عبدالرحمن الوادي
عبدالرحمن الوادي

@_abdul_rahman_i

9 تغريدة 1 قراءة Apr 19, 2023
1️⃣
رَحَلَ رمضان، وتزودنا فيه من طاعة الرحمن، وذاقت قلوبنا حلاوة الإيمان، واستشعرنا بصيامنا مراقبة الواحد الدَّيان، وأقلعنا فيه عن كثير من العصيان، أفليس الوقت قد حان؟
أما حان أن نعلنها توبةً جازمةً وانقلاباً على الشيطان، وأوبةً عازمةً لِدِين ﷲ بلزوم الاستقامة والطاعة والإحسان؟
2️⃣
ﷲﷻ يدعونا جميعاً للتوبة:
{وتُوبوا إلى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.
ويقول ﷲﷻ:
{يا أيها الَّذِينَ آمنوا تُوبُوا إلى ﷲِ توبةً نَّصُوحاً عسى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عنكم سَيِّئَاتِكُمْ ويُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تحتها الْأَنهار)
3️⃣
ومن كرم ﷲﷻ أنه يفرح بتوبة عبده، وهو الغنيُّ عنه!
قالﷺ في صحيح مسلم:
(لله أشد فرحًا بتوبة عبده من أحدكم براحلته التي عليها طعامه وشرابه فأضلها في أرض فلاة، فاضطجع قد أيس منها، فبينما هو كذلك إذا بها قائمة على رأسه).
تخيّل فرحته بهذه النجاة من الهلاك، ﷲ أشدّ فرحاً بتوبتنا!
4️⃣
ومن كرمه سبحانه لمن تاب، وآمن، وعمل صالحا، ما بيّنه في قولهﷻ:
﴿ إلا من تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عملًا صالحًا فأولئكَ يُبَدِّلُ ﷲُ سَيِّئَاتِهِمْ حسناتٍ وكان ﷲُ غفورًا رحيما﴾.
وقولهﷻ:
{فمن تابَ مِن بعدِ ظُلْمِهِ وأَصْلَحَ فَإِنَّ ﷲَ يَتُوبُ عليهِ إِنَّ ﷲَ غَفُورٌ رَّحِيم}.
5️⃣
ومهما أسرفنا على أنفسنا، ينهاناﷻعن القنوط ويبشرنا ويدعونا للإنابة:
{قل يا عباديَ الَّذينَ أسرفُوا على أَنفسِهِمْ لا تقنطوا من رحمةِ ﷲِ إنَّ ﷲَ يغفرُ الذُّنوبَ جميعًا إنَّهُ هو الغفورُ الرَّحيم**وأنيبُوا إلى رَبِّكُمْ وأسلموا لهُ من قبلِ أن ياتيكُمُ العذابُ ثُمَّ لا تنصرون}
6️⃣
وما أبلغ وصفه سبحانه لمن رفض التوبة بعد هذا الكرم بالظلم:
(ومن لم يَتُبْ فأولئك هم الظالمون)
{ومن أظلمُ ممّن ذُكِّرَ بآياتِ ربّهِ فأعرضَ عنها ونَسِيَ ماقدَّمت يداهُ إنّا جعلنا على قلوبِهم أكِنَّةً أنْ يفقهوهُ وفي آذانهمْ وَقْرًا وإن تَدْعُهُمْ إلى الهدى فلن يهتدوا إذًا أبدا}
7️⃣
ثم بعد التوبة الصادقة، لا سبيل للمؤمن للنجاة بإذن ﷲ؛ إلاّ الأخذ بوصية النبيﷺ للصحابي الذي طلب منه أن يقول له في الإسلام قولاً لا يسأل عنه أحداً غيرهﷺ!
فقال له ﷺ:
قُلْ: آمَنْتُ باللَّهِ، ثم اسْتَقِمْ.
والاستقامةُ جامعةٌ للإتيانِ بجميع الأوامر، والانتهاء عن جميعِ المناهي.
8️⃣
فلنعزم على التوبة الصادقة، ونكون ممن آمن بالله وعلى طاعته استقام، وتاب وترك المعاصي والآثام.
لنعيش حياة طيبة في الدنيا، وننال الجزاء الحسن في الآخرة:
{من عَمِلَ صالحًا من ذكرٍ أو أنثى وهو مُؤمنٌ فلنُحْيِيَنَّهُ حياةً طيبّةً ولَنَجزِيَنَّهُمْ أجْرَهُم بِأحسنِ ما كانوا يعملون}.
9️⃣
أسألُ اللهَ أن يجعلنا ممّن قال فيهم:
{فَبَشِّرْ عِبَادِ**الَّذِينَ يستمعونَ القولَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أولئكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ ﷲُ وأولئكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَاب}
اللَّهمَّ تقبّل توبتنا، واغسل حوبتنا، ووفقنا للاستقامة على دينك وثبّتنا عليها.
آمين يارب العالمين.

جاري تحميل الاقتراحات...