حمزة أحمد أبوصنوبر
حمزة أحمد أبوصنوبر

@hamzaahmad81982

10 تغريدة 2 قراءة Apr 26, 2023
«وَلَاتَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌهِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ۚوَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ»=
امرأة حمقاء خرقاء في مكة ، كانت إذا أبرمت غزلها نقضته ، أصبحت مثلا يضرب و يكنى به عمن ينقض عمله ، و يُتلف زرعه ، و يهدم بيته ، و يحنث بيمينه بعد توكيده ، و من ذلك من صام رمضان و قامه ، و صلى و تصدق ، و وصل رحمه و أحسن العمل ، في هذا الشهر المبارك ، ثم يوم العيد أعلن انخلاعه =
من ذلك كله ، و نقض عمله ، و ارتكب الموبقات ، و المخالفات الشرعية ، و كأنه ما صام و لا صلى ، و يُضرب كذلك بمن تلذذ بالصيام و القيام و تفقد العائلات المعوزة ، ثم ارتخى و تكاسل و كأن أمرا لم يكن ، فكما يقال ذلك في ارتكاب المخالفات يقال في ترك الطاعات .
أنت إنسان قادر على القيام =
بين يدي مولاك ، قادر على مناجاته بالأسحار ، قادر على بذل الختمات تلو الختمات ، أنت قادر على جعل وردا لك لا تألو عنه و لا تحيد ، قادر على البذل والعطاء ، فبعد هذا التلذذ بجنة الدنيا تنتكس و تنكص على عقبيك ؟!
 «وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ »
وقال الشيخ تقي الدين ابن تيمية : "إن في الدنيا جنة ، من لم يدخلها لن يدخل جنة الآخرة .."
في رمضان لم يحل بك نبي عظيم و لا ملك كريم، و لم يسكن بين جنباتك ولي و لا عابد تقي، بل في رمضان كنت أنت أنت، أنت من صام و قام و صلى و تصدق، أنت أنت من كان يتلو آيات الله كثيرا و يتلذذ بها=
أنت أنت من كنت تنصب قدميك قائما في الأسحار و قاعدا تحذر الآخرة و ترجو رحمة ربك، أنت أنت من كنت تقرأ في التفاسير و تتدبر القرآن العظيم، فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكور، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة =
إنك أنت الوهاب.
في رمضان و بعده وقع للمسلمين
من الرعيل الأول من الفتوحات و الانتصارات التي دكوا بها معاقل الكفر و الشرك و الطغيان و أناروا الدنيا بنور التوحيد و الإسلام، و أنت و أنا لابد لنا من أن ننتصر على أنفسنا و أمزجتنا و أهوائنا و نجعلها تبعا لما جاء به النبي ﷺ =
لابد من المجاهدة و السير إلى الله بخطى ثابتة، لابد أن نموت على الطريق و نتشبث بكل ما أوتينا من قوة بصراط الله، صراط الذين أنعم الله عليهم، إذا هو قرار صارم تتخذه لا حيدة فيه و لا رجعة عنه، هو قرار الإستقامة و الثبات على الطريق الحق المبين، فلا رجعة و لا حيدة و لا نقيل و لا =
نستقيل عن وردنا من القرآن الكريم، و عن أذكار الصباح و المساء، و عن القيام و عن الصيام و عن سائر الصدقات و القربات، فلا تجعل جذوة الإيمان تخبو و تنطفئ من قلبك،
«فمن ذاق عرف ومن عرف اغترف ومن اغترف اعترف ومن اعترف أدمن ما عرف»
فاللهم تقبل منا و ثبتنا.
اللهم آمين يارب العالمين

جاري تحميل الاقتراحات...