«كتاب التفسير» عند البخاري.
- قراءة في المنهج والأداء -.
قرأت «كتاب التفسير» من صحيح البخاري(ت:256) في شعبان المنصرم وصاحبت في شيء من تلك الجلسات القرائية الحافظ أحمد بن حجر(ت:852) ولا نستطيع مع ذلك أن نخرج برؤية مفصلة لأداء الإمام البخاري في العمل التفسيري إذا ما استقل،=
- قراءة في المنهج والأداء -.
قرأت «كتاب التفسير» من صحيح البخاري(ت:256) في شعبان المنصرم وصاحبت في شيء من تلك الجلسات القرائية الحافظ أحمد بن حجر(ت:852) ولا نستطيع مع ذلك أن نخرج برؤية مفصلة لأداء الإمام البخاري في العمل التفسيري إذا ما استقل،=
غير أن الذي نستطيع أن نرصده جليا هو أنه جمع بين ثنائية «المأثور والرأي»، في التفسير دون استقلال لنوع منهما عن الآخر، فكانت الأداة اللغوية سراجًا فاعلا يضيء بها غموض النص ويكشف سجفه، مازجا بين المأثور النبوي والرأي الاجتهادي.
ونسجل هنا سُباعية رقبناها في مضامين الكتاب:
👇👇👇
ونسجل هنا سُباعية رقبناها في مضامين الكتاب:
👇👇👇
[1] يبدأ «كتاب التفسير» مفتتحا بحديث رقم: (4474) لأبي سعيد بن المعلى(ت:74)، ويمتد إلى أن يتوقف عند حديث رقم: (4977) عن زر بن حبيش (ت: 81)، بإجمالي (503)، وفق الطبعة اليونينية التي صدرت مؤخرا عن بيت السنة.
وهي كمية قليلة جدا إذا ما قورنت بالجملة القرآنية فائضة المعنى والتفصيل.=
وهي كمية قليلة جدا إذا ما قورنت بالجملة القرآنية فائضة المعنى والتفصيل.=
[2] يقدم البخاري بين يدي كل سورة قبل جلب واستيراد الأحاديث تفكيكا معجميا عاما لأبرز كلماتها وغريب ألفاظها، ويعتمد في التفكيك المعجمي على أقوال كبار الصحابة والتابعين، واتكأ في تحليل اللفظ معجميا على كتابي: «معاني القرآن» لأبي زكريا الفراء(ت207) و«مجاز القرآن» لأبي عبيدة(ت:210).=
[3] أحيانا يستدعي موارد اللفظ وحركة نشاطه في الجملة القرآنية، والمعاني التي يدلي بها هناك للإفصاح عنه هنا، وهو ما يعبر به عند المتأخرين بالعمل الاجتهادي المسمى «تفسير القرآن بالقرآن»، وهو ملحظ للعمل الاجتهادي ونشاطه المتقدم في التفسير منذ ما قبل البخاري.
[4] يعتمد في جلب مرويات ابن عباس على «صحيفة» على ابن أبي طلحة(ت:143) دون غيرها من الطرق، وقد جمعها منه السيوطي(ت:911) في «الإتقان» ص (240) في موطن واحد، وزاد عليها ما عند الطبري(ت:310) وابن أبي حاتم(ت:327)، وهو دليل على أنها أصح الطرق عنده إلى ابن عباس، كما أشاد بها أحمد(ت:241).
[5] أغلب ما استورده البخاري من الحديث النبوي المباشر هو مادة أسباب وجغرافيا النزول القرآني، وشواهد عامة، ولا تعد كثير من مضامين تلك الأحاديث المجتلبة عند التبصر في محتوياتها تفسيرا بالمعنى اللغوي أو المصطلحي، وإنما استدلال عام وتهدي بالمعنى، كما حرره ابن عاشور(ت:1393) في مقدماته.
[6] ترشد مضامين تلك الأحاديث إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يفسر القرآن تفسيرا بالمعنى اللغوي والمصطلحي المفصل للألفاظ، وإنما قدم شرحا تطبيقيا حيا لمحتويات النص القرآني بصورته التشريعية العامة، وترك بقية التفاصيل اللغوية والهدائية للأمة تعمل فيه عقولها بعد اتضاح مسار التشريع
[7] منهجه في التعامل مع القراءات القرآنية أن ينسب القراءات غالبا إلى الصحابة مباشرة خصوصا ابن عباس وابن مسعود، واهتم كثيرًا بقراءة الكوفيين خصوصًا الأعمش (ت:148) وذكر عاصم بن أبي النجود(ت:127) مرتين ولم يذكر من العشرة غيره، فلم يرسم الدرس القرائي في عصره على ما تواتر عليه اليوم.
جاري تحميل الاقتراحات...