ahmed123bayoumi
ahmed123bayoumi

@ahmed123bayoumi

21 تغريدة 14 قراءة Apr 26, 2023
سيدنا الخضر عليه السلام ؟
هل هو نبي أو ولي أو عالم أم ماذا ؟
أتساءلت يوما لماذا كل هذا الإصرار أن يصل سيدنا موسى عليه السلام لبلوغ المكان الذي سيلاقي فيه سيدنا الخضر عليه السلام ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرح حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَو أَمْضِيَ حقُبا
لماذا سيدنا موسى تحديدا الذي قدر له من بين جميع الأنبياء و الرسل أن يقابل سيدنا الخضر الأكثر علما و رحمة كما كان الوحيد الذى تكلم الى الله مباشرة
الأكيد أن هذه القصة تحديدا تختلف تماما عن كل القصص ،قصة موسى و العبد الصالح لم تكن كغيرها من القصص؟
لانها تخبرنا بعجزناكبشر على الفهم
ولأن القصة تتعلق بعلم ليس هو علمنا القائم على الأسباب و ليس هو علم الأنبياء القائم على الوحي إنما نحن في هذه القصة أمام علم من طبيعة أخرى غامضة أشد الغموض. علم من لدن الله علم أسدلت عليه الأستار الكثيفة ، كما أسدلت على مكان اللقاء و زمانه و حتى الإسم *﴿ عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا
لقاء الخضر بموسى كان استثنائيا لأنه يجيب على أصعب سؤال يدور في النفس البشرية منذ خلق الله آدم إلى أن يرث الله الأرض و ما عليها .سؤال
لماذا خلق الله الشر والفقر والمعاناة والحروب والأمراض؟ لماذا يموت الأطفال؟
انا اظن ان الخضر لم يموت؟
البعض يذهب إلى أن العبد الصالح لم يكن إلا تجسيدا للقدر_المتكلم لعله يرشدنا ﴿ فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ﴾
أهم مواصفات القدر المتكلم أنه رحيم عليم أي أن الرحمة سبقت العلم .
فقال النبي البشر ( موسى ) ﴿ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدا
يرد القدر المتكلم ( الخضر ) ﴿ قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ﴾ ﴿ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ﴾*
الخضر هنا تجسيد للمشيئه الالهيه وليس مجرد بشر
فهم أقدار الله فوق امكانيات العقل البشري ولن نصبر على التناقضات التي نراها كل يوم ولا نجد لها تفسيرا منطقيا
ولهذا فى الاية الكريمه ..يرد موسى بكل فضول البشر ﴿ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِراً وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ﴾ولكنه مثلنا لن يستطيع الصبر ابدا ؟
هنا تبدأ أهم رحلة توضح لنا كيف_يعمل_االقدر؟
يركبا في قارب المساكين فيخرق الخضر القارب تخيل المعاناة الرهيبة التي حدثت للمساكين في القارب المثقوب .معاناة ، ألم ، رعب ، خوف ، تضرع .جعل موسى البشري يقول﴿ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ﴾
موسى النبى فى عتاب للقدر كما نفعل نحن تماما أخلقتني يا رب بلا ذرية كي تشمت بي الناس؟ أفصلتني من عملي كي أصبح فقيرا؟ أزحتني عن الحكم ليشمت بي الأراذل ؟ يارب لماذا كل هذه السنوات في السجن ؟ يارب أنستحق هذه المهانة ؟
*﴿ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ﴾
وكأن الله يريد ان يخبرنا اننا أقل من أن نفهم الأقدار ابدا؟ ثم يمضيا بعد تعهد جديد من موسى بالصبر
يمضي الرجلان ويقوم الخضر الذي وصفه ربنا بالرحمة قبل العلم بقتل الغلام ويمضي.فيزداد غضب موسى ويعاتب بلهجة أشد
أَقَتَلْت نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا
هنا نكتشف ان موسى كان بشر مثلنا .ويعيش نفس حيرتنا رغم انه نبى. فيؤكد له الخضر مرة أخرى﴿ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صبْراً
ثم يمضيا بعد تعهد أخير من موسى كليم الله بأن يصمت و لا يسأل
وهنا يريد الله ان يعلمنا اننا لن نفهم اقدار الله ابدا الا بالصبر عليها
فيذهبان إلى القرية فيبني الخضر الجدار ليحمي كنز اليتامى الذى لا يعلم عنه موسى شيئا بعلمه المحدود
و هنا ينفجر موسى. فيجيبه الخضر عن حكمة_القدر المخفيه .. *﴿ قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرا
هنا تتجلى حكمة الإله و التي لن تفهم بعضها حتى يوم القيامة بان
الشر نسبي .و مفهومنا كبشر عن الشر قاصر .لأننا لا نرى الصور الكاملة ..وصبرنا على اقدار الله محدوده سواء كنا مؤمنين او حتى كفار
ولو ظل موسى مع الخضر سنوات ما صبر على ما لا يدركه ابدا ولهذا كان الفراق
ومن تلك الايه نفهم ان القدر أنواع ثلاث
ــ شرا تراه فتحسبه شرا فيكشفه الله لك أنه كان خيرا
فما بدا شرا لأصحاب القارب اتضح أنه خير لهم و هذا هو النوع_الأول و هذا نراه كثيرا في حياتنا اليومية و عندنا جميعا عشرات الامثلة عليه .
ــ النوع_الثاني
مثل قتل الغلام شرا تراه فتحسبه شرا . لكنه في الحقيقة خير . لكن لن يكشفه الله لك طوال حياتك .فتعيش عمرك و أنت تحسبه شرا
فهل عرفت أم الغلام حقيقة ما حدث؟
هل أخبرها الخضر؟
الجواب لا ..
بالتأكيد ان ام الغلام القتيل قلبها انفطروأمضت الليالي الطويلة حزنا على هذا الغلام الذي ربته سنينا في حجرها ليأتي رجل غريب يقتله ويمضي .وبالتأكيد .هي لم تستطع أبدا أن تعرف أن الطفل الثاني كان تعويضا عن الأول.وأن الأول كان سيكون سيئا﴿ فَخَشِينَا أَنْ يرْهِقَهُمَا طغْيَاناً وَكفْرا
فنحن هنا أمام شر مستطير حدث للأم .ولم تستطع تفسيره أبدا .. و لن تفهم أم الغلام أبدا حقيقة ما حدث إلى يوم القيامة ..
نحن الذين نمر على المشهد مرور الكرام لأننا نعرف فقط لماذا فعل الخضر ذلك ؟
أما هي فلم و لن تعرف ابدا كما لا لن نعرف نحن ايضا تفسيرا لما جرى لنا فى اوقات كثيره
النوع_الثالث من القدر و هو الأهم
هو
الخير الذي يسوقه لك الله و لم تراه و لن تراه و لن تعلمه
هل اليتامى أبناء الرجل الصالح عرفوا أن الجدار كان سيهدم ؟ لا.هل عرفوا أن الله أرسل لهم من يبنيه ؟ لا.. هل شاهدوا لطف الله الخفي .الجواب قطعا لا.. هل فهم موسى السر من بناء الجدار؟ لا .
ولنعد سويا إلى كلمة الخضر ( القدر المتكلم ) الاولى ﴿ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرا
لن تستطيع أيها الإنسان أن تفهم أقدار_الله .الصورة أكبر من عقلك
فاستعن بلطف الله الخفي لتصبر على أقداره التي لا تفهمهما .ثق في ربك فإن قدرك كله خير .. وقل في نفسك.. أنا لا أفهم أقدار الله
كن موقنا كما الراسخون في العلم أنه كل شىء من الله.فإذا وصلت لهذه المرحلة ستصل لأعلى مراحل الإيمان.وهى الطمأنينة وهذه هي الحالة التي لا يهتزفيها الإنسان لأي من أقدار الله .خيرا بدت أم شرا .ويحمد الله في كل حال .حينها فقط سينطبق عليك كلام الله﴿ يا أَيَّتُها النَّفْسُ الْمطْمئِنَّة
لاحظ أن الله فى كتابه لم يذكر للنفس المطمنئة لا حسابا ولا عذابا..بل جنه عرضها السماوات والارض
*اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بما علمتنااللهم امين....اللهم اجعلنا ممن يحسنون الظن بك ويرضون بكل قدر كتبته لنا....
سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

جاري تحميل الاقتراحات...