محب الضيائية
محب الضيائية

@YanesKarim

27 تغريدة 3 قراءة May 02, 2023
صَاعقةُ الضِيَائيّةِ عَلى رُؤوسِ (أَدعياءِ السلفيّةِ).
قال أحد إخواننا الشعراء:
إِنَّ ابْنَ بَجْدَتِهَاْ أَطَلَّ بِبَـاْرِقٍ // أَرْدَىْ بِـهِ عُنقَ الكِلاَبِ الْمُتْرَفَهْ
فَتَسَاْقَطُوا رِمَماً بِغَيْرِ كَرَامَةٍ // وَغَـدَوا مَزَارَاً لِلْقُلوبِ الْمُسْرِفَهْ
قُلْ (لِلْهِلاَلِيِّ) الْمُهِلِّ بِسِرْقَةٍ // قَدْ صِرْتَ مِيْقَاتَاً لِعَارِ الأَرْغِفَهْ
هَذَا (عَلِيٌّ) قَدْ تَقَفَّى خَطْوَكُمْ // (مَشْهُورُ) أُسْتَاذٌ بِحَمْلِ الْمَغْرَفَهْ
يَتَرَمَّمُونَ عَلَى مَزَابِلِ ذِلّةٍ // سَرِقَاْتُهُمْ حَسَّاسَةٌ بَلْ مُرْهَفَهْ
حِبْرُ الْمَحَابِرِ قَدْ تَنَجَّسَ مِنْهُـمُ // وَقَدِ اسْتَقَاءَ الْخُبْثُ لِلمُتَزَلِّفَهْ
ارْمِ الطُّغَاةَ بِمَا وَلَيْتَ بِهِمَّةٍ // اسْقِ الْحَمِيْمَ بُطُونَ أَهْلِ الْعَجْرَفَهْ
شَذُّوا عَلَى الآفَاْقِ فِي أَسْمَاْئِهِـمْ // (نَجَّارُ) صَاْرَتْ (آلَ سَلْمَاْنَ) الصِّفَهْ
(حَلَبِيُّ) زَمَّارُ الطُّبُولِ وَمَلْكُهَاْ // سَرِقَـاْتُهُ أَنْغَامُهَا مُـتَحَسِّفَهْ
إِنْ شِئْتَ فَاسْمَعْهَاْ وَأَبْصِرْ سِحْرَهَاْ // دَارٌ تَبُـثُّ شُجُونَهَـاْ وَالْمَعْرِفَهْ
تَمْضِيْ بِنُورِ اللهِ تَسْطَعُ فِي الْوَرَى // بِأَبِي صُهَيـْبٍ عَيْنُهَـا مُتَعَطِّفَهْ
قَدْ دَكَّ حِصْنَ الْمَارِقِيْنَ وَجَزَّهُمْ // قِطْعَاْنُ بَغْيٍ فِيْ رِيَـاْحٍ عَاْصِفَهْ
(مَشْهُورُ) مِنْ بَطْنِ الرَّسَاْئِلِ غَرْفُهُ // (نَوَرِيُّ) يَحْلِبُ كُلَّ شَاْةٍ مُشْرِفَهْ
بَلَغَتْ بِهِ السَّرِقَاتُ حَدَّاً فَاْضِحَاً // وَلَهَا رَوَائِحُ فِي الْمَجَاْلِسِ هَاْتِفَهْ
يَتَنَعَّمُونَ النَّـارَ فِي أَجْسَاْمِهِمْ // وَقُصُـورُهُمْ وَيْلٌ وَشُهْبٌ خَاطِفَهْ
جَعَلُوا يَنَابِيْعَ الْحَقِيْقَـةِ عِنْدَهُمْ //قَاْلُـوا غَدَتْ فِي كَنْفِنَا مُسْتَلْطِفَهْ
هِيَ قَوْلَةُ السَّكْرَانِ بَعْدَ غِيَابِهِ // أَوْدَاجُـهُ نُفِخَتْ بِـزُورِ اللّفْلَفَهْ
ظَنُّوا بَأَنَّ لِحَاْهُمُ سَتَصُونُهُمْ // لَكِـنَّهُمُ حُمُـرٌ تَظَـلُّ مُكَشَّفَهْ
*[هُمْ فِرْقَةٌ زَعمُوا الجماعةَ فُرْقَـةً // هذا لَعَمْـرِي بِدْعَـةٌ مُسْتَـأْنَفَهْ
قَدْ حَاوَلُوا نُكْراً لجهلِ فيهُمُ // عَن غيرِ عِلْمٍ مِنْـهُمُ والمعـرِفَهْ
أَنَّى لَهُمْ عِلْمٌ بِهذَاْ إنّـَهُـمْ // حُمُـرٌ لَدَى أهلِ الحقائقِ مُوْكَفَهْ
بُرْهانُهُ لا شَكَّ لَـوْلا أَنَّهُمْ // حُمُرٌ لَكانَ لَهُـمْ عُقولٌ مُنْصِفَهْ
شَهَواتُهُمْ غَلَبتْ عُقُولَهُـــمُ لِذا // أبداً تَـرَى أقْوالَهمْ مُسْتَضْعَفـَهْ
