د.جاسم السلطان
د.جاسم السلطان

@DrJassimSultan

8 تغريدة 1 قراءة May 23, 2023
١-التحليل والشلل
مشكل العالم الاسلامي مركب لانه ازمة حضارة لا ازمة جغرافيا ضيقة او عرق وطبيعة الازمة الحضارية تعقيد العوامل الداخلية المنتجة للازمة ابتداء وتعقيد العوامل الخارجية التي تفاقم من الازم وتعيق ادوات الحل الداخلي.
٢-والمحللون للازمة انواع فمنهم من لا يرى سوى العوامل الخارجية فهناك مؤامرة كبرى محكمة الحبك عليمة ماهرة لا تفوتها شاردة وواردة متعددة الاطراف التي برغم تضادها احيانا الا انها في هذه المشكلة تنسق فيما بينها باحكام وبالتالي فنحن في الشبكة " matrix” اينما تحركنا مهزومون.
٣-اما في الداخل بالنسبة لصاحب نظرية الشبكة فهناك بعض الخلل ولكنه يسير والتركيز عليه غير مهم بل ويخدم الاعداء والحل اللاشعوري عند اصحاب هذا التحليل يكمن في تحقير الخصم او الخصوم وشتيمتهم وتلمس اي اشارة لتأكيد انهم سيسقطون قريبا لا بعيداً فطاقة الفعل معدومة وطاقة الشتم مخدومة..
٤-في الجانب المقابل هناك من يركز على المشكل الداخلي ولكن من الدرجة الثانية فالمشكل عنده لزوم التعديلات الدستورية او وقف الاستبداد او اصلاح التعليم النظامي او اصلاح الادارة او حتى حل التشتت الفقهي واضطراب الفتوى وبما ان كل ذلك يستلزم وجود دولة تقوم بالمهمة فالامر مؤجل ..
٥-وهنا تأتي بكائيات سوء الدولة ولعن الاستبداد فتستفرغ الطاقة في ابتكار العبارات التي تدين الحالة دون رؤية اي مسار منتج للفعل الايجابي..
٦-هذان هما التحليلان السائدان ولكن التوقف عند احدهما او كلاهما لا يزيد الوضع الا تدهوراً ولا يزيد العجز الا عجزاً فلسان حال الفريق الاول ما حيلتنا امام دهاء العدو ولسان حال الثاني ما حيلتنا امام الاستبداد!
٧-والاعتراف بمشكل الشبكة ومشكل الاستبداد مهم ولكن ترتيب السير في الموضوع نظريا هو المقدمة العملية للخروج من مأزق التحليل والشلل…فغرض التحليل يجب ان بنصب على ايجاد نقطة انطلاق قابلة عند العمل عليها على فتح افق للافراد والمؤسسات بدل اغلاق الافق..
٨-الخلاصة : ايجاد نقطة البدء ذلك ما حاولنا معالجته في كتاب من الصحوة الى اليقظة وهو الكتاب الاول في سلسلة اعداد القادة فمدارسة الكتاب واتقانه نقطة بدء جيدة للخروج من ثنائية التحليل والشلل..#نهضة

جاري تحميل الاقتراحات...