Engr Saif Elhaq,PMP,PBA,RMP,ACP,P3O- QM Master
Engr Saif Elhaq,PMP,PBA,RMP,ACP,P3O- QM Master

@Engr_saif_elhaq

7 تغريدة 188 قراءة Apr 29, 2023
إختلف الإمامان الجليلان
*مالك و الشافعي* رضي الله عنهما ،
فالإمام مالك يقول :
أن الرزق بلا سبب بل لمجرد
التوكل الصحيح على الله يُرزق الإنسان
مستنداً للحديث الشريف 📷
*لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم*
*كما يرزق الطير تغدو خماصا و تروح بطانا*
أما إمامنا الجليل الشافعي ،
1
فيخالفه في ذلك ، فيقول :
*لولا غدوها و رواحها ما رزقت* ،
أي إنه لا بد من السعي .
و كل على رأيه 📷
فإمامنا مالك وقف عند
( لرزقكم كما يرزق الطير )
و تلميذه الشافعي قال :
لولا الغدو و الرواح لما رزقت .
فأراد التلميذ أن يثبت لأستاذه صحة قوله ،
فخرج من عنده مهموماً يفكر ،
2
فوجد رجلاً عجوزاً يحمل كيساً من البلح
و هو ثقيل فقال له :
أحمله عنك يا عماه و حمله عنه ،
فلما وصل إلى بيت الرجل ،
أعطاه الرجل بضع تمرات
إستحساناً منه لما فعله معه📷
هنا ثارت نفس الشافعي و قال:
الآن أثبت ما أقول
فلولا أني حملته عنه ما أعطاني
و أسرع إلى أستاذه مالك و معه التمرات
3
و وضعها بين يديه و حكى له ما جرى
و هنا إبتسم الإمام الرائع مالك
و أخذ تمرة و وضعها في فَيِهْ و قال له :
و أنت سُقت إلي رزقي دونما تعب مني.
فالإمامان الجليلان إستنبطا
من نفس الحديث حكمين مختلفين تماماً
و هذا من سعة رحمة الله بالناس.
هي ليست دعوة للتواكل،
لذا سألحقها بقصة جميلة
4
عن التاجر*إبراهيم بن أدهم*.
فيحكى أنه كان في سفر له و كان تاجراً كبيراً
و في الطريق وجد طائراً قد كسر جناحه،
فأوقف القافلة و قال:
والله لأنظرن من يأتي له بطعامه،
أم أنه سيموت ؟ فوقف ملياً،
فإذا بطائر يأتي و يضع فمه
في فم الطائر المريض و يطعمه.
هنا قرر إبراهيم أن يترك كل تجارته
5
و يجلس متعبداً بعد ما رأى من كرم الله و رزقه ،
فسمع الشبلي بهذا فجاءه و قال :
ماذا حدث لتترك تجارتك و تجلس في بيتك هكذا ؟
فقص عليه ما كان من أمر الطائر
فقال الشبلي قولته الخالدة :
يا إبراهيم ، لم إخترت أن تكون الطائر الضعيف
و لم تختر أن تكون من يطعمه ؟
و لعله يقول في نفسه
6
حديث الرسول صلى الله عليه و سلم :
( المؤمن القوي خير و أحب
إلى الله من المؤمن الضعيف ) .
يا الله على هذا الفهم الرائع
و الإستيعاب للرأي الآخر
إذا كان له مسوغ شرعي .
الخلاصة :
هنالك أرزاق بلا سبب فضلاً من الله و نعمة
و هنالك أرزاق بأسباب لا بد من بذلها .
7
منقول

جاري تحميل الاقتراحات...