تاسكُ الرجلُ الطيب
تاسكُ الرجلُ الطيب

@09Vagabond

12 تغريدة 144 قراءة Apr 26, 2023
#ثريد
بسم الله
مراجعة الفيلم الياباني Harakiri.
- معلومات عامة حول الفيلم :
الفيلم ياباني من إنتاج عام 1962، و هو مقتبس من رواية "ياسوهيكو تاكيجوتشي" و من إخراج ماساكي كوياشي، الفيلم حصل جائزة لجنة التحكيم في مهرجان "كان" السينمائي و رشح لجائزة السعفة الذهبية من نفس المهرجان.
- القصة : تتحدث قصة في البداية عن تسوجومو هانشيرو ساموراي قدم إلى قصر عشيرة مغايرة لعشيرته بغية تنفيذ حكم الهاراكيري لينهي حياته بشرف بعد أن سئم من حياته العسيرة.
- بعد عدة أحداث تنكشف حقيقة الساموراي تسوجومو و هدفه الحقيقي وراء قدومه لقصر العشيرة و أنه أتى لينتقم من العشيرة بعد أن أجبروا زوج إبنته أن يطبق حكم الهاراكيري و ما أدى بعد ذلك بموت إبنته و حفيده.
- موضوع و غاية الفيلم : الفيلم بشكل أساسي يعالج إشكالية اللأخلاقية :«أيهما يجب تقديمه على الآخر، حياة الإنسان أو مبادئه الأخلاقية»، حيث و مع تتابع الأحداث يبرز موقفان رئيسيان و متناقضان لهاته المعضلة:
- الموقف الاول و صاحبه تسوجومو الذي يرى أن حياة المرأ لا يمكن أن تكون وسيلة لتضحية بها في سبيل الحفاظ على المبادئ، و التي يرى أن هاته الأخيرة ما هي إلا وهم و مظهر إخترعها الطبقة العليا من المجتمع بهدف الحفاظ على حكمه البروقراطي على الطبقات الأدنى لا غير.
- الموقف الثاني و صاحبه كبير مستشاري العشيرة الذي يرى أن المبادئ هي التي تكون حياة المرأ و بدونها لا يمكن له أن يعيش، و أن التهرب من المبادئ بحجة الخوف من الموت ما هي إلا جبن و عار على حياة المرأ.
- مع توالي الأحداث يرفض تسوجومو تطبيق حكم الهاراكيري و يحاول الحفاظ على حياته كبشري، و يطبق حكم الهاراكيري كساموراي عندما أدرك أنها نهايته.
- الصنم الذي هو على شكل محارب ساموراي بالفيلم يمثل المبادئ حيث نرى ببداية الفيلم أن أفراد العشيرة يقدسونه و بالنهاية نرى تسوجومو يحطمه.
من جانب القصة فالسرد كان غير خطي -و على رغم من عدم تفضيلي الشخصي له فقد كان حركة موفقة من الكاتب- الذي جعل رسالة و مغزى الفيلم تبرز بشكل أكبر، فالفيلم يوهمك ببدايته أنه قصة عن تقبل المبادئ على حساب حياتك إلا أن نهايته كانت مغايرة تماما لما كان يروج له بالبداية.
فبعد أن يكشف الغموض بالكامل و تتضح خطة تسوجومو يقرر المستشار التغطية على الحادث و طلب من الساموراي الذين واجههم تسوجومو بالقيام بحكم الهاراكيري بشكل إجباري ما يجعل من موقف زعيم العشيرة هشا و يعزز من موقف تسوجومو من الإشكالية المذكورة سابقا.
و ككلمة ختام فإن هذا العمل يعد واحد من أيقونات السينما اليابانية و الذي لم يفقد بريقه حتى يومنا هذا و ما زالت رسالته مؤثرة لكل من تابعه.
هنا نكون قد وصلنا لنهاية موضوعنا، سلام👋.

جاري تحميل الاقتراحات...