لكن من جهة أخرى، صنّف المفكر إريش فروم البشر إلى صنفين: صنف يريد أن يملك، ويملك..ويملك. يريد أن يملك كل شيء: المال، المنصب، الزوج أو الزوجة، الحبيب أو الحبيبة، بل وحتى المشاعر العابرة..!. كائن مهووس بشهوة التملك.
وصنف آخر يريد أن يكون: أن يعيش وجوده، يعيش الحياة بكل عمقها، يتماهى مع الزمن، ويعي لحظته الواقعية العابرة في الوجود والزمن. أن يمنح وجوده معنى، ويتذوق كل جمال الوجود، الطبيعي والبشري.
البشر من الصنف الأول، المهووسون بالتملك، لم يتخلصوا من طبيعتهم الحيوانية، حيث الشهوة تتحكم بهم وتقودهم لا إراديا من دون أن ينتبهوا لما يجري معهم. وهؤلاء لا يملكون جرأة التوغل في أعماقهم ومواجهة أنفسهم ووجوههم،
وإنما يهربون إلى الخارج، متماهين مع أقنعتهم، يقتحمون الآخر، من أجل تملكه وحيازته، من دون أن يشبعوا. شهوة التملك غايتهم ومعنى وجودهم.
البشر من الصنف الثاني، الذين يبحثون عن معنى لوجودهم في هذه الحياة، يهذبون شهواتهم ويعون رغباتهم.
البشر من الصنف الثاني، الذين يبحثون عن معنى لوجودهم في هذه الحياة، يهذبون شهواتهم ويعون رغباتهم.
الصنف الاول هم القطيع.
أما الصنف الثاني هم الباحثون عن أنفسهم، التائهون في متاهة الوجود.
من جانب آخر بيّن العبقري فرويد بأن الحضارة قمعت شهوات الإنسان وهذبتها تحت مسميات ومنظومات الأخلاق والاتكيت واللياقة الاجتماعية،
أما الصنف الثاني هم الباحثون عن أنفسهم، التائهون في متاهة الوجود.
من جانب آخر بيّن العبقري فرويد بأن الحضارة قمعت شهوات الإنسان وهذبتها تحت مسميات ومنظومات الأخلاق والاتكيت واللياقة الاجتماعية،
ناهيك عن طروحاته باسم التصعيد الغريزي وتهذيبه والارتقاء به إلى مستوى الأنا العليا، لكن وفق طروحات اليسار الجديد ومدرسة فرانكفورت النقدية وما بعد الفرويدية فأن الرأسمالية شيأت الرغبة وحولت الشهوة إلى سلعة، وهذا ما ذهب إليه هربرت ماركوزة في كتابه الشهير (الإيروس والحضارة)...
لذلك نرى هيمنة الشركات العابرة للقارات والتي انتاجها هو السلع الجنسية من متاجر وبيوت لبيع اللذة والمجلات والاعلانات الجنسية وأفلام البورنو ومواقعها على النت...
تهذيب وترويض الشهوة ليس مرضا ولكنه، من جانب آخر وفق فرويد والتحليل النفسي، أحد دوافع الفنون الآداب، فروائع دافنشي وروفائيل وميكائيل انجلو هي نتاج ترويض الشهوة....
النظام الاستهلاكي المهووس بالربح هيأ البيئة لإعادتنا آلى مملكتنا الأولى باسم الليبرالية الجديدة..
النظام الاستهلاكي المهووس بالربح هيأ البيئة لإعادتنا آلى مملكتنا الأولى باسم الليبرالية الجديدة..
تبقى طروحات الفرويدية وما بعد الفرويدية فاعلة في تفسير الكبت باسم الحضارة والأخلاق سواء المستمدة من الأديان او طروحات التحليل النفسي.
#مزامير_الوعي
#مزامير_الوعي
جاري تحميل الاقتراحات...