فكان ذلك سبباً في نزول أفدح المصائب التي لم يسمع بمثلها بأهل الشام ، كانت الشام مصونة من التعديات الصليبية ، ومن بعد الصليبيين لم يطرأ خلل على رفاه الشام ، وعند استيلاء تيمور عليها تخلص ممن كان لاجئاً في القلعة .
وسد البحر عليها ، أي ملأ البحر تراباً وأخذ ازمير المسيحية وقتل أهلها وبنى قلعة من رؤوس البشر بها ، وبقيت الحكومة العثمانية إحدى عشر سنة بدون سلطان وتسمى تلك المدة”فاصلة السلطنة”..
ثم وضع محمد الأول أبن بايزيد في الحكم بعد أن جعله يقتل كل إخوته ، وأنجب محمد الأول مراد الثاني الذي أنجب محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية فيما بعد ، ومن ثم عاد إلى سمرقند حيث كان يريد أن يهاجم الصين ولكن الموت لم يمهله ، كما لم يمهل الكثير من القتلة والمجرمين من قبله ..
ومن ثم عاد إلى سمرقند حيث كان يريد أن يهاجم الصين ولكن الموت لم يمهله ، كما لم يمهل الكثير من القتلة والمجرمين من قبله ..
كان تيمورلنك شديد التناقض ، ففي حين كان يسره أن يجمع جثث قتلاه في الحروب ، ويصنع منهم أهرامات ، ومن رؤوسهم مآذن ، كان يصطحب معه أثناء حروبه مسجداً من خشب
حتى لاتفوته صلاة الجماعة في المسجد ، وكان يعطي حفاظ القرآن أموالاً ضخمة ، وفي حين كان يجمع أسراه في الحروب ، ويحفر لهم الخنادق ، ويدفنهم فيها أحياءً كان يحضر المناسبات الدينية ، ويظهر فيها بصورة المعظم للشرع ، ومن أجل تحقيق طموحاته الجامحة .
وكان يعطي حفاظ القرآن أموالاً ضخمة ، وفي حين كان يجمع أسراه في الحروب ، ويحفر لهم الخنادق ، ويدفنهم فيها أحياءً كان يحضر المناسبات الدينية ، ويظهر فيها بصورة المعظم للشرع ومن أجل تحقيق طموحاته الجامحة ، وحلمه بتكوين مملكة المغول الكبرى خاض معارك كثيرة وطاحنة غالبيتها ضد المسلمين
في كل مكان ، وأشتبك مع كل السلاطين والزعماء ، وقضى عليهم وعلى نفوذهم ودولهم ليكون هو زعيم العالم الأوحد ، ودمر الكثير من بلاد المسلمين ، وقتل مئات الآلاف منهم ، ومع ذلك يحاول بعض المؤرخين وصفه بأنه كان من فاتحي الإسلام الكبار ، ومن المصلحين المجددين ، والحق أنه كان نكبة .
ذكر المؤرخون بإن إمبراطورية تيمور لنك قد أمتدت على قارتي آسيا وأوروبا في القرن الرابع عشر الميلادي ، وكانت عاصمتها سمرقند ، تلك المدينة الصحراوية ، لكن هناك حقائق أغفلها المؤرخون حيث كان مسلماً بنى المساجد ذات المآذن الشاهقة والقباب الضخمة والأضرحة والقصور الإمبراطورية والمدارس
والمستشفيات في سمرقند ، التي تعد الآن من أجمل المدن في العمارة الإسلامية في العