خَالِــد ❄️
خَالِــد ❄️

@SilverBullet_ix

10 تغريدة 40 قراءة Apr 26, 2023
🔹• • *آية التبليغ* • • 🔹
هذه الآية الكريمة من الآيات القرآنية المختلف في تفسيرها لما طُرح من روايات مختلفة في سبب نزولها.
سأذكر بعض الوجوه التي تُرجح صحة الروايات التي تقول أن الآية نزلت في تبليغ ولاية علي بن ابي طالب ﷺ، وأن فريضة الولاية أصل من أصول الدين.
💠 هل هذا الأمر خاص أم عام ؟
يُفسر كثير من المخالفين أن المأمور بتبليغه في هذه الآية هي كل الأوامر الإلهية (الرسالة كلها)، فيكون معناها:
«يا أيها الرسول بلغ الرسالة وإن لم تبلغ الرسالة فما بلغت الرسالة»
فهل هذا تفسير معقول ؟!
الآية تتضمن جملة شرطية «وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا»، والجملة الشرطية تربط بين شيئين.
مثال:
[ذاكر دروسك، وإن لم تذاكر دروسك فلن تنجح في الامتحان]
هذه جملة شرطية صحيحة لأنها ربطت بين شيئين.
أما إن قلت:
[ذاكر دروسك، وإن لم تذاكر دروسك فما ذاكرت دروسك]
فالربط غير صحيح لأنه بين الشيء ونفسه ولا معنى لذلك، فمن غير المقبول تفسير الآية بهذا الشكل.
وتفسير الآية الصحيح هو هكذا:
«يا أيها الرسول بلغ هذا الأمر الخاص من الرسالة وإن لم تبلغ هذا الأمر الخاص من الرسالة فما بلغت الرسالة كلها»
ما هو هذا الأمر الإلهي الخطير الخاص الذي إذا لم يبلغه الرسول ﷺ فكأنه لم يبلغ الرسالة كلها ؟
ألا يدل ذلك بأن هذا الأمر الخاص أصلٌ من أصول الدين التي تتوقف عليه سائر الأوامر الشرعية ؟
هذا الأمر الخاص هو تبليغ فريضة ولاية علي بن ابي طالب ﷺ أول أئمة المسلمين الشرعيين بعد النبي ﷺ.
لماذا فريضة ولاية «أولي الأمر» مهمة لدرجة أن عدم تبليغها = عدم تبليغ الرسالة كلها؟
لأن وظيفة أولي الأمر الشرعيين هو حفظ هذه الرسالة إلى يوم القيامة وأن يعصموا أمة هذه الرسالة من الضلال.
لهذا السبب أمر النبي بالإخلاص لهم ولزوم جماعتهم.
وحذر من مات دون بيعتهم أن ميتته ميتة جاهلية، نعوذ بالله منها.
وبهذه الفريضة أكمل الله لنا الدين وأتمم علينا نعمته.
وتصحيح شأن نزول هذه الآية في ولاية علي (ع) متناسب مع كون سورة المائدة من اوآخر السور نزولاً على النبي ﷺ إن لم تكن آخرها.
وهي أيضاً تتضمن آية الولاية وآية إكمال الدين وآيات السلطنة واقامة الحدود وكلها متناسبة مع هذا المعنى.
💠 وَٱللَّهُ یَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ
خشي النبي ﷺ من تكذيب بعض من أظهر الإيمان لأنه كان يعلم أنهم حديثوا عهد بجاهلية وكفر، قد لا يقبلوا إذا أمرهم بإعادة بناء الكعبة، فكيف بالأمر الذي ما سُل سيف في الإسلام مثل ما سُل عليها في كل زمان ؟
وقد حاولوا صم الناس عن حديث ١٢ خليفة.
فالحمد لله الذي عصم نبيه ﷺ من الكافرين، وبلّغ ولاية أمير المؤمنين ﷺ.
والحمد لله الذي جعل أدلة إمامتهم من ما يُصححوه المخالفين، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حي عن بينة، والحمد لله رب العالمين.

جاري تحميل الاقتراحات...