منذ 2011 ومصر في عملية تغيير لدمها وجلدها وروحها، طوفان من الأجناس يُقذفون على مصر باسم لاجئين وعمالة وتجار، ملايين دخلوا في وقت قصير، وفي وقت قصير أيضا سيطروا على مناطق واسعة من الأرض والاقتصاد والثقافة، وما أن استقروا حتى تدفقت وراءهم قوانين تسهيل تمليك وتجنيس وتوطين الأجانب!
طوفان من أجناس متصارعة عرقيا وطائفيا وقبليا، تخربت بلادهم لحزبيتهم وطائفيتهم، فمن له مصلحة في أن يقذفهم مع أسباب الخراب إلى مصر؟
طوفان بالملايين، باسم لاجئين ومستثمرين، لسانهم حلو ووعودهم براقة، يفرضون لونهم وهويتهم وأسمائهم على كل شارع ومكان يسيطرون عليه، ويمحون كل ما يخص مصر.
طوفان بالملايين، باسم لاجئين ومستثمرين، لسانهم حلو ووعودهم براقة، يفرضون لونهم وهويتهم وأسمائهم على كل شارع ومكان يسيطرون عليه، ويمحون كل ما يخص مصر.
من يتابع رصد وتحاليل أساتذتنا في تحليل فترات سقوط وصعود مصر سيوقن كل اليقين أن ما تمر به مصر اليوم هو الطريق إلى النهاية، نهاية مصر بكاملها، فقد تجمع في سماء مصر وأرضها كافة أسباب احتلال مصر وسقوطها بل وإبادتها.
يشير الحكيم "إيبو ور" للمستوطنين الأجانب في برديته كأحد أسباب انتشار الفوضى في نهاية الأسرة 6 قبل سقوطها: انظر! لا صانع يعمل، والعدو يحرم البلاد حرفها، فبعد أن كثر المستوطنون تخربت الأقاليم، وتوافدت قبائل قواسة غريبة إلى مصر، ومنذ أن وصلوا لم يستقر المصريون في أي مكان.
وأصبح الأجانب مصريين في كل مكان... وأولئك الذين كانوا مصريين أصبحوا أغرابا وأهملوا جانبا.
على الرغم من هذا التساهل النسبي في توطين الأجانب الذي يعتبر مكرمة للخلق المصري، إلا أنه جرَّ على مصر بعد ذلك شرورا كثيرة كانت في غنى عنها لو أنها استأصلت شأفة أعدائها من جذورها.
على الرغم من هذا التساهل النسبي في توطين الأجانب الذي يعتبر مكرمة للخلق المصري، إلا أنه جرَّ على مصر بعد ذلك شرورا كثيرة كانت في غنى عنها لو أنها استأصلت شأفة أعدائها من جذورها.
لأن الخطر كل الخطر كان يتمثل في ألا يخلو إخلاص هؤلاء النزلاء لها من شوائب، وأن يتمصروا بمظهرهم وليس في مخبرهم، وأن يظل بعضهم على استعداد للتنكر لها متى سنحت لهم فرصة أو ألمت بها نكبة، وما كان أكثر احتمالات النكبات عليها في ذلك الزمان.
منذ 2011 كأنهم في سباق محموم، لتفريغ مصر مما بقي من مصريتها، ومن حقوق أولادها فيها، ومن التعريف الحقيقي لكلمة مصري، نشطت الكتابات عن أصول المصريين، ومَن أصحاب الحق في مصر أساسا، وادعت أن لكل الأجناس "حق" في مصر- عدا المصريين الحقيقيين أنفسهم.
تشجيع المصريين على الهجرة وخفض المواليد مقابل تشجيع الأجانب على القدوم لمصر وتجنيسهم، تحميل الفلاحين مسئولية كافة المصائب والنكبات التي تعرضت لها مصر وتبرئة الأجانب والمحتلين، علو الصوت أكثر وأكثر بأن مصر حين يحكمها أجنبي أفضل من مصر حين يحكمها المصري، يا ترى ما هو سبب هذه الحمى؟
هذه صرخة تنضم لصرخات من سبقونا، توقظنا، قبل أن تُباد مصر إلى الأبد.
وحتى لا يأتي يوم نقول ما ردده جدنا "إيبو ور" بعد فوات الأوان عاضا أصابع الندم وهو يرى مصر في نهاية الأسرة 6 تسقط أمام عينيه، والدم يملأ كل مكان، على يد الأجانب الذين استوطنوا في مصر وقت غفلتها:
وحتى لا يأتي يوم نقول ما ردده جدنا "إيبو ور" بعد فوات الأوان عاضا أصابع الندم وهو يرى مصر في نهاية الأسرة 6 تسقط أمام عينيه، والدم يملأ كل مكان، على يد الأجانب الذين استوطنوا في مصر وقت غفلتها:
"ليتني رفعت صوتي في ذلك الوقت حتى أنقذ نفسي من الألم الذي أنا فيه الآن، فالويل لي، لأن البؤس عمَّ في هذا الزمان"
الثريد مأخوذ من مقدمة كتاب نكبة توطين الهكسوس..
الجزء الثاني: مصر وأحوالها مع الهكسوس منذ 1952 وحتى 2019 بقلم: إفتكار البنداري السيد (نفرتاري أحمس)
الجزء الثاني: مصر وأحوالها مع الهكسوس منذ 1952 وحتى 2019 بقلم: إفتكار البنداري السيد (نفرتاري أحمس)
جاري تحميل الاقتراحات...