𝐌𝐨𝐨𝐫𝐢𝐬𝐡 𝐓𝐚𝐦𝐠𝐡𝐚𝐫𝐭
𝐌𝐨𝐨𝐫𝐢𝐬𝐡 𝐓𝐚𝐦𝐠𝐡𝐚𝐫𝐭

@moorishtamghart

11 تغريدة 46 قراءة Apr 24, 2023
#التأثير_الأمازيغي_على_اللهجة_الأندلسية
▪︎ من الطبيعي أن يكون للأمازيغية تأثير في العامية الأندلسية، لأن الأمازيغ كانوا يؤلفون قسما كبيرا من سكان الأندلس، وقد تأثرث بذلك اللهجة الأندلسية، فأصبحت تحتوي على كلمات من اللغة الأمازيغية.
▪︎ وتكتسي دراسة اللهجة الأندلسية في إسبانيا أهمية كبيرة لأن معظم الكلمات التي مرت إلى اللغة الإسبانية وإلى لغات المستعمرات الأخرى مستمدة من هذا الشكل من العربية الشعبية وليس من اللغة العربية الفصحى.
▪︎ ويعد ديوان ابن قزمان القرطبي درة نادرة من درر الفن الشعري الأندلسي لأنه كتب بلغة أهل البلاد الملحونة ولذلك فهو يعتبر وثيقة نادرة للغة الكلام التي كانت سائدة في الأندلس.
▪︎ ومن الباحثين الذين اهتموا بدراسة ديوان ابن قزمان العالم اللغوي الإسباني "غرسيه غومس"
الذي قال: ""ازجال ابن قزمان هي في لهجة قرطبية عامية تخلط بالكثير من الكلمات الغربية الأصول رومنثية وبربرية وغيرها. وقدر كبير من دلالات ألفاظه لم يدرس بعد بقدر كاف""
▪︎ فالقارئ لديوان ابن قزمان سيكتشف اعتماده ألفاظا أمازيغية عديدة والتي كانت شائعة ومتداولة في اللهجة الأندلسية
و من الأمثلة على الأزجال التي احتوت على ألفاظ أمازيغية في ديوانه، استعماله كلمات "أرول" ومعناها اهرب، وكلمة " أشكد" ومعناها تعال وأقبل، ونجدهما مستعملتين في قوله:
""يَهْربَ النَّحْسِ مِن عَامْ مَتَى مَا قِيل لُّ أَرْوَلْ
وَتَرَى السَّعْد مُقْبَلْ مَتَى مَا قِيل لُّ أَشْكَدْ""
وكلمة "أرَّ" وهي فعل أمر معناه "هات" كقوله:
""أرَّ قط ومُد يَدَك إنِّي قَد مدَدْت أنَا يَد
فاشَد ما عَلَى مَنْ يُمَاطِل أوْ يمحِج""
وهذا الفعل مستعمل بكثرة في العامية المغربية ولكن الراء لا بتشديدها كما يضبط في الأزجال الأندلسية.
كما نجد عنده "افْكيي" أي أعطني و"أسلو" الطعام
المعروف و"ياشيا" بمعنى "يا ولد"، ومن الكلمات الأمازيغية التي استعمالها ابن قزمان مرارا كلمة "قليد" أو "إقليد" كقوله:
""مَحْبُوبِي فالمِلاَحْ قلِّيدْ والنَّاسُ عَبِيدْ""
▪︎ كما تجلى التأثير الأمازيغي من حيث النطق، ويبدو أن بعض التراكيب الخاصة في أسلوب العامية الأندلسية هي من
أثر استعمال الأمازيغ والعجم للعربية وتكلمهم بها، وقد دخلت طائفة من الكلمات الأمازيغية إلى العامية الأندلسية مثل أدغض، أكدل، كرانة (الضفدع)، أسمس، تمغرة، أغلال، اگزال، إلخ...
▪︎ وتجدر الإشارة إلى أن ابن قزمان أمير الزجالين بالأندلس قد ذكر في ديوانه احتفال ناير الأمازيغي، ويعتبر
ديوانه من أهم المؤلفات باللهجة الأندلسية، بحيث أنه على عكس أغلب الزجالين الأندلسيين الذين كانوا يكلفون أنفسهم بالتزام واحترام الإعراب وبذلك لم تكن لغتهم عامية صرفة، فابن قزمان قد سلك مسلكا آخر بعيدا عن هذا التكلف وبواسطة ديوانه هذا عرفنا كيف كانت اللهجة العامية التي سادت في قرطبة
▪︎ والأن نذهب إلى كتاب آخر وهو كتاب "أمثال العوام في الأندلس" لأبو يحيى عبيد الله الزجالي القرطبي، ونجد في هذا الكتاب أيضا مجموعة من الكلمات الأمازيغية، مثل كلمة "هراكس" وهي البلغة والنعل، وقد جاء ذكرها على لسان العامة في قولها:
"جَلْدْ انْ حي ما تُعمَلْ مَنْ هَرَاكسْ"
كما ذكرها عبد الله آخر ملوك بني زيري بغرناطة في مذاكرته، بقوله:
"مَنْ ثورُ حَيْ لايَلْبَسْ هَرَاكِسْ".
▪︎ وأما عن مدينة قرطبة فقد عرفت استيطانا كبيرا للأمازيغ، حيث سكنت من قبل العديد من القبائل الأمازيغية مثل: مصمودة، وهوارة، وكتامة، ومغيلة، ونفزة...

جاري تحميل الاقتراحات...