يحيى بن حسن بن جدران
يحيى بن حسن بن جدران

@y7yahj

26 تغريدة 11 قراءة May 02, 2023
#ثريد_القضاء_الطبِّي
الدعوى الطبِّية
الجزء الأول
(الاختصاص #القضائي الطبي)
(1)
تُعتَبَر #دعوى التعويض عن #الأخطاء_الطبية من أعقَدِ الدعاوى على #القضاء؛ وذلك انطِلاقاً من غموض الاختصاص القضائي، وإجراءات التقاضي، وصعوبة تقدير الخطأ الطبي.
(2)
حيث إنّ اختصاص #الدعوى_الطبية يُعتَبر مسألة نظامية شائكة، لأنّ البعض من #الأخطاء_الطبية يَرقَى لمستوى الجرائم التي يَنظُر فيها #القضاء الجزائي، فيما تكون الأخطاء الأبسط هي موضوع دعوى التعويض المدنية
(3)
من هذا المُنطَلَق، فقد أصدَرَت #وزارة_العدل منظومةً جديدةً أطلَقَتْ عليها مُسَمَّى: "# القضاء_الطبي " حتى يتمَّ تحويل الدعاوى التي تَندَرِج ضمن اختصاص هذا القضاء إليها، مع تحديدٍ واضحٍ لاختصاص #الدعوى_الطبية .
(4)
وقد صَدَرت منظومة # القضاء_الطبي وفق الاختصاصات التالية:
أولاً: #الدعاوى_الطبية بالحق الخاص
وهي تشمَل دعوى التعويض عن الخطأ الطبي والدية والأرش، وهي دعوى مقتصرة على إلزام #الطبيب أو #الممارس_الصحي بمبلغ مالي بسبب ارتكابه لخطأ #طبي؛ مثل وصف #دواء لغير حالات الاستطباب الخاصة به
(5)
وبالنسبة للأطباء من الممارسين الصحيين، فهم ملزمون بالقيام بالتأمين ضد #الأخطاء_الطبية، أي أن حق #المريض المتضرر من الخطأ الطبي يكون في مواجهة شركة التأمين؛ لأنه يرجع على #شركة_التأمين التي ترجع بدورها على #الطبيب المُخطِئ.
(6)
ولا يقتصر الإلزام بالتعويض على #الطبيب، بل يُسأل أيضاً باقي #الممارسين_الصحيين الذين يثبُت خطَؤُهُم أو إهمالهم الجسيم؛ مثل #الصيدلاني الذي صرف الوصفة رغم أن #الخطأ_الطبي كان ظاهراً؛ كأن يتم صرف دواء لطفل رضيع لا يُصرَفُ إلا لمن تجاوَز عمرهم 18 سنة مثلاً.
(7)
ثانياً: الدعاوى الطبية بالحق العام
وهي دعاوى مرتبطة بأخطاء خطيرة يرتكبها #الطبيب أو #الممارس_الصحي، بما ينتُج عنه وفاة #المريض أو حصول عاهة دائمة بسبب تلف عضو، أو فَقدِ هذا العضو منفعته أو بعضها. ولا يشترط أن تقوم دعوى الحق الخاص لقيام دعوى الحق العام.
(8)
ثالثاً: دعوى المسؤولية ضد #المؤسسات_الطبية
وهو اختصاص قضائي جامع بين دعوى الحقين العام والخاص ضد #المنشأة_الطبية التي تم ارتكاب الخطأ فيها؛ أي أن دعوى مسؤولية الشخص الاعتباري الطبي ذات اختصاص قضائي جامِع.
(9)
وبصفة عامة، فإنّ منظومة #القضاء_الطبي شملت كافة الحقوق النظامية التي قد يطالب بها #المريض، لكنها لم تشملْ المسؤولية التأديبية للطبيب أو #الممارس_الصحي إضافة إلى المؤسسة الطبية التأديبية تجاه الهيئة السعودية للتخصصات الطبية.
#إجراءات_الدعوى_الطبية
(10)
لا تَسيِر الدعوى الطبية كما أعلَنَت عنها #وزارة_العدل بطريقة تقليدية؛ فالغاية الأساسية من هذه الدعوى هي جبر الضرر الذي أصاب #المريض، وهذا قد يتم عبر تسوية ودية دون الحاجة لإشغال القضاء.
(11)
بناءً عليه، فقد وضعت منظومة #الدعوى_الطبية إجراءات الدعوى ابتداء بما يمكن تسميته بـ: "الشكوى التخصصية"، وهي عبارة عن شكوى #المريض إلى جهة تخصّصية حتى تبحث في ماهيته.
(12)
يتم تقديم الشكوى التخصصية إلى إحدى الجهتين التاليتين:
أولاً: المنشأة الصحية التي جرى الخطأ فيها. لكن قد يخشَى #المريض من تعاطُف هذه #المنشأة_الصحية مع #الممارس_الصحي المتعاقِد معها، وترغب بالتغطية على خطئه حفاظا على سمعتها؛ لذا فقد أتاحت الإجراءات لجوء #المريض للشؤون الصحية.
(13)
ثانياً: #الشؤون_الصحية التابعة للوزارة والتي تُشرِف على #المنشأة_الصحية؛ وهي الشؤون التي تَتْبَعُ لها المنشأة حيث وقع الخطأ الطبي، وهكذا يشعر #المريض باطمئنان إذا كان يخشى تعاطف المنشأة مع طبيبها أو #الممارس_الصحي الذي يَتبَعُ لها.
(14)
بعد تقديم #الشكوى، يتم النظر فيها من خبراء متخصّصين؛ والغاية من هذا الإجراء تقديم الخبراء لرأي طبي تخصُّصي في الخطأ المنسوب للطبيب أو #الممارس_الصحي.
(15)
يَصدُر رأي الخبرة التخصصي بأنَّ ما حدث للمريض هو مضاعفات طبيعية للأدوية أو العملية الجراحية حسب الحال، أو أنَّ ما ارتكبه #الطبيب / #الممارس_الصحي هو خطأ جسيم في أصول ممارسة المهنة.
(16)
بعدها تَعرُضُ لجنة الخبراء التسوية الودية على أطراف المنازعة قبل تحويلها إلى #القضاء؛ وهنا قد تنتَهِي الكثير من المنازعات عبر تعويض #المريض أو شرح الواقعة الطبية، وتنتهي الإجراءات بتسوية ودية.
(17)
أما إذا لم تصلْ #لجنة_الخبراء إلى تسوية ودية بين أطراف المنازعة، فلا يكون أمام اللجنة سوى إرسال ملف الخطأ الطبي إلى #القضاء، بحيث يتمّ حسمها عن بُعد.
#الأخطاء_الطبية
(18)
الخطأ الطبي له إشكاليَّتَيْن؛ الأولى أنَّ #القاضي بحاجةٍ إلى مُتَخَصِّص بالعلوم الطبية لتقديره والاعتراف به كخطأ وليس كعارض #طبي طبيعي، والثانية أنَّ العلوم الطبية ما تزال قيد التطوير الاكتشاف ومعها تحديد بعض #الأخطاء_الطبية.
(19)
وحتى يتمّ توحيد الرؤية القضائية تجاه طبيعة الخطأ الطبي دون تعارض أو اختلافات بالتقدير، فقد حدَّدت منظومة ا# القضاء_الطبي مجموعةً من الأخطاء التي تلزم #الممارس_الصحي بالتعويض.
(20)
أولاً: #الخطأ_في_العلاج أو نقص المتابعة
وهو خطأ شائع في العيادات التخصصية، مثل وصف دواء بعيار دوائي أعلى أو أقل من اللازم، أو تقديم العلاج بطريقة خاطئة من #الممرض، ويندَرِج في هذا المعنى عدم متابعة #المريض لدى مراجعاته التالية.
(21)
ثانياً: #الخطأ_الطبي الجسيم
وهو ما يمكن التعبير عنه بالجهل بأمورٍ فنيةٍ يُفتَرَض في صاحب التخصص الإلمام بها، مثل حصول ضرر بالغ بـ #المريض بسبب #الحساسية من دواء معين كان يجب إجراء اختبار تحسّس قبل إعطائه للمريض.
(22)
ثالثاً: #التجارب الطبية غير المشروعة
وهي التي تجري دون علم #المريض، وتجعل منه مادة لتجريب #الأدوية الجديدة أو الممارسات الصحية غير المعتمدة مثلاً.
(23)
رابعاً: إعطاء دواء للاختبار
حيث لا يجوز منح #المريض وصفة دواء إلاّ على سبيل المعالجة، أمّا تقديم الدواء له بغرض التجربة والاختبار فهو من #الأخطاء_الطبية لتي تمسّ أخلاقيات المهنة.
(24)
خامساً: التقصير بالرقابة أو الإشراف
فقد يكون #المريض بحاجة إلى متابعة دورية مثل مرضى العناية المركزة أو المرضى الذين تتغيّر حالاتهم بشكل مستمر بسبب ضغط الدم مثلاً أو نسبة الهيموغلوبين بالدم، فهنا يعتبر تقاعس #الممارس_الصحي خطأ طبياً صريحاً.
(25)
سادساً: الامتناع عن استشارة التخصُّصي
فإذا كان #المريض تحت إشراف رئيس اللجنة الطبية الذي يختص بالأمراض الداخلية، فلا يجوز لهذا #الطبيب أن يتعدّى على اختصاصات الأطباء في اللجنة من ذوي الاختصاصات الأخرى؛ مثل القلبية والعظمية وغيرها، بل يجب عليه استشارتهم.
(26)
سابعاً: استخدام آلات أو #أجهزة_طبية دون علم بطريقة استعماله
كأن يتم إجراء عملية جراحية عبر #روبوت آلي يعمل بـ #الذكاء_الاصطناعي، فهنا يتوجّب على #الطبيب أن يعلم بطريقة الإشراف على هذا #الروبوت وإلاّ تحمل المسؤولية عن أخطاء #الآلة.

جاري تحميل الاقتراحات...