في العلم المخزون والكتاب المكنون الذي ادخرناه لأنفسنا واحتجبناه دون غيرنا خبرا عظيما وخطرا جسيما فيه شرف الحياة وفضيلة الوفاة للناس كافة ولرهطك عامة ولنفسك خاصة قال عبد المطلب مثلك أيها الملك من بر وسر وبشر ما هو فداك أهل الوبر زمرا بعد زمر قال ابن ذي يزن إذا ولد مولود بتهامة
بأن يوضح فيه بعض الإيضاح فقال ابن ذي يزن والبيت ذي الطنب والعلامات والنصبإنك يا عبد المطلب لجده من غير كذب فخر عبد المطلب ساجدا قال ابن ذي يزن ارفع رأسك ثلج صدرك وعلا أمرك فهل أحسست شيئا مما ذكرت لك قال عبد المطلب أيها الملك كان لي ابن كنت له محبا وعليه حدبا مشفقا فزوجته كريمة
من كرائم قومه يقال لها آمنة بنت وهب فجاءت بغلام بين كتفيه شامه فيه كل ما ذكرت من علامة مات أبوه وأمه وكفلته أنا وعمه قال ابن ذي يزن إن الذي قلت لك كما قلت فاحفظ ابنك واحذر عليه اليهود فإنهم له أعداء ولن يجعل الله لهم سبيلا اطو ما ذكرت لك دون هؤلاء الرهط الذين معك فإني لست آمن
أن تدخلهم النفاسة من أن تكون لكم الرياسة فيبغون له الغوائل وينصبون له الحبائل وهم فاعلون وأبناؤهم ولولا أني أعلم أن الموت مجتاحي قبل مبعثه، لسرت بخيلي ورجلي حتى أصير بيثرب دار مهاجره فإني أجد في الكتاب الناطق والعلم السابق ان يثرب دار هجرته وبيت نصرته ولولا أني أتوقّى عليه
الآفات وأحذر عليه العاهات لأعلنت على حداثة سنّه أمره وأوطأت أقدام العرب عقبه ولكني صارف إليك ذلك عن غير تقصير مني بمن معك ثم أمر لكل رجل منهم بعشرة أعبد وعشر إماء سود وخمسة أرطال فضة وحلّتين من حلل اليمن وكرش مملوءة عنبرا وأمر لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك وقال إذا حال الحول
فأنبئني بما يكون من أمره فما حال الحول حنى مات ابن ذي يزن فكان عبد المطلب بن هشام يقول يا معشر قريش، لا يغبطني رجل منكم بجزيل عطاء الملك فإنه إلى نفاد، ولكن يغبطني بما يبقى لي ذكره وفخره العقبي. فإذا قالوا له: وما ذاك؟ قال: سيظهر بعد حين
وهذا توضيح لمن انكر تبشير الملك سيف بني ذي يزن لعبد المطلب جد النبي صلي الله عليه وسلم بمبعث نبي من نسله زودني به احد الاخوه الكرام
bayanelislam.net
bayanelislam.net
جاري تحميل الاقتراحات...