baraka | بركة
baraka | بركة

@getbaraka

21 تغريدة 8 قراءة May 07, 2023
إدارة المخاطر يعتبر من أهم أساسيات الاستثمار.
وذلك لأن المخاطر مرتبطة بشكل قوي بالعوائد المحتمل تحقيقها في أي استثمار.
في سلسلة من التغريدات سوف نقوم باستعراض الطرق المختلفة لقياس المخاطر في الاستثمار.
بالإضافة لطريقة اختيار أفضل مستوى مخاطرة يلاءم كل مستثمر.
بداية، يجب أن نعرف أنواع المخاطر.
مخاطر الاستثمار في أسواق المال تنقسم إلى قسمين رئيسية:
1. المخاطر الغير منتظمة: وهي المخاطر المتعلقة بشركة/قطاع محدد ويمكن خفضها بالتنويع.
2. المخاطر المنتظمة: وهي المخاطر المؤثرة على كامل السوق، و تقاس بمعامل "بيتا" ولا يمكن خفضها إلا بالتحوط
بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون على معرفة بالعلاقة بين المخاطر والعائد المحتمل.
حيث تختلف مستويات المخاطر عند الاستثمار حسب طبيعة الأصل والعائد المحتمل تحقيقه.
فكلما ارتفع العائد المحتمل من الأصل كلما ارتفعت المخاطرة عليه، أو كما يُعرف بـ(Risk/Return Tradeoff).
مستويات المخاطرة مرتبة من الأقل للأعلى لبعض أنواع الأصول الاستثمارية:
1. الصكوك/السندات
2. العقار
3. الأسهم
4. الاستثمارات البديلة
تختلف مستويات المخاطر للاستثمارات البديلة حسب طبيعتها.
إذاً، كيف يمكنك قياس المخاطر المتعلقة بالاستثمار في أي أصل؟
هناك عدة مقاييس رياضية وإحصائية يمكنك استخدامها لقياس المخاطر المتعلقة بالاستثمار في أصل محدد.
في التغريدات التالية سوف نستعرض عدة مقاييس يمكنك استخدامها لقياس المخاطر.
1/ «بيتا»
يقيس «بيتا» المخاطر المنتظمة عن طريق قياس مدى تذبذب السهم أو الصندوق محل الاختبار مقارنة بالمؤشر العام للسوق أو أي مؤشر آخر.
طريق تفسير قيمة معامل «بيتا»:
>1: السهم عالي التذبذب (عالي المخاطر).
<1: السهم منخفض التذبذب.
=1: حركة السهم مطابقة لحركة المؤشر تقريباً.
2/ «الانحراف المعياري»
يقيس الانحراف المعياري مقدار انحراف العائد عن المتوسط العائد المتوقع.
الانحراف المعياري المرتفع عادةً ما يشير إلى تذبذب عالي، ولكن ليس بالضرورة مخاطر أعلى.
وذلك لأنه في حين أن الانحراف المعياري يقيس مدى تباين العائد، إلا أنه لا يفرق بين الأرباح والخسائر
مثلاً، إذا انخفض سهم إحدى الشركات بمتوسط %2 شهريًا لعدة أشهر بشكل متواصل، سوف يسجل السهم انحراف معياري منخفض (إيجابي).
في حين لو حقق السهم عائد %8 خلال الشهر الأول و %12 خلال الشهر التالي، سوف يسجل انحراف معياري أعلى بكثير، على الرغم من أنه سوف يكون خيار مفضل لأغلب المستثمرين.
📰 نشرة «أخبركة» البريدية
إذا كنت مهتم بالبقاء على إطلاع دائم بأهم الأحداث والأخبار المالية المحلية والعالمية، يمكنك الاشتراك في نشرة «أخبركة» البريدية للحصول على نشرة يومية شاملة عن آخر مستجدات الأسواق.
اشترك في النشرة الآن أو اطلع على نشرات سابقة:
akhbaraka.com
3/ «معدّل شارپ»
يقيس «معدّل شارپ» نسبة العائد وفقًا للمخاطر المرتبطة به.
يتم ذلك عن طريق طرح نسبة العائد على الاستثمار الخالي من المخاطر (مثل سندات الخزانة الأمريكية) من نسبة العائد المتوقع على الاستثمار.
يُفسّر «معدّل شارپ» كالتالي، يشير «معدّل شارپ» بقيمة 1 إلى وحدة واحدة من العائد لكل وحدة مخاطرة، 2 يشير إلى وحدتين من العائد لكل وحدة مخاطرة، وهكذا.
تشير القيمة السالبة من «معدّل شارپ» إلى الخسارة أو أنه تم أخذ قدر غير متناسب من المخاطر لتحقيق عائد إيجابي.
4/ «معامل التحديد» "R-squared"
يقيس «معامل التحديد» العلاقة بين المحفظة ومؤشرها المعياري، ويتم التعبير عنه كنسبة مئوية.
بمعنى آخر، يقيس المعدل مدى ارتباط أداء الأصل أو المحفظة بأداء المؤشر المعياري المحدد.
كلما ارتفعت قيمة «معامل التحديد»، زاد ارتباط الأصل أو المحفظة بالمؤشر.
تطرقنا لمعايير المخاطر التي يجب أخذها في الاعتبار لقياس مخاطر الأصول عند الاستثمار.
لكن، يختلف مستوى المخاطرة المقبول في الاستثمار من مستثمر لآخر.
حيث ينطوي الاستثمار دائمًا على مفاضلة بين المخاطرة والعائد.
فإن الأشخاص المختلفين على استعداد لتحمل مستويات مختلفة من المخاطر.
إذاً، كيف يمكنك تحديد مستوى المخاطر المقبول الذي يمكنك اتخاذه عند الاستثمار؟
يمكنك تحديد مستوى المخاطر المقبول الذي يمكنك اتخاذه عند الاستثمار عن طريق ما يسمى بملف تعريف المخاطر أو Risk Profile.
حيث سيكون لملف المخاطر الخاص بالمستثمر تأثير كبير على استراتيجية التخطيط المالي.
يمكن تحديد قدرة العميل على المخاطرة عن طريق مجموعتين من العوامل:
عوامل موضوعية
عوامل غير موضوعية
في التغريدات التالية سوف نقوم بالتطرق بشكل مختصر لهذه المجموعتين من العوامل ومكوناتها.
العوامل الموضوعية:
1. المدى الزمني: المدى الزمني هو المدة الزمنية الذي قد يكون المستثمر قادراً على الاستثمار بها، حيث يحدد ذلك المنتجات المناسبة والمخاطر التي ينبغي تبنيها.
2. الالتزامات: من المرجح أن يكون للالتزامات تأثيراً كبيراً على ملف المخاطر للمستثمر.
3. الثروة: تمثل الثروة بشكل واضح عاملاً مهمًا في تحديد حجم المخاطر المقبولة.
4. العمر: يمثل عمر المستثمر عاملاً أساسياً، حيث يجب أخذ العمر في الاعتبار جنبًا إلى جنب مع العوامل المذكورة أعلاه لتحديد المستويات المقبولة للمخاطرة.
العوامل الغير موضوعية:
1. مستوى المعرفة المالية: بشكل عام، يكون المستثمرون الأكثر دراية بالمسائل المالية أكثر استعدادًا لقبول مخاطر الاستثمار.
2. الارتياح لمستوى محدد من المخاطرة: لدى بعض الأفراد تركيبة نفسية تمكنهم من المخاطرة بحرية أكثر من الآخرين ورؤية المخاطر على أنها فرص.
3. نهج المستثمر في اتخاذ القرارات السيئة: يشير هذا إلى كيفية ندم المستثمر على قرارات استثمارية معينة متمثلة في المشاعر السلبية التي تنشأ من اتخاذ قرار قد يكون خاطئاً.
أخيراً، المخاطر لا تتعلق فقط بالمعايير الإحصائية والرياضية، لكنها بداية جيدة لتوقع المخاطر عند دراسة أي استثمار.
كما يجب أخذ ملف تعريف المخاطر بشكل جدي في الاعتبار، حيث أن إدارة المخاطر جزء لا يتجزأ من عملية الاستثمار.
شكراً للقراءة!
إذا أعجبتك سلسلة التغريدات قم بمتابعة حسابنا @getbaraka لمزيد من المحتوى والأخبار المالية.

جاري تحميل الاقتراحات...