14 تغريدة 587 قراءة Apr 28, 2023
ثريد:
لماذا يفر كثير من المأزومين من بعض أبناء السلالة fgc1695 وخاصة أبناء التحور fgc1707 المعروف بـ L222.2 من واقعهم الجيني ومن حقيقة أن تحورهم سبئي قحطاني (ليس إسماعيلي)؟ لماذا يصرون على حرف البوصلة بالإدعاء أن سبأ شمالية؟ ولماذا يصرون أن بعض بطون سبأ ليست عربية كحمير وغيرهاً!؟
يطمح القائمون على المشاريع الجينية للـ J1 إلى الوصول إلى تكتل واضح مع اليهود بعمر زمني مقبول يؤكد إدعاءاتهم في أن قحطان وعدنان مجرد خرافة وكلاهما "إبراهيميان"، إلا أن ذلك يصطدم بمملكة سبأ ومعظم الناس لا تدرك ذلك. فما موقع سبأ من هذه المسألة؟ نستعرض الآن أهم هذه العقبات والمعضلات
أولاً، لا يخفى عليكم أن التحور العدناني المزعوم fgc1707 يسبح في بحر سبئي fgc1695، ولا يخفى عليكم كذلك الحديث الصحيح الوارد عن الرسول ص في ذكر سبأ وفروعه؛ حيث أن النبي ص لم يذكر عدنان من بينهم مُطلقاً. وجميع هذه الفروع تكتلت في هذه المشجرة، ولها مواريث واضحة بسبئيتها ووافقت الحديث
فلو قلنا بأن عدنان سبئي (حسب المشجرة) ونسى الرسول ص ذكره، فهنا سنصطدم بالحديث "الصحيح" عن عائشة عندما نهاها النبي ص أن تُعتق من خولان (سبئية) وقد كانت قد نذرت أن تعتق من ولد إسماعيل. فكيف نوافق بين هذه الأحاديث وهذه المشجرة ذات التكتل بعمر 3000 سنة تقريباً إذا افترضنا صحتها؟
الجدير بالذكر أن سبأ قد ذُكرت في محكم التنزيل في قصة نبي الله سليمان ص مع قوم سبأ. فإذا علمنا أن سليمان كان قد عاش بين 2900-3000 سنة خلت، هنا علمنا أن هؤلاء القوم هم أصحاب التحور fgc1695 نفسه صاحب العمر 3000 تقريباً. قد يسأل سائل وماذا!؟ نقول أن المشكلة تكمن في ما لدى أهل الكتاب
طالما علمنا أن سبأ رجل من العرب كما وُرد في الحديث الصحيح الذي أوردناه، وعلمنا أن مملكة سبأ هم من ذريته، وعلمنا نقطة زمنية كانت مملكتهم قائمة فيها كما جاء في محكم التنزيل، يأتي السؤال: هل موروثهم القحطاني خاطيء وهم من ذرية إسماعيل؟ الجواب موروثاً لا، وعند أهل الكتاب نجد الإجابة
أولاً، أهل الكتاب يعرفون سبأ، الرجل الذي تنحدر منه جميع القبائل السبئية، وهو مذكر لديهم في سفر التكوين، وهم يعلمون يقيناً وقطعيًّا أنه ليس من نسل إسماعيل. فمن يكون سبأ هذا حسب نصوص أهل الكتاب؟ سبأ حسب أهل الكتاب يُنسب إلى رجل يسمى بـ جوكشان أو "يوكشان". فمن هو هذا الرجل؟
قبل أن نعقب على هوية هذا الرجل، من باب الأمانة أن نشير إلى أنه يوجد تناقض في هوية سبأ في نصوص أهل الكتاب الواردة في سفر التكوين، وسفر أخبار الأيام، وسفر حزقيال؛ حيث بعضها تنسبه لرعمه الكوشي، وبعضها ليقطان السامي ، وبعضها لجوكشان. ويذهب بعض أهل الكتاب للقول أنهم خليط من ثلاثة شعوب
نعقب الآن على هوية هذا الرجل وهو القول الثالث الذي ذكرناه. جوكشان حسب نصوص أهل الكتاب هو أحد أبناء إبراهيم من زوجة ثالثة كما يزعمون؛ أي أنهم ينكرون أنه من نسل إسماعيل. ولو قلنا لربما أن ذلك صحيح، لوجب أن تتكتل نتائج بني إسرائيل أسفل التحور fgc1695 بجانب تحور العدنانيين المزعوم
فإذا علمنا أن ذلك جينيًّا باطل حسب نتائج المشجرة المعلنة، علمنا أن هذا القول باطل أساساً. أما القول الأول أنهم من رعمة الكوشي هو باطل كذلك لتكتل النتائج في تحور قوقازي لا علاقة له بالحبشة. نأتي الآن للقول الثاني ألا وهو يقطان السامي، فمن هو يقطان حسب كلام أهل الكتاب؟
هو يقطان بن عابر بن صالح حسب نصوص أهل الكتاب. هو أب لثلاثة عشر قبيلة عربية منها سبأ كما جاء في سفر التكوين، وهو ليس من أحفاد إبراهيم إطلاقاً، وبني إسرائيل يعون ذلك ويدركونه جيداً؛ ولذلك ينحرج بعض القائمين على مشاريع الـ J1 من ذلك بل ويهاجم أي ذكر لسبأ أو فروعها كحمير وخولان غيرها
ولذا نجد حرصهم الشديد على قول أن سبأ شمالية، أو القول أنه يوجد أكثر من سبأ، أو القول أنهم أكثر من شعب. فهم يدركون أن بني إسرائيل لن يرضوا بتكتل سبئي معهم لا علاقة له بإبراهيم. وحتى لو حاولوا الأخذ بجوكشان بدل يقطان، لوجب أن تتكتل سبأ بعمر مقبول +4400 سنة مع وجود فرع لليهود وعدنان
حتى زعمهم أنه يوجد أكثر من سبأ، فأهل الكتاب يعرفون سبأ جيًّدا ويعرفون موقعها وقصة ملكتهم مع سليمان وهي مذكورة لديهم في سفر أخبار الأيام وسفر الملوك كما هي مذكورة لدينا في القرآن في سورة النمل؛ ولذا هم متأزمين من هذا الواقع الجيني. ولن أتعجب لو نفوا الموروث السبئي للقبائل المتكتلة
وختاماً، إذا علمنا أن سبأ من قحطان وموروثاً لا علاقة له بإسماعيل، وقلنا بما لدى أهل الكتاب أن يقطان هو نفسه قحطان (لإستحالة القولين الآخرين الذين أوردناهما) وتطابق نسب قحطان ويقطان وأهل الكتاب يشهدون أنه ليس من ذرية إسماعيل، فما وضع التحور fgc1707؟ هذا التساؤل أتركه مفتوحاً لكم

جاري تحميل الاقتراحات...