خَالِــد ❄️
خَالِــد ❄️

@SilverBullet_ix

24 تغريدة 44 قراءة Apr 30, 2023
🔹منهج بعض أهل الحديث في إخفاء الحقائق (٢)
—— البخاري انموذجاً ——
محمد بن إسماعيل #البخاري (١٩٤ - ٢٥٦ هـ)، العالم الشهير، من أهم أئمة الحديث والجرح والتعديل والعلل عند «أهل السُنة»، ويُعد جامعه الصحيح المشهور بـ«#صحيح_البخاري» أصح كتاب عندهم بعد القرآن.
سأعرض بعض الأحاديث التي تصرف في متونها وأسانيدها في كتبه، خلافاً للأمانة العلمية، وانقياداً للعصبية المذمومة.
فبدل أن يكون قوّاما بالقسط شاهداً لله ولو على مذهبه، كان يتصرف في أي حديث قد يخدش عقيدته في «عدالة الصحابة» أو يثبت حكماً فقهياً موافقاً لشيعة آل محمد -عليهم السلام-.
ولن أناقش منهجه في معرفة صحة الحديث ونكارته، لأنها تبتني على رؤيته العقدية الخاطئة في «الإمامة» و «عدالة الصحابة».
يكفي أن نحلل قلة أمانته مع بعض الأحاديث لنستنتج أن منهجه -في بعض المواضيع على الأقل- غير علمي وهواه غالب في رد الحقائق التي يعمل بها الشيعة ويعتقدونها.
وهذا الهوى هو الغالب في مخالفينا على اختلاف في درجات التعصب.
والمفترض أن يكون من يُشار إليه بالبنان -كالبخاري- أوثقهم وأنصفهم، فكيف من دونه وإمامهم بهذا المستوى في الأمانة؟
وقد تكلمنا سابقاً عن منهج ابن حنبل أيضا، فكيف يزعم أصحاب هذا المنهج الإنصاف في تعاملهم مع أهل البيت (ع).
وكيف يُزعم أن عقيدتهم في «الإمامة» و«عدالة الصحابة» صحيحة موافقة للحق وهذه حالهم في التعامل مع الأحاديث التي صححوها على شروطهم.
هذا المنهج يدل أن عقيدتهم أصلاً لم تُبنى على الحق، وأن نظرتهم للتشيع أنه بدعة هي البدعة.
💠الرويات التي فيها نقد لبعض الصحابة
١. إبهام اسم الصحابي «سمرة» الذي باع الخمر.
٢. إبهام كلام عمر أن عليا ﷺ والعباس كانا يريان أن أبا بكر كاذب آثم غادر خائن، وحذف كلام عمر بالكلية أنهما كان يريان عمر أيضا كذلك.
٣. ابهام اسم «ابو هريرة» لأن عائشة انتقدت طريقة سرد أبو هريرة لأحاديث النبي ﷺ .
٤. ابهام حك «ابن مسعود» للمعوذتين من المصحف.
٥. حذف صدر الحديث الذي يدل أن «مروان بن الحكم» كان يقتني تصاوير في بيته.
٦. حذف كلمة «كذبت» التي قالتها الصحابية «أسماء بنت عميس» لعمر.
٧. إبهام اسم «عثمان بن عفان» لأنه فعل أموراً منكرة كلمه فيه «أسامة بن زيد».
٨. حذف قول ابن عباس أن عائشة لا تطيب لها نفساً بخير لعلي (ع).
٩. حذف في الرواية الأولى سبب تحديث سهل بن سعد بقصة تسمية النبي ﷺ لعلي (ع) بأبي التراب، وفي الثانية تلاعب بالألفاظ لإخفاء أن أمير المدينة كان يسب علياً (ع).
💠 الروايات الفقهية التي تخالف مذهبه
١. إخفاء أن أمير المؤمنين علي ﷺ كان يمسح قدميه في الوضوء، وهذا متوافق مع مذهب الشيعة في الوضوء الذي نقلوه عن أهل البيت (ع).
٢. حذف جملة «إلى أجل» لأنها تدل أن النبي ﷺ رخص للصحابة أن يتزوجوا زواجاً مؤقتاً.
٣. إبهام تفسير «ابن عمر» لحكم فقهي في النكاح
💠 التلاعب في أسانيد الأحاديث لتضعيفها
١. ابهام اسم الصحابي «ابو برزة» في سند الحديث، وحذف أن النبي ﷺ كان يبغض بنو ثقيف وأمية مع بني حنيفة.
٢. اسقط اسم الصحابي «ابو سعيد الخدري» ليدعي أن الحديث مرسل، مع أن أبو نضرة لم يروه مرسلاً البتة، ولم يدعي ذلك إلا هو، حماية لمعاوية.
وقد تابع سفيان بن عيينة وجعفر بن سليمان الضبعي حماداّ بن سلمة في رفع الحديث.
٣. في معرض نقد الروايات التي رويت في ثلب معاوية، ادخل اسم رجل مبهم بين «طاووس بن كيسان» و «عبد الله بن عمرو بن العاص» ليحكم بانقطاع حديث «يموت معاوية على غير ملتي» ولم يذكر متن الحديث، مع أن السند متصل على شرط مسلم فطاووس يروي عن عبد الله بن عمرو مباشرة.
💠 الختام
لو كانت هذه امانة صاحب اصح كتاب بعد كتاب الله بزعمهم، فكيف بغيره ؟
وكيف تُحاكم أحاديث رسول الله ﷺ إلى مثل هؤلاء، وكيف يزعمون أنهم «أهل السُنة» ؟
«أهل السُنة» الحقيقيون هم من لا يتحرج في رواية ما صح من الآثار ولا يتلاعب بها لأجل عقيدة مبتدعة تخالف القرآن والسُنة.
وإليكم فائدة أخرى:
استراب البخاري في بعض حديث الإمام الصادق (ع) وفق ما قاله ابن تيمية (ت ٧٢٨).
وترك الرواية عن «أبي الطفيل» لأنه كان مفرطاً في التشيع، وضعّف «كدير الضبي» الذي كان يقول في صلاته «السلام على النبي والوصي».
وكلاهما لهما صُحبة ولكن لم تشفع لهما!
وهذا يدل أن حتى عقيدتهم في «عدالة كل الصحابة» قد يُضحى بها إذا ثبت أن أحدهم كان يعتقد بالوصي ﷺ، وقد يُطعن في صحبته لذلك.
وبدل أن يتهموا اراءهم وعقائدهم وظنونهم، اتهموا الإمام الصادق (ع) في حديثه واسترابو منه.
وبعد كل هذا يُزعم أنهم يحبون أهل البيت (ع) ويعملون بفقههم.
نصيحة لأخوتي المخالفين، راجعوا عقائدكم في «الإمامة» و«عدالة الصحابة»، فالأمر جد خطير.
وتذكروا أن النبي ﷺ سائلكم عند حوضه، عن القرآن وعترته، فأعدوا جواباً تبيض به وجوهكم، فهذه نصيحة أخ مشفق ومحب لكم.
وصلى الله على نبينا محمد وآله، والحمد لله رب العالمين.

جاري تحميل الاقتراحات...