ارتفاع الهامش بين السندات المصرية وسندات الخزانة الأمريكية فوق 1000 نقطة أساس حدث من قبل في أغسطس من العام الماضي حيث ارتفع حينها فوق 1200 نقطة و تكلفة التأمين ضد تخلف مصر عن السداد بلغت نفس المستويات الحالية في شهر يونيو الماضي عند 1500 نقطة أساس
التعقيدة الأكبر هي الإعتماد على سد الفجوة التمويلية عن طريق الإتجاه لأسواق رأس المال في ظل إرتفاع الفائدة بشكل كبير و التي تعتمد بشكل كبير على قرارات الفيدرالي الأمريكي و من ثم تأثر قدراتنا الحالية بإستمرار الفيدرالي في رفع الفائدة
طبعا ده بيرجع اننا حطينا نفسنا في إعتمادية مباشرة على الأسواق العالمية و لذلك اي حلول تمويلية هتكون مربوطة بوضع السوق العالمي. لذلك الإعتمادية على موضوع بيع الأصول و التخارج الحكومي هي الطريق الوحيد لتوليد تمويل من خارج الدائرة المغلقة
الشيء المثير للشفقة إننا و على رغم من بطء خطوتنا في إقرار هذه الحلول و على الرغم من ضغط المؤسسات الدولية و من ضمنها صندوق النقد تحولنا من فكرة عدم الرغبة لفكرة عدم القدرة على تنفيذ هذه الحلول لأن ببساطة وضع الأقتصاد الكلي بيضغط على تقييم الأصول و على رغبة المشتري في التفاوض
الحقيقة الي فجر الازمة بشكلها الحالي هي واقعة خروج التفقدات الدولارية قبل تعويم مارس ٢٠٢٢ بالصورة الفجة الي حصلت و معاها طبعا ان نمط الإنفاق استمر بنفس الصورة رغم ان الغطاء الدولاري تقريبا تلاشى وقتها
هل حد مش شايف المشكلة من المتخصصين؟ لا الكل شايف. طب ليه مافيش حاجة بتحصل؟ ببساطة لأن الخيارات المتاحة اصبحت قليلة جدا و الكلام عنها هيزعل. إلا إذا حدث تغيير كبير في "مزاج" المستثمر و ده مستبعد على المدى القصير او الفيدرالي يتراجع في خطواته بعض الشيء و ده مش هيحصل قبل نهاية السنة
حد هيسألني: ايه الحل؟ يؤسفني أقول مافيش. ال cycle دي أعنف ما شاهدناه من ٤٠ سنة و جزء كبير منها صناعة محلية مش هنضحك على نفسنا إنما مافيش خروج سهل و لا حل مريح. أي حد هيقول يالا نعمل صناعة و لا زراعة و لا سياحة و لا كلام من ده. هقوله للاسف انت هتخرج منها يرضه بحل تمويلي مش تشغيلي
جاري تحميل الاقتراحات...