فلاديمير ايفانوف ✪
فلاديمير ايفانوف ✪

@evanov_1

11 تغريدة 2 قراءة Apr 30, 2023
تدهور العلاقات العراقية الروسية والصراع بين الطرفين .
تدهورت العلاقات بين روسيا والعراق بشكل حاد لتصل إلى قرب نقطة الإنهيار بين الفترة 1978-1980 لدرجة أن السلطات العراقية طلبت بنقل السفارة الروسية لأنها قريبة من مكتب الرئيس أحمد حسن البكر ولم ينفذ الروس أمر النقل
إلا بعد قطع الماء والكهرباء عن مبنى السفارة ..
وجاء ذلك نتيجة لإعدام السلطات العراقية لـ21 شيوعياً بتهمة التآمر للإطاحة بالنظام الحاكم ! وقبلها بعام فقدت الجبهة الوطنية بين الحزبين الكثير من أهميتها عندما طالب الشيوعيون المدعومون من موسكو بممارسة المزيد من الضغوط
على البعث لكسب دور أكبر في الحكم .
تدخل الكرملين للعب دور الوسيط بين البعثيين والشيوعيين لكن الجهود الروسية لم تفيد مما ساهم في التدهور الحاد بالعلاقات بين موسكو وبغداد .
كان عام 1975 نقطة التحول في بروز إنحدار العلاقات بين الجانبين إذ ان إبرام العراق على
إتفاقية الجزائر وتطبيع العلاقات مع الجانب الإيراني فضلاً عن انتهاء الحرب الكردية ساهم في إستقلال العراق عن الهيمنة الإقتصادية والسياسية والعسكرية الروسية بعد إنخفاض الحاجة للأسلحة الروسية آنذاك نتيجة السلام، وكذلك إرتفاع نسبة عائدات النفط بشكل ملحوظ بعد أزمة حظر النفط 1973 .
فضلاً عن الخلافات التي نشبت بين البلدين نتيجة لموقف السلطة من الحزب الشيوعي العراقي ، فإن الإتحاد السوفيتي - روسيا والعراق إنقسموا حول قضايا السياسة الخارجية الدولية الهامة ، إذ دعم كل بلد أحد طرفي الصراع في الصراع على اقليم اوغادين 1977-1978 الذي حرض الصومال على إثيوبيا ،
وفي حرب اديس ابابا ضد القوميين ذو الفكر الانفصالي في إريتريا .
في عام 1977 زار صدام حسين موسكو وقيل انه حث الكرملين على ايقاف دعمهم لأثيوبيا . وقد تصارع البلدان على الأحداث التي جرت بين شطري اليمن الجنوبي والشمالي بين عامي 78 و 79 .
ووفقا لصيحفة ( الثورة) فإن عضو رسمي في حزب البعث صرح قائلاً « ان الروس تجاهلوا نصيحة صدام حسين ونتيجة لذلك "اذوا مصالحهم"
من جانبها ( الثورة) وعدت بدعم العراق الوافي لكلا من الصومال والثورة الارتيرية.
في مايو 1978 حذرت بغداد موسكو بأن الطائرات الروسية الحاملة للمعدات
الحاملة للمعدات العسكرية والذاهبة الى اديس ابابا لن يسمح لها بالتزود بالوقود في العراق اذا استمرت روسيا بدعم الحملة الإثيوبية في إريتريا، وتم تنفيذ التهديد حسب ما ورد .
الأمر لم يصل إلى هذا الحد فحسب بل إن صدام حسين بادر إلى أدانة الغزو الروسي لأفغانستان ، وربما نتيجة
لذلك عبر القادة الروس عن رفضهم لقاء وزير الخارجية طارق عزيز في أواسط سبتمبر 1980 عند طلبه بزيارة موسكو .
والجدير بالذكر أن وزير الخارجية السوري حليم خدام أشار في أحد المقابلات أن العراق على وشك الغاء اتفاقية التعاون والصداقة مع الروسي
و كان الدعم الروسي لحزب البعث السوري عدو حزب البعث العراقي قوض الثقة بين موسكو وبغداد اكثر ضلت العلاقة بينهما دون أن تصل إلى درجة القطيعة لكن في فترة الحرب مع ايران إذ وقع الجيش العراقي عقود تسليح ضخمة لإستيراد اسلحة من روسيا وبذلك ارتقى العراق الى اكبر مستوردي الاسلحة الروسية
لكن بقيت موسكو لا تثق بحزب البعث العراقي .
تم النقل بالإعتماد على كتاب the ussr and iraq the soviet quest for influence للباحث والبروفيسور أوليس سمولانسكي بمساعدة بتي سمولانسكي ، وهو أول وافضل كتاب يناقش العلاقات الروسية العراقية واستغرق كاتبه أكثر من عشرة أعوام لتأليفه .

جاري تحميل الاقتراحات...