#سيكولوجيستس
#سيكولوجيستس

@1_psychologists

25 تغريدة 8 قراءة Apr 30, 2023
#هنا
علامات الحساسية للرفض وكيف يؤثر عليك؟
(مقال إيمي مورين، 2023، راجعه طبيًا راشيل جولدمان، 2023، ترجمه وعدله وأضاف إليه:
د.محمد السعيد أبو حلاوة، (2023). (العدد الثاني)، يتبع ب (العدد الثالث):
أ‌- تعبيرات الوجه Facial Expressions:
******
يميل ذوو المستوى المرتفع من الحساسية للرفض إلى سوء تفسير تعبيرات وجوه الآخرين ومن ثم يبالغون في رود أفعالهم تجاهها، على سبيل المثال، أظهرت نتائج دراسة أجريت على الأفراد ذوو المستويات المرتفعة من الرفض وجود تغيرات في نشاط الدماغ عندما
تم عرض صور وجوه تتضمن ملامح الرفض لهم، وتم التوصل باستخدام تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي على الأفراد ذوي المستوى المرتفع من الحساسية للرفض إلى رصد تغيرات في نشاط الدماغ عند مشاهدة الوجوه التي أبدت رفضًا لهم، من جانب آخر لم يتم رصد هذا النشاط الدماغي لدى هؤلاء الأفراد عندما
عرض عليهم وجوهًا تبدو عليها الغضب أو الاشمئزاز، بما يتوافق مع ردود أفعال الأفراد العاديين الذين لا يعانون من حساسية الرفض.
ب‌- ارتفاع وزيادة النشاط الفسيولوجي Heightened Physiologic Activity:
=======================================
يحدث نشاطًا فسيولوجيًا متزايدًا لدى الأفراد ذوي المستويات المرتفع من الحساسية للرفض عندما لمجرد تفكيرهم في احتمالات أن يتعرضوا بالرفض بالفعل أو حال سوء تفسيرهم لتعبيرات
الآخرين اللفظية وغير اللفظية وتحميل هذه التعبيرات دلالات لا تحتملها بأن يتصورا أنهم تؤشر لنبذ وتهميش الآخرون لهم، الأمر الذي قد يرتب لديهم ما يعرف بمتلازمة استجابة الهجوم أو القتال والإقدام أو الهروب والإحجام والتجنب.
عندما يخشى الأشخاص المصابون بحساسية الرفض من احتمال رفضهم ،
فإنهم يعانون من نشاط فسيولوجي متزايد - أكثر من الأفراد الذين لا يعانون من حساسية تجاه الرفض. وقد يظهرون حتى سلوك القتال أو الطيران.
ت‌- سوء تفسير السلوك Misinterpreted Behavior:
===========================
لا شك في أن ارتفاع مستوى الحساسية للرفض يدفع الأشخاص إلى تشويه أو سوء تفسير أفعال وردود أفعال الآخرين، على سبيل المثال عندما لا يستجيب الأصدقاء لرسالة نصية بطريقة صحيحة، قد يعتقد الشخص ذوو المستوى المرتفع
من الحساسية للرفض بدلالات الجملة التالية "ربما لم يعد أصدقائي يرغبون في"، "ربما لا يريد أصدقائي استمرار علاقتي بهم"، مقارنة بالشخص العادي الذي لا يعاني من الحساسية للرفض والذي قد يعتقد أن أصدقائه لم يروا رسائله أو أنهم مشغولون ولا وقت لديهم للرد؟.
ث‌- الانتباه المتحيز Attention Bias:
===================
بالإضافة إلى ميل الأفراد ذوو المستويات المرتفعة من الحساسية للرفض إلى الانتباه الشديد إلى أية مؤشرات أو علامات قد تشير وفقُا لإدراكهم الذاتي إلى احتمال أو التعرض بالفعل للرفض، يميلون وبصورة انتقائية التركيز على نقاط محددة
تريد توقعه فقط، على سبيل المثال، إذا طلب شخص لديه مستوى مرتفع من الحساسية للرفض طلبات معينة من عشرة أشخاص، ولبي تسعة أشخاص طلباته، بينما رفض شخص واحد تلبية طالباتهم فإنهم يميلون إلى تجاهل كل ذلك والتركيز فقط في الشخص الذي رفض طلباتهم ويعتبرون ذلك كارثة كبرى، وربما يبدؤون في
الاعتقاد بأنهم لا يوجد شخص يحبهم وعلى العكس من ذلك نجد أن الأشخاص الذين لا يعانون من الحساسية للرفض وفي حالة تعرضهم لنفس الموقف يعتبرون ذلك نجاحًا عظيمًا، بمعنى أن ذوي الحساسية المنخفضة للرفص يركزون على التفاعلات الإيجابية التي تدل على أنهم محل تقدير واحترام ويتجاهلون ما دون ذلك
ج‌- الحساسية بين الشخصية Interpersonal Sensitivity:
==================================
يتصف ذوو المستوى المرتفع من الحساسي بين الشخصية "أي الحساسية في إطار العلاقات التفاعلية المتبادلة مع الآخرين" بالانشغال الشديد بكل أنماط الرفض سواء كانت أنماط الرفض
سواء كانت أنماط الرفض المُدْركُ perceived rejections أن أنماط الرفض الفعلي actual rejections، علاوة على التيقظ والانتباه الشديد لملاحظة ومراقبة سلوكيات الآخرين وحالاتهم المزاجية، والحساسية التامة لأي مشكلات تفاعلية بين شخصية interpersonal problems
وربما يتوجه ذوو المستوى المرتفع
المرتفع من الحساسية للرفض إلى النظر إلى والبحث عن الأدلة الوهمية أو المدركة التي قد تشير إلى أن الآخرين يرفضونهم؛ وعلى ذلك ورغم قيام أصدقائهم أو شركائهم بطمأنتهم على الدوام بأنهم أشخاص مرحب بهم ومحبوبون وجيدون بصورة كافية، إلا أنهم يظلون يشعرون بالرفض على الدوام.
ورغم امتلاء
التكوين النفسي لذوي المستويات المرتفعة من الحساسية للرفض بالتعطش والحاجة الشديدة للعلاقات الودية ورغم ما قد يتوافر لهم من هذه العلاقات يظلون في حالة من الخوف من التعرض للرفض الأمر الذي يجعلهم يشعرون بالوحدة والعزلة
ويجدر التنويه إلى أنه قد يخبر الشخص الحساسية للرفض في سيناريوهات
ومواقف اجتماعية معينة، ولا يعانون منه في ظروف أخرى، على سبيل المثال الشخص الذي يخاف من التعرض للرفض الاجتماعي قد لا يحاول البحث عن والتحول إلى وظيفة أو عمل أون لاين حيث لا يتطلب التواجد في هكذا سياق وبيئة عمل تفاعلات اجتماعية بين شخصية مباشرة أو وجهًا لوجه.
ثانيًا- أسباب الحساسية للرفض Causes of Rejection Sensitivity:
********************
لا تنشأ وضعية أو حالة الحساسية للرفض لدى الناس بتأثيرٍ من عاملٍ واحدٍ، إذ أن الحساسية للرفض دالة للتفاعل بين عدد متنوع من العوامل، منها التعرض للخبرات الحياتية السيئة في مرحلة الطفولة مثل استدامة
النقد الوالدي لهم وتعدد تعرضهم للتنمر والاعتداء، علاوة على عدد من العوامل البيولوجية والجينية التي تهيئ بعض الأشخاص لأن تزداد احتمالات معاناتهم من الحساسية للرفض حال تعرضهم للعوامل البيئية المشار إليها
وفيما يلي بعض العوامل التي قد تزيد من احتمالات معاناة بعض الأشخاص من الحساسية
1- خبرات الطفولة Childhood Experiences:
===========================
لا ريب في أن تعرض بعض الأطفال للخبرات السيئة في مرحلة الطفولة مثل الرفض والإهمال وإساءة المعاملة بغض النظر عن صيغا ربما يسهم في تكوين ملامح ومؤشرات الحساسية للرفض، على سبيل المثال التعرض المستمر للرفض الوالدي
الجسمي أو الانفعالي ربما يزيد من احتمالات اكتساب الطفل لمظاهر الحساسية للرفض في المراحل النمائية التالية، ويجدر التنويه إلى أن تأثيرات الرفض وصيغ سوء المعاملة قد لا يكون تأثيرها مباشرًا.
من جانب آخر إذا عاش الطفل مع آباء يتصفون بعدم الإتاحة
الانفعالية emotionally unavailable Parent ، أو يبالغون في استخدام أسلوب المعاملة الوالدية القائم على النقد الحاد يمكن أن يفضي أيضًا إلى اكتساب الطفل للخوف من الرفض في علاقاته مع الآخرين
ويميل الأطفال ذوو الحساسية للرفض إلى السلوك والتصرف بطريقة عدائية، علاوة على يسر وسرعة وقوعهم
في الغضب وشدة مظاهر الضيق والاستياء عقب التفاعلات الاجتماعية الغامضة أو التي يسيئون فيها تفسير تصرفات الآخرين معهم ويعتبرونها دالة على رفضهم لهم.
ويجدر الإشارة أيضًا أن الأطفال الذين يشعرون بأنهم ضحايا للتنمر والنبذ ربما يتطور ينمون وهم أكثر استعدادًا لاكتساب الخوف من الرفض
مقارنة بزملائهم العاديين.
2- الاستهداف والهشاشة البيولوجية Biological Vulnerability:
=====================================
يُعْتَقدُ أيضًا أن بعض الأشخاص بحكم تكوينهم البيولوجي والمزاجي والجيني أكثر احتمالاً لاكتساب الحساسية للرفض، إذ قد يوجد لديهم استعدادًا وراثيًا أو جينيًا
أو سمات شخصية معينة تزيد من هذا الاحتمال، حتى أن بعض الباحثين وجدوا علاقات ارتباطية بين الحساسية للرفض وانخفاض معامل تقدير الذات، وأيضًا سمة العُصابية والقلق الاجتماعي والتعلق غير الآمن.
• توثيق المقال:

جاري تحميل الاقتراحات...