فَتَجمَّعَتْ آراؤُهُمْ في غَيِّهِمْ // وَتَفَـرَّقتْ عن رُشْدِهِمْ مُتَحَرِّفَهْ
هُمْ أُمَّـةٌ تَرَكُوا الهِدَايةَ وامْتَطَـوْا // طُرُقَ الضَّـلالِةِ والهوى مُتَعَسِّفَهْ
رَكِبـوا بِحَـارَ عَمايةٍ وغِوايةٍ // غَرِقتْ مَـراكبُهم برِيحٍ مُعْصِفَهْ
هُمْ زُمْـرَةٌ هَامتْ بِهِمْ أَهْوَاؤُهُـمْ // كَالْهِيمِ في الأرضِ الفَلاةِ مُخَلَّفَهْ
عِـزَةٌ أَذَلَّهُـمُ الإِلـهُ بِعزَّةٍ // ثُـبَةٌ ذَوُوا جَبُّورَةٍ مُتَغَطْرِفَهْ
لَعِصَاْبـةٌ لَعِبَتْ بِهِـمْ أَهْوَاؤُهُمْ // عُمْيٌ تَناهَتْ في العَمَى مُتَلَهِّفَهْ
هُمْ عُصْبَةٌ قَدْ حَكَّمُوا آرَاءَهُــمْ // في الدِّين تَلْقاها غَدَتْ مُتَصرِّفَهْ
مَـلأوُا صَحائِفَهُمْ بِكُلِّ قبيحةٍ // مِنْ بِدْعَـةٍ شَنْعَاءَ غيرِ مُؤَلَّفَهْ
أَقْوالُهُم ألفـاظُ زُورٍ مَا لَهَا // مَعنىً وصَوتٌ كالطُّبولِ مُجَوَّفَهْ
فَلِذا افْتُضِحْـتُم في الأامِ فأَصْبَحَتْ // عَوْرَاتُكـُمْ بينَ الوَرَى مُتَكَشَّفَهْ
وبنَيْـتُمُ داراً على مُسْتَـنْقَعٍ // وَجَعلْـتُمُوها بِالْقَذاةِ مُسَقَّفَهْ
مـا عِندَكم إلاَّ البَلادَةُ والقَمَا // ءَةُ والسَّفَاهةُ والْخَنَا والعَجْرَفَهْ
أَنْتُمْ عَبِيـدُ بُطونِكم وفُروجِكمْ // ونُفوسُكمْ في كلِّ شَـرٍّ مُسْرِفَهْ
ما تَعْرِفونَ سِوى القُدورِ وهَمُّكم // أَنْ تَغْرِفُوا منها الطَّعامَ بِمِغْرَفَهْ
فَمَتى نَهَضْتُم للِولايةِ يا بَنِـي اللَّـ // ـحْمِ السَّمِينِ ويا أسارَى الأرْغِفَهْ
أرْواحُكُـمْ مَسْحُورةٌ وعُقولُكُمْ // مَسْلُوبةٌ أبْصارُكمْ مُتَخَطَّفَهْ
وَرَكبتُمُ مَتْـنَ الغَوَايَـةِ ثُمَّ قَدْ // قَفَّيْتُمُوها بالضَّلالةِ مُرْدَفَهْ
جُرْتُـمْ وقُلتُم إنَّكُمْ (سَلَـفِيَّةٌ) // لا والذي جَعَلَ القُلوبَ مُصَرَّفَهْ
زَلَّـتْ بِكُمْ أقْدامُكم بـمَزَلَّةٍ // تَهْوِي إلى دَرْكِ الشَّفَا مُتَزَحْلِفَهْ
صَدِئَتْ مَراياكُـمْ فأنَّـى تُجْتَلَى // فيها عَرائِسُ بالجَمَالِ مُشَرَّفَهْ
ومَتى تَكونُ لَكُم ولايـةُ ربِّكمْ // وقُلوبُكُمْ عَن طُرْقِها مُحْرَوْرَفَهْ
قَدْ جادَلُونا باللِّسـانِ فَجُدِّلُوا // بِالبِيضِ والسُّمْرِ الْقَناةِ مُثَقَّفَهْ
حتى تَقصَّفتِ الصِّفاحُ وأصبحتْ // أرْماحُنا مِنْ طَعْنِهم مُتَقَصِّفَهْ
فعَلَى عُيونِهـمُ سِهـامٌ فُوِّقَتْ // وعلَى رِقابِهـمُ سُيوفٌ مُرْهَفَهْ
وَلَنـا بِحَمْدِ اللهِ ثُمَّ بِفَضْلِهِ // صُحُفٌ عَلَى الحقِّ الصَّرِيحِ مُصَنَّفَهْ
صَلَّـى الإِلهُ عَلى مُحمّدٍ الذي // أبْدَى لنا طُرُقَ الْهُدَى والمَخْرَفهْ]*
ملحوظة:
*(1) الأبيات التي بين المعقوفتين [ ] ما بين النجمتين من قصيدةٍ لشاعرٍ قديم في الردِّ على بعض أهل البدع، ولم نقف على اسمه.
صِفاتُ السَّلَف:
أما ما يتّصف به السلف - رضي الله عنهم-:
لِلـهِ أَحْبابٌ تَكُـونُ مَصُـونَةً // عَمَّـا سِوَاهُ بِالجَمالِ مُكَنَّفَهْ
وَهُمُ ضَغـائِنُ رَبِّهم وَعَلَيْهِمُ // بجَلالِه أَرْخَى سُتوراً مُسْجَفَهْ
أَخْفَاهُـمُ بالـنُّورِ ثُمَّ خَفَاهُمُ // وَوُجُوهُهُم بحُلَى السَّنَا مُتَلَفِّفَهْ
هُمُ جُفَّـةٌ حُفَّتْ بِكلِّ جَـمِيلةٍ // مِنْ رَبِّهـم وبِمَا يُقَرِّبُ مُتْحَفَهْ
مَـلأٌ لَقَدْ مَلأَ الإِلـهُ صُدورَهُم // نُوراً فَكانتْ بالضِّيـاءِ مُزَخْرَفَهْ
نَصَحَتْ جُيوبُهمُ كَمَا أذْيالُهُم // أضْحَتْ بأَمْوَاهِ الصَّفَاءِ مُنَظَّفَهْ
لَهُمُ عَقائدُ في القُلُوبِ صَحيحَةٌ // وَنُفُوسُهُـم مَلَكِيَّةٌ مُتَعَفِّفَهْ
وَلَهُمْ خَلائِقُ بالنّـَدَى مَجْـبُولَةٌ // وَعَلَى الخَلائقِ بِالْهُدَى مُتَعَطِّفَهْ
وَلَهُمْ قُلُوبٌ بالرِّضَا مَعْمُورَةٌ // وَلَهُمْ مَكارِمُ بالْحَوائِجِ مُسْعِفَهْ
أَجْسَامُهُـم عَمَّا يَشِينُ نَقِيَّةٌ // وَنُفُوسُهم عَمَّا يَذِيمُ مُكَفْكَفَهْ
ما اسْتَعْبدَتْهُم شَهوةٌ تَدعُو إلى الصَّـ // ـفْرَاءِ والبَيْضَاءِ لا والزَّخْرَفَهْ
كَفُّوا الأَكُفَّ عن السُّؤالِ وَلَنْ تُـرَى // سَــآلَةً مَمْـدودةً مُتَكَفِّفَهْ
مَا شَأْنُهـم شُرْبُ المُـدَامَةِ لا وَلا // أَكْلُ الحَرامِ ولا غَرَامُ مُهَفْهَفَهْ
مَنَعُوا النُّفوسَ عن الحُظوظِ فطاوَعتْ // وَتحرَّجَـتْ عن نَيْلِهَـا مُتَوَقِّفَهْ
كَلِفَتْ نفوسُهـمُ بما أُمِرتْ بِهِ // أَلِفَتْـهُ حُبَّاً فِيه لا مُتَكَلِّفَهْ
مُتَطَلِّـبٌ رُتَبَ الكَمَالِ ذَواتُهم // وَصِفاتُهـم تَعْنُو لَـهَا مُتَلَطِّفَهْ
وَلَهُم وَظائفُ مِنْ عِبَـادةِ ربِّهِم // أضْنَـوا بها أبْدَانَهم كالأَوْظِفَهْ
سَهِرَتْ عُيونُهـمُ إذا نَـامَ الوَرَى // في فَرْشِهم طُولَ الليالِي المُسْدِفَهْ
أَقْدَامُهُـم تَحْتَ الدُّجَا مُصْطَفَّةٌ // وقُدُودُهُـم كأهِلَّةٍ مُحْقَوْقِفَهْ
هَجَرُوا الوَسَـائدَ والْمَوائِدَ والْهَنَا // قَوْمٌ بأنْواعِ النَّعِيـمِ مُسَرْعَفَهْ
تَركُوا الفُضُـولَ وَقَدْ رَضُوا بكَفافِهم // أَنْعِمْ بِهِمْ مِنْ حَوْزةٍ مُتَقَشِّفَهْ
صَقَلُوا مَراياهُـم بمِصْقَلةِ التُّقَى // فصَفَتْ وصَارتْ للِولايةِ مَأْلَفَهْ
أتَتِ الوِلايةُ وهْيَ خَاطبــةٌ لَهُم // مُرْتاحةً مَشْغوفـةً مُسْتَعْطِفَهْ
فَلَهُمْ مِنَ اللهِ الكَريــمِ كَرَامَةٌ // وَقُلوبُهُـم لِقَبُولِها مُسْتَهْدِفَهْ
أَبْدَانُهُـم طَافَتْ بِكَعبـةِ ربِّهِمْ // وَنُفُوسُهُم بِجَنابِـه مُتَطَوِّفَهْ
أَرْوَاحُهُـم بِسَعَـادةٍ مَقْرونَةٌ // بِدَوامِهَـا مَسْرورَةٌ مُتَأَلِّفَهْ
الشيخ خالد الحايك حفظه الله تعالى

جاري تحميل الاقتراحات...