هيروديكوس
هيروديكوس

@xivzz_

12 تغريدة 21 قراءة Sep 07, 2023
سمعنا عن إدمان السوشال ميديا ومخاطرها بشكل متكرر، لكن بداخل ذلك الإدمان يوجد شيء حرفيًا يعمل ببطئ على تدمير الشخصية والعزيمة وبث أحزان غير موجوده بتاتا،كنت اتسائل عن سبب تحول مزاجي من حسن لسيء وشعور بالسوداوية لمجرد عدة ريلز شاهدتها،تبين أن الموضوع خطير وليس مجرد خيال، تابعوا معي
أغلبنا إن لم نكن جميعنا نستخدم برامج التواصل، لكن هنالك خطر كبير يكمن بالمحتوى الذي نشاهده والذي يبث بإستمرار ودون توقف من صغار السن وحتى الكبار، اكيد تابعت مقطع بيوم من الأيام يبث هذا النوع من المحتوى الحزين أو بالعامي يذكرك بوضعك برغم إنك تخطيت شيء أو بديت تتحسن…
هذا مجرد مثال فقط أما عن نوع المحتوى الذي بالأعلى فهو منتشر بشكل مهول ككتابة أو مقاطع أو صور أو حتى موسيقى، فتجد بعضهم ينشر معاناته وأحزانه بهذي العبارات، تذكرت حياتك تذكرت صديقك تذكرت وتذكرت، وأنت تحس بهذا الشعور بدورك وكأن حياتك فعلا سيئة وانت شخص وحيد وتشعر بالنقص والكآبه…
وهذا في الواقع غير موجود بتاتًا أنت لست وحيد وحياتك الجديدة مصيرها تكون أفضل من القديمة، أنت لست كئيب ومشاهدتك لشيء لوحدك أو قضاء الوقت بمفردك أو حتى مشوارك بالسيارة لوحدك شيء لا يدعو للحزن وأمر طبيعي لكن بث المشاعر المتكررة بالسوشال ميديا يولد هذه المشاعر وإن كانت خاطئة
عشان ما يكون كلامي مجرد افتراض بحثت عن هذا الموضوع وعن دراسات تدعم هذا الكلام وبالفعل
هذه عدة دراسات في الرابط هذا تقول أن كلما استخدمنا وسائل التواصل الاجتماعي، قل شعورنا بالسعادة.
forbes.com
هذه دراسة أخرى نشرت عام ٢٠١٧ توضح أن السوشال ميديا مسؤولة عن تعزيز العزلة الإجتماعية وتعزيزها بشكل كبير بين الشباب ajpmonline.org
لو فكرتم بالأمر قليلا هذا الأمر واقعي بسبب التلقين الكبير في التيك توك والانستقرام وغيرها عن العزله وعن الوحده ووو…
بعد أن تشبع الشخص الفلاني بالأحزان والهموم ينتقل للخطوة الثانية وهو على أتم الثقة بكونه وحيد وحزين فيرى أشخاص يلعبون مع بعضهم في لعبة معينة أو سعداء في سيارة مرت بجانبه فتجده يغار أو يتحسر في داخله ويسأل نفسه لماذا أنا لا أملك هذا وهذا لماذا أنا وحيد ويتجدد الشعور وهكذا…
في هذا الرابط ستجدون عدة دراسات تدعم أن برامج التواصل من أكبر الأسباب المعززة للحسد والغيره والتي بدورها تمزق الشخصية كما تعرفون فلا يمكن أن يكون راضٍ عن حياته أو علاقاته رغم أنها في كثير من الأحيان تكون على أحسن حال ولكن تكرار نشر الهموم والكآبة يولد هذا
forbes.com
(العديد والعديد من الأصدقاء على برامج التواصل لا يعني أنك أكثر اجتماعية من غيرك)
توهمك بعض الحسابات بأنك شخص وحيد لإنك لم تتلق الدعم ولا المعايدات والهدايا والرسائل وهذا لأنك شخص منبوذ وفي الواقع هذا الأمر تدريجيا يخلق فيك هذا الشعور بالرغم من أنه غير حقيقي وليس معيار اساسا!
كل الدراسات توصلت لنتيجة واحدة تقريبًا: ادمانك على هذه التطبيقات يؤدي إلى إعاقة الخروج والحصول على اتصالات اجتماعية حقيقية وتفاعلات شخصية ويؤدي لخلق تشوهات في الشخصية والمشاعر من عدم ثقة لحزن وعدم رضا وكآبه وغيرها

جاري تحميل الاقتراحات...