هيا نقرأ
هيا نقرأ

@ketab_a

24 تغريدة 6 قراءة May 02, 2023
تحت هذه التغريدة ..
اقتباسات من هذا الكتاب المهم الذي يتحدث عن المشاعر.
لماذا توجد الاضطرابات النفسية من الأساس؟ ولماذا يوجد هذا العدد الكبير منها؟ ولماذا هي شائعة بهذه الدرجة؟ كان بإمكان الانتخاب الطبيعي أن يقضي على القلق والاكتئاب والإدمان وفقدان الشهية العصابي، وعلى الجينات التي تسبب التوحد والفصام ومرض الهوس الاكتئابي. لكنه لم يفعل ذلك. لماذا؟
الآراء الخاطئة، حتى إذا كانت مدعومة ببعض الأدلة، لا تؤذي إلا قليلًا؛ لأن كل شخص يستقي متعة مفيدة من إثبات خطأها، حين يحدث هذا يُغلق أحد الطرق نحو الخطأ ويفتح الطريق إلى الصواب في الوقت ذاته.
إن معاناتنا كثيرًا ما تكون مفيدة لجيناتنا. وأحيانًا تكون المشاعر المؤلمة طبيعية، لكنها غير ضرورية لأن تكلفة عدم امتلاك مشاعر ستكون فادحة.
إن القلق من الممكن أن يكون مفيدًا لكن معظم الناس يكثرون منه، لأن الإقلال المفرط منه من الممكن أن يؤدي إلى كارثة.
بعد أربعة عقود من البحث من جانب آلاف العلماء الأذكياء، المدعومين بمليارات الدولارات، فإننا لم نعثر على أي سبب دماغي محدد لأي من الأمراض النفسية الكبرى، باستثاء الزهايمر ومرض هانتنغتون.
القلق والحالة المزاجية المنخفضة يوجدان للأسباب نفسها التي يوجد من أجلها الألم والغثيان: وهي أنهما مفيدان في مواقف معينة. هناك أسباب وجيهة تفسر كون هذه المشاعر مفرطة. وهناك أسباب وجيهة أيضًا تفسر لماذا نحن معرضين للإصابة بالإدمان.
إن نوعنا لا يتفرد من الناحية العقليّة وحسب، ولكن من الناحية الاجتماعية والأخلاقية والشعورية كذلك. ويعد فهم أصول الحب والأخلاقيات أساسًا مهمًّا لفهم القلق الاجتماعي والحزن والعلاقات العميقة التي توجدها هذه المشاعر.
ما هو الاضطراب النفسي؟ أن الاضطرابات النفسية تتصف بـ"خلل وظيفي ضار". وكلمة خلل وظيفي تعني قصورًا في منظومة مفيدة شكلها الانتخاب الطبيعي. والصفة ضار تعني أن الخلل الوظيفي يسبب المعاناة أو غيرها من صور الأذى للفرد.
إن التمييز الواضح بين الأعراض وكل من المتلازمات والأمراض أمر ضروري من أجل الخروج بتشخيصات نفسية تشبه التشخيصات الموجودة في بقية فروع الطب الأخرى. ومثل الحمى والألم، من الممكن أن يكون القلق والحالة المزاجية المنخفضة استجابات طبيعية مفيدة في بعض المواقف.
ستة أسباب تطورية وراء كون الأجسام/العقول قابلة للإصابة بالأمراض
١- عدم التوافق: إن أجسامنا غير مهيأة للتأقلم مع البيئات الحديثة.
٢- العدوى: البكتيريا والفيروسات تتطور بمعدل أسرع منا.
٣- القيود: هناك بعض الأشياء التي لا يستطيع التطور القيام بها.
٤- المقايضات: كل شيء في الجسم له مميزات وعيوب.
٥- التكاثر: الانتخاب الطبيعي يعظم التكاثر إلى الحد الأقصى، وليس الصحة.
٦- الاستجابات الدفاعية: الاستجابات على غرار الألم والقلق مفيدة في مواجهة التهديدات.
إن المنحة الأعظم للحياة الحديثة هي مصدر الشرور بالمثل، ونعني بهذا إتاحة الطعام الوفير. أو بالأحرى، المواد الغذائية المصنعة التي يبتكرها مصنعو الأغذية وتحمل توليفات السكر والملح والدهون التي يشتهيها غالبيتنا…
…كانت هذه الرغبات مفيدة في السافانا الأفريقية، حيث كان السكر والملح والدهون شحيحة، غير أن تفضيلاتنا هذه تجعلنا الآن بدناء ومرضى. لم يمثل إدمان التبغ مشكلة حتى ابتكار سلالات أكثر اعتدالا واختراع ورق السجائر، والآن يسبب التدخين ثلث حالات السرطان كلها، والكثير من أمراض القلب.
مبدأ جهاز إنذار الحريق: غالبية الاستجابات التي تسبب المعاناة البشرية غير ضرورية في المواقف الفردية، لكنها مع ذلك لا تزال طبيعية تماما لأن تكلفتها قليلة لكنها تحمينا من خسائر فادحة محتملة. فهي أشبه بصافرات إنذار الحريق الكاذبة.
يقول بعض العلماء: "لكل شعور وظيفة تكيفية ملازمة". فيقال إن وظيفة الحزن هي تقوية الروابط الاجتماعية، وإبطاء النشاط العقلي والحركي وإقناع الذات بوجود مشكلة. أما الغضب فإنه يقلل العدوان لدى الآخرين، ويحشد الطاقة، ويزيد تدفق الدم إلى العضلات.
المشاعر تصير مفهومة أكثر عند النظر إليها بوصفها أنماطًا خاصة من العمل تزيد من القدرة على التأقلم مع مواقف معينة. إنها تشبه برامج الحاسب التي تعدل الكثير من جوانب الكائن الحي كي يتأقلم بصورة كفؤ مع مواقف ومهمات محددة.
لقد رأيت بعض المرضى، غالبيتهم من الرجال، الذين أفادوا بشعورهم بالإنهاك وفقدان الوزن ومشكلات النوم والافتقاد للمبادرة، لكن من دون الإحساس بالحزن أو انعدام الحيلة. كانوا يعانون من الاكتئاب، لكنني أخطأت التشخيص بصورة متكررة إلى أن أدركت أخيرًا أن الخبرة الذاتية ما هي إلا جانب واحد…
تؤثر الثقافة على المشاعر، تمامًا مثلما تؤثر على وزن الجسم وضغط الدم وغالبية الأمور الأخرى. فالثقافة تؤثر على المشاعر التي يدركها الناس، والكلمات التي يستخدمونها لوصفها، ونوعية الإحساسات التي تستثيرها..
❞ سافر علماء كثيرون إلى ثقافات بعيدة من أجل تبيّن ما إذا كانت تعبيرات الوجه الشعورية عالمية أم لا. وقد التقط كارول إيزارد، عالم النفس والباحث الرائد في المشاعر، اثنتين وثلاثين صورة للوجوه في ثماني ثقافات، ووجد أن البشر في كل مكان تعرفوا بصورة صحيحة على التعبيرات الشعورية❝
❞ فالأفعال ذات الدوافع الشعورية عادة ما تستثير الندم. تسبب المشاعر أيضًا معاناة عديمة الجدوى، فالمخاوف التي لا أساس لها تمنع مَن يعانون من رهاب الطيور من الخروج إلى نزهات، وتمنع من يعانون من رهاب الطيران من عمل رحلات رائعة، ومن يعانون من رهاب الخلاء الخروج من منازلهم لأعوام❝
❞ فمشاعر الذنب وعدم الاستحقاق غير المبرّرة تثقل كاهل الكثيرين، خاصة أولئك الذين يميلون إلى تبنّي موقف أخلاقي بدرجة تزيد عن المعتاد. كما يدمّر الحسد والغضب والغيرة حياة كثيرين آخرين. ❝
❞ بعض الناس يمضون أيامًا في القلق بشأن ما يعنيه حاجب مرفوع ربما يكون نتيجة اختلاجة لا إرادية وحسب، بينما يعجز البعض الآخر عن ملاحظة الإهانة المباشرة. وبعض الناس تبهجهم الفرص الصغيرة، بينما لا يكترث البعض الآخر بما تلقيه الحياة في طريقهم من مكاسب مفاجئة.❝
❞ كلا النقيضين له تكلفة. فالأشخاص الذين يفرطون في الاستجابة الشعورية يشعرون بنوبات حماسة تجعلهم يحوّلون جهودهم من مشروع غير مكتمل إلى آخر مع ما يصاحبه من تثبيط للهمّة يعميهم عن رؤية الفرص الجديدة. أما الأشخاص الذين لا تحرّكهم المشاعر فلا يستغلون الفرص المتاحة بالكامل ولا يحمون…

جاري تحميل الاقتراحات...