مُحَمّد | فتى قريش
مُحَمّد | فتى قريش

@MBA_007_

11 تغريدة 18 قراءة Apr 21, 2023
منكرو السنة، يريدون أن يحاجّوننا في كتاب الله وهم أ-جهل الناس به، يردون أحاديث النبي ﷺ بقولهم " إنها ظنية "
نأتي لكتاب الله عز وجل :
قال ﷻ : ﴿ يا أيها الذين ءامنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن "علمتموهن" مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار ﴾
قوله ﷻ: ﴿فإن علمتموهن مؤمنات﴾.
هنا طلب من الله ﷻ للمؤمنين على وجه الإلزام بأن يعملوا بما يُغلَب على ظنهم وأسماه علمًا؛ فقال ﷻ: ﴿الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن﴾. وهذا يعني أنا الله أعلم بحقيقة إيمانهن، أما أنتم أيها المؤمنين فاعملوا بما يغلب على ظنكم.
وهذا الكلام الذي يدعونه خطير جدًا، مقتضاه أن النبي ﷺ لم يصلّ في حياته ولا صلاة، ولم يحج، جاء في الصحيحين من حديث أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - عن اغتسال النبي ﷺ من الحدث الأكبر؛ فقالت : ( حتى إذا "ظن" أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ).
فالنبي ﷺ عمل بمقتضى غلبة الظن
وغلبة الظن غير مقبولة لديهم، إذَا.. النبي ﷺ لم يرتفع عنه الحدث؛ فصلاته لا تصح. هذا في القرآن والسنة، وهما مقدّمان على ما سواهما، بل حتى بالعقل، لو فرضنا أن الله أمرنا أن نعمل كل العبادات بمقتضى الجزم واليقين، ولا نعمل بغلبة الظن :
رفع الحدثين "الوضوء والاغتسال" ، إزالة النجاسات
فكيف تجزم أن الماء أصاب رجلك كلها؟ بين الأصابع، والعَقِب، وباطن القدم، والكفين، كيف تجزم يقينًا أنك غسلت ذراعيك كاملة، أو غسلت كل جزء من يدك بعد الخروج من الخلاء، وغيرها وغيرها؛ فلو أمرنا الله بفعل العبادات كلها على وجه الجزم واليقين لهلكنا والله ودخلنا جهنم، ولأصابتنا الوساوس
بل أحيانًا يتجاوز العلماء عن اليسير إن وُجِدت المشقة، وهي قاعدة عند الأصوليين اسمها : (المشقة تجلب التيسير). ودليله قوله ﷻ: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾.
يريدون الجزم واليقين، ما رأيهم بحديث متواتر رواه ستون صحابي، ورواه عنهم أكثر من ستين تابعي حتى وصل إلينا
يرغّب به النبي ﷺ بنقل حديثه ولو كان عن طريق رجل واحد "فرد“ :
قال النبي ﷺ: ”نضّر الله امرءًا سمِعَ مقالتي فوعاها وحفظها وبلَّغها“.
قال ﷺ: " نضَّر الله امرءًا سمع " ولم يقل جماعة سمعوا.
فهذا متواتر تواترًا لفظيا ومعنويا، ويفيد الجزم، بل هو أعلى درجات الثبوت؛ فهل يؤمنون به؟ كلا
ثم ما هذا التناقض الذي وقع به في تغريدته، يقول :
( الأحاديث "ظنية" الثبوت )
( فما "ظنكم" برب العالمين )
( صدقني سيكون لك كما "تظن" )
ثم إني لا أسلِّم لك بكلامك؛ فأحاديث الصحيحين وغيرها مما تلّقته الأُمّة بالقبول هو قطعي الثبوت، لأن النبي ﷺ قال في الحديث المتواتر السابق الذي
رواه أكثر من ستين صحابي، يقول فيه النبي ﷺ: (ولزومُ جماعة المسلمين).
ويقول ﷻ: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ”ويتبع غير سبيل المؤمنين“ نولّه ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيرًا﴾.
فلا حجة لديكم حتى في كتاب الله الذي تستشهدون به
وأما الاستغناء عن السنة وأقوال الصحابة - رضي الله عنهم - فقد فعلته الخوارج وهم أحفظ لكتاب الله منهم، وأسقطوا آراءهم على آيات الله؛ فكفّروا بها عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - وقتلوهما، وكفروا طلحة والزبير - رضي الله عنهما - وكلهم من العشرة المبشرين بالجنة.
والعْبي هو من يقرأ الآية الكريمة : ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.
ثم يتوهم أن الله حفظ كتابه لفظًا دون معنى.

جاري تحميل الاقتراحات...