31 تغريدة 63 قراءة Apr 27, 2023
أخبر الخليفة الواثق قائد الجيش العباسي أشناس التركي بحقيقة رؤياه، فأخبره أن رجلا يعمل في الإدارة العباسية في قسم الترجمة فيها اسمه سلام التُّرجمان يعرف ثلاثين لغة .. هنا تبدأ قصة سلام الترجمان الى اراض لم يعهدها انسان الا في قصص الف و ليلة !!
يتبع ...
خلال القرن الثالث هجري، قرر الخليفة الواثق بالله إرسال سلام الترجمان إلى جبال القوقاز لتقصي حقيقة انهيار ردم ذي القرنين الذي بناه على يأجوج ومأجوج، وذلك بسبب أنه رأى في منامه انهيار الردم وخروج يأجوج ومأجوج.
وردت القصة في كثير من المصادر من أهمها 'نزهة المشتاق في اختراق الآفاق' للشريف الإدريسي، و 'المسالك والممالك' لأبو عبيد البكري. كما أنها تعتبر من المراجع المهمة في الموضوع عند المستشرقين، حيث أُلّفت فيها كتب ومقالات.
حازت رحلة سلّام الترجمان الاستكشافية، بحثاً عن السدّ الذي بناه ذو القرنين على أقوام يأجوج ومأجوج، بحسب المأثور الإسلامي على الكثير من الاهتمام في أوساط المستشرقين الأجانب والروس منهم على وجه الخصوص،والسبب أن وقائع الرحلة تتضمن أخباراً عن زيارة لمناطق تقع ضمن الإمبراطورية الروسية.
وبدأت قصة الرحلة عندما رأى الخليفة العباسي الواثق باللّه (232- 722م) في المنام حلماً تراءى له فيه أن السد الذي بناه ذو القـــرنين ليحــول دون تســــرب يأجـــوج ومأجوج، قــد انفتـــح، فـــــأفـــــزعه ذلك، فكلف ســلام التــرجمان بالقيام برحـــلة ليسـتكشف له مــكان سد ذي القرنين.
ويروي لنا المسعودي في كتابه (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق)، وابن خرداذيه في كتابه (المسالك والممالك) قصة هـــذه الرحلة على النحو التالي:“إن الواثق باللّه لما رأى في المنام أن السد الذي بناه ذو القرنين بيننا وبين يأجوج ومأجوج مفتوحا .
أحضر سلاماً الترجمان الذي كان يتكلم ثلاثــــين لســــاناً، وقال له اذهب وانظر إلى هذا الســــد وجئني بخبره وحاله، وما هو عليه، ثم أمر له بأصحاب يســيرون معـــه وعــــددهم 60 رجلاً ووصله بخمسة آلاف دينار وأعطاه ديتـــه عشرة آلاف درهم
وأمر لكل واحد من أصحابه بخمسين ألف درهـــم ومئونة ســــنة ومئة بغـــل تحمل الماء والــــزاد، وأمر للرجال باللبـــابيــد وهي أكســـية من صـــــوف وشعر.وحمل سلام رسالة من الخليفة إلى إسحاق بن إسماعيل صاحب أرمينية بتفليس، وكتب صاحب أرمينية توصية لهم إلى صاحب السرير .
وذلك كتب لهم إلى صـاحب اللان، وهكذا إلى فيلا شاه وطرخان ملك الخزر، الذي وجه معهم خمسة أدلاء ساروا معهم 25 يوماً حتى انتهوا إلى أرض سوداء منتنة الرائحة، “فسرنا فيها عشرة أيام، ثم وصلنا إلى مدن خراب فسرنا فيها عشرين يوماً وسألنا عن خبرها فقيل لنا هي المدن التي خربها يأجوج ومأجوج.
ثم صرنا إلى حصون بالقرب من الجبل الذي في شعبة منه السد، وفي تلك الحصون قوم يتكلمون العربية والفارسية، مسلمون يقرؤون القرآن ولهم كتاتيب ومساجد، وبين كل حصن وآخر فرسخان، ثم صرنا إلى مدينة يقال لها (إيكة) لهـا أبواب من حديد وفيها مزارع وهي التي كان ينزلها ذو القرنين بعسكره.
.
بينـها وبين الســـد مســـيرة ثلاثة أيام، ثم صرنا إلى جبل عال، عليه حصن، والسد الذي بناه ذو القرنين هو فج بين جبلين عرضه 200 ذراع، وهو الطريق الذي يخرجون منه، فيتفرقون في الأرض، فحفر أساسه 30 ذراعاً وبناه بالحديد والنحاس .
ثم رفع عضادتين مما يلي الجبل من جنبتي الفج عرض كل منهما 25 ذراعاً في ســمك 50 ذراعاً، وكله بناء بلبن مغيّب في نحاس، وعلى العضادتين عتبة عليا من حديد طولها 120 ذراعاً، وفوقـــها بناء بذلك اللبن الحــــديد إلى رأس الجبل وارتفاعه مد البصر”.“فيكون البناء فوق العتبة 60 ذراعاً .
وفوق ذلك شرف من حديد، في كل شرفة قرنتان تنثني كل واحدة على الأخرى، طول كل شرفة خمسة أذرع في أربعة، وعليه سبع وثلاثون شرفة، وباب من حديد بمصراعين معلقين عرض كل مصراع 50 ذراعاً في 75 ذراعاً في ثخن خمسة أذرع، وقائمتان في دوارة على قدر العتبة، لا يدخل من الباب ولا الجبل ريح.
وعلى الباب قفــل طوله سبعة أذرع في غلظ باع في الاسـتدارة، والقفل لا يحتضنه رجلان وارتفاع القفل من الأرض 25 ذراعاً، وفوق القفل بخمسة أذرع غلق طوله أكثر من طول القفــل، وقفــيزاه كل واحد ذراعان وعلى الغلق مفتاح معلق طوله ذراع ونصف، وله21سناً من الأســـنان واستدارة المفتاح 4 أشبار.
معلق في سلسلة ملحومة بالبـــاب طولها 8 أذرع في 4 أشـــبار، والحلقة التي فيــها الســلسلة مثــل المنجنيـق، وعتبة البـــاب عرضها 10 أذرع في بســـط مائة ذراع، ومـــع الباب حصـــنان يُكوِّن كل منهــما 200 ذراع“وفي أحد الحصنين آلة البناء التي بني بها السد، من قدور الحديد ومغارف حديد.
وهناك بقية من اللبن الذي التصق ببعضه بسبب الصدأ، ورئيس تلك الحصون يركب في كل يومي إثنين وخميس، وهم يتوارثون ذلك الباب كما يتوارث الخلفاء الخلافة، يقرع الباب قرعاً له دوي، والهدف منه أن يسمعه مَن وراء الباب فيعلموا أن هناك حفظة وأن الباب مازال سليماً.
وعلى مصراع الباب الأيمن مكتوب {فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقاً}، والجبل من الخارج ليــــس له مـــتن ولا ســـفح، ولا عليه نبات ولا حشيش ولا غير ذلك، وهــو جبل مســطح، متســع، قـائم أملس أبيض”.وبعد تفقد سلام الترجمان للسد انصرف نحو خراسان ومنها إلى طبانوين.
ومنها إلى سمرقند في ثمــــانية أشهر، ومنهــا إلى أســــبيشاب، وعبر نهر بلخ ثم صار إلى شروسنة فبخــــارى وترمذ ثـم إلى نيسابور، ومات من الرجال في الــــذهاب 22 رجـــلاً وفي العــودة 24 رجلاً.وورد نيسابور وبقي معه من الرجـــــال 14 ومن البــــغال 23 بغلاً، وعاد إلى (سر من رأى).
فأخبر الخليفة بما شاهده.. بعد رحـــلة استمرت 16 شهراً ذهاباً و12 شهراً في الإياب”
تلك البحيرة هي العين الحمئة، وقد تشبه العين وتصب بها الانهار وتتغذى على الينابيع الساخنه وبها طين ، ويعني اسمها ((البحيره الحاره))، حيث لا تتجمد طوال السنه مهما برد الجو وهي موجود في قيرغزستان ...
فقد طلب (القوم الذين لا يكادون يفقهون قولا) من ذي القرنين أن يجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج (سدا) ، لكنه قرر أن يجعل بينهم (ردما).
ما هو الردم؟  الردم باللغة هو سد حفرة بالتراب.
إذا كان يأجوج ومأجوج يخرجون من حفرة إلى هؤلاء القوم .بالحقيقة أن يكونوا تحت الأرض هو التفسير الوحيد لوجودهم ، حيث لا يوجد سد حاليا يحجز أقوام !!
أحداث قصة سلام الترجمان طويلة ، وصف منطقة شمال غرب الصين ، حيث السد ، بين قيرغستان واوزبكستان وكازاخستان.لكن هل هو ممكن أن يكونوا محجوزين تحت الأرض من قبل آلاف السنين وحتى اليوم ؟
في عام 1947 قام الأدميرال (ريتشارد بيرد) بأول رحلة جوية فوق القطب الشمالي، تحدث عن حفرة هائلة ، وفي العام 1949 قام برحلة ثانية فوق القطب الجنوبي، ثم صرّح ؛ أنه لم يعثر على اي حفرة، وأنه لا يوجد شيء .
منذ أن إنتشر في التسعينات خبر تسجيل (أزاكوف) لصوت (الملعونين) حتى تناولته الكثير من الصحف ، وزعم (أزاكوف) أن هذا كان السبب الحقيقي وراء توقف مشروع (كولا) .
حدد السوفيت الهدف الأصلي عام 1970 لحفر نحو 15،000 متر. وبذلك تكون أعمق حفرة إستكشافية في العالم ، لكن تبين أنه من المتعذر الوصول إلى الهدف، وتوقف العمل عام 1992. عند 12,262 متر ، ويعزى ذلك إلى ارتفاع درجة الحرارة التي تصل إلى 180 درجة مئوية ، بينما كان متوقعاً 100 درجة فقط
تضخمت أحداث تلك القصة عندما إنتشر التسجيل على الإنترنت بإسم : "صراخ المعذبين" 
Screams of Damned
في الواقع لم يحدث أن أكد العلماء في مشروع كولا على سماع تلك الأصوات المزعومة ، فالخبر الأصلي تناول فقط اختراق قشرة الأرض وسماع أصوات من الحفرة (أصوات حركة طبقات الأرض ) ثم تبعه ايقاف كامل لعمليات الحفر عام 1992 , وبررت الحكومة الروسية أن العمل توقف بسبب ارتفاع درجة الحرارة ..
وخطورة الوضع ، وارتفاع تكلفة المشروع ، مع أنهم إستخرجوا أطنان من الذهب وكميات من الألماس أثناء الحفر .
إن كان الأمر كذلك ، فلماذا ما زالت الأبحاث جارية هناك ، وكذلك في زابوليارني Zapolyarniy 
التي تبعد 10 كيلومترات إلى جنوب الحفرة ، وأن تدير مشروع الحفرتين شركة علمية حكومية ،تجري أبحاث معقدة في قلب الأرض.والموقع مغلق أمام العامة ولا يسمح إلا للعاملين والعلماء بالإقتراب من الحفرة
فهل كشفت حفرة (كولا) ما شاهده الرحال المسلم الترجمان ، خصوصا وأن كل خرائط المسلمين القديمة والتي تتراوح أعمارها عند الألف عام ، تشير إلى موقع سد ذو القرنين بنحو سيبيريا . العلم عند الله ..

جاري تحميل الاقتراحات...