مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

15 تغريدة 100 قراءة Apr 23, 2023
سمعنا بقصة ريا وسكينة
ولكن هل عرفتوا من أين استمدوا ريا وسكينة تلك الأفكار الشيطانة ؟
استمدوا من الخناقين
ولكن هل تعرفوا من المقصود : بـ الخناقين 😲 ؟
أبادوا أكثر من نصف مليون إنسان بقطعة قماش!؟
هم خليط من الناس مجرمون بالفطرة
و ريا وسكينة امتداد لهم !!
إليكم القصة :
الخناقون :
هم خليط من الناس و الأديان اندمجوا في منظمة إجرامية لم يعرف لها التاريخ مثيلا ، عدهم البعض طائفة قائمة بحد ذاتها ، أفرادها مجرمون بالفطرة يولدون و يعيشون لهدف واحد القتل! من دون أية رحمة .
أساليبهم و طرقهم في اغتيال الناس شيطانية لا تخطر على بال أدهى الناس
فهم يتلونون بمائة لون و يبدلون أشكالهم و هيئاتهم باستمرار لكي يتمكنوا من الوصول إلى رقاب ضحاياهم ،
إنهم قتلة مجرمون فاقوا بعدد ضحاياهم أي منظمة إرهابية و إجرامية أخرى عرفها التاريخ
تعال معنا عزيزي القارئ للتعرف على الخناقون
موجودون في كل مكان في العالم ولكن يهمنا منهم :
" الخناقون العرب "
تاريخنا العربي لم يخلو من جماعات إجرامية شبيهة ، فالخناقين العرب أقدم من نظرائهم الهنود بقرون طويلة ، وقد ذكرهم الجاحظ في كتابه "الحيوان" ، وكانوا منتشرين في البصرة وبغداد على عهده وقال عنهم :
إنهم لا يسكنون في البلاد إلا معاً ولا يسافرون إلا معاً، فلربّما استولوا على الدرب بأسرة ولا ينزلون إلا في طريقٍ نافذ ويكون خلف دورهم أما صحارى او بساتين واشباه ذلك تسهيلاً للهرب اذا حوصروا.
وكان لهم دربٌ ببغداد يسمى "درب الخناقين" حيث يقتادون الضحية إلى دربهم وقد جعلوا على…
وفي كلِّ دارٍ لهم كلاب مربوطة تشترك كذلك في العملية.
ولدى نسائهم دفوف وطبول وصنوج. فاذا أراد أهل دار منهم خنقَ انسانٍ ضربت النساء بالطبول والدفوف والصنوج وأطلقن الزغاريد وصاح المعلّم بالصبيان أن ارفعوا اصواتكم بالقراءة وهيّجوا الكلاب، فلو كان للمخنوق صوتُ حمارٍ لما شعر بمكانه…
كما أن الناس إذا سمعوا تلك الجلبة لم يشكّوا أن عرساً يجري في دورهم أو فرحاً.
وذكرهم ابن الجوزي في المنتظم وبتفاصيل أشمل فقال :
وفى يوم الخميس ثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى أخذ خناق ينزل درب الأقفاص من باب الشام خنق جماعة ودفنهم فى عدة دور سكنها
وكان يحتال على النساء يكتب لهن كتاب العطف ويدعى عندهن علم النجوم والعزائم فيقصدنه فاذا حصلت المرأة عنده سلبها ووضع وتراً له فى عنقها ورفس ظهرها واعانته امرأته وابنه فاذا ماتت حفر لها ودفنها فعلم بذلك فكبست الدار فاخرج منها بضع عشرة امرأة مقتولة ثم ظهر عليه عدة دور كان يسكنها
مملوءة بالقتلى من النساء خاصة ، فطلب فهرب إلى إلانبار فأنفذ إليها من طلبه فوجده فقبض عليه وحمل إلى بغداد فضرب الف سوط وصلب وهو حي ومات.
ولاحظ هنا مشاركة المرأة والابن في هذه الجريمة يدل على أن هذه العائلة قد اتخذت حرفة الخناقة لسلب الناس أموالهم !
و في القاهرة , ذكر بدر الدين العيني في كتابه عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان في حوادث سنة 662 هـ :
عن امرأة خناقة أسمها غازية الخناقة حيث يقول :
ومنها: أنه وجدت بظاهر القاهرة، خارج باب الشعرية، أمرأة تتحيل على الناس، وتدخلهم بيتا لها هناك
وقد أعدت فيه رجالا يطابقونها على سوء فعلها، فيخنقون من تأتى به فقتلت خلقا كثيراً من رجال ونساء، فأمر بها فسُمرت.
وكان اسم هذه المرأة السيئة غازية الخناقة، وكانت ذات حسن وجمال، وكانت تمشي بالمدينة ومعها عجوز تطمع الناس في نفسها، وكان من طمع فيها وطلبها تقول له العجوز :
أنها لا يمكنها التوجه إلى أحد، ولكن تعال أنت إلى بيتها، فيجىء، فيطلع له رجلان، فيقتلانه ويأخذون ما معه، وكانوا ينتقلون من مكان إلى مكان، فاتفق أن العجوز أتت إلى بعض المواشط، وأمرتها أن تأخذ ما تقدر عليه من الحلى والحلل، وتمضى معها لعروسة عندها، ففعلت الماشطة،
واستصحبت معها جارية لها، ولما دخلت الماشطة منزلهم ، رجعت الجارية إلى مكانها، فقتلوا الماشطة، وأخذوا ما معها، فاستبطأتها جاريتها، فجاءت إليهم وطلبتها، فانكروها وادعوا أنها خرجت من يومها، فمضت وأتتهم بصاحب الشرطة، فإحتاط عليهم وعذبهم، فأقروا بما كانوا يفعلون
وأطلعوا في بيتهم على حفرة فيها خلق عظيم مقتولين، وكان بعض الطوابين " عمال الطوب " قد اتفق معهم، وجعلوا يحضرون إليه القتلى مخفيين، فيحرقهم في أقمنة الطوب، فأمسكوا جميعاً وسمروا، وكانوا خمسة أنفس،
وأما المرأة فإنها بعد التسمير أطلقت، فأقامت يومين، ثم ماتت، عليها من الله ما تستحق.
نقلها لكم تويتر : مناور عيد سليمان
📚: كتاب الحيوان الجاحظ - 📚:المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ابن الجوزي - 📚: عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان لبدر الدين العيني

جاري تحميل الاقتراحات...