حفصَة عبدالله
حفصَة عبدالله

@iii_hafsa

9 تغريدة 7 قراءة Apr 23, 2023
لاحظت أن أكثر من تزل قدمه ويقع في #شرك_الطاقة المسلم الذي يرتبط تدينه بسمه الإنسانية الاجتماعية والأخلاقية ولا يمتلك ذلك الإرتباط الوثيق بالنص الشرعي القائم على الأحكام والتعاليم المحددة، فهو يتعبدالله بهذا الجانب مع ضعف عميق في تعبده لله من ناحية الالتزام بأوامره ونواهيه. #يتبع
وهذا الشكل من التدين من قبل بعض المسلمين أكسبه شعور بالروحانية المقبولة تجاه كونه مرتبط بدينه فلا يشعر بالانحراف العقدي لأنه يظن جهلاً أنه مشتغل بجزء من منظومة الشريعة(القيم الانسانية والاجتماعية) ومرتبط به كما يرتبط الفقيه وينشغل بجزئيات الأحكام الفقهية -حسب تصوره- لكن ما لا
يدركه هذا الشخص أنه اشتغاله هو في الحقيقة ناجم عن هوى واستحسان لجانب القيم الإنسانية الخ مع جهل كبير في فهم العقيدة الصحيحة وقصور معرفي في فهم المنظومة الشرعية.هذا الاشتغال الذي قد بدأ ربما بحسن نية أدى به إلى رسم خارطة تدين رسم فيها الصورة المثالية لكيفية التعبد لله، فهو وإن كان
قد اهتم بجزء مما جاءت به الشريعة وحرصت على تنظيمه إلا أنه اهتمامه لم يقم على مرجعية عقدية متكاملة تعلم المسلم كيف يتصرف مع فروع ما جاءت به الشريعة لذا نجد أحدهم إذا اهتم بقيمة التعاون والترابط الاخوي مثلا -خارج سياق عقيدة الولاء والبراء-فإنه سيرسم حدودها وفق هواه أو وفق ما تشرب
من عقائد منحرفة وتيارات فكرية باطلة. هذا النوع من التدين بيئة خصبة للوقوع في شرك الطاقة لأنه ببساطة يجر المرء الى الابتعاد شيئًا فشيئًا عن الالتزام بالنص الشرعي الثابت ورسم الصورة الكلية لحياته من خلالها، لهذا لا غرابة أن نجد مسلم يصلي ويصوم الخ لكنه في مسائل القدر له انحرافات
باطنية، وهم في ذلك متفاوتون في درجات الضلال.
وكلما ابتعد المرء عن الالتزام بما في النص الشرعي وابعد عن فهم الحياة وفق مراد الله؛ كلما احتاج الى الاستعانة الى مراجع منحرفة تفسر له الغيبيات وتشق له طريقا للتدين بالممارسات الشعائرية بعيدًا عن سطوة العبادات والأوامر والنواهي الربانية
وهذا النوع من الانحراف "الروحانية بتدين" هي أكثر ما يقع به المسلمون اليوم بعكس الغرب "روحانية بلا تدين".
نحتاج في الحقيقة الى تعليم الناس أصول العقيدة الصحيحة وتوضيح الطريقة المثلى للتعبد لله وفق مراد الله والتنبه على أن الالتزام الديني لا يكون مجتزءًا ولا ينحصر في شيء من
مما جاءت به الشريعة كالمسائل الأخلاقية وحقوق العباد بل هو متكامل ينطلق أولاً من تعظيم العبد لربه وعبادته عن علم صحيح، وأن من تمام العبودية أن تعرف مراتب العبادات وتُعظّم مسائلها بقدر ما عُظّمت في الشرع وهذه المسألة مهمة جدًا لأن كثير من المسلمون بوابة ضلالهم في هذا الباب حينما
عظّموا حقوق العباد على حساب حق الله. وعظّموا الاهتمام في بعض جوانب الشريعة على حساب تقصيرهم في أصول ما جاءت به الشريعة فلما غاب الأصل رأيناهم استعانوا بأصل عقيدة وحدة الوجود! كما هو الحال في الديانات الباطنية الشرقية.
أخيرًا نكتفي بهذا القدر وإليكم هذا المقطع النفيس.

جاري تحميل الاقتراحات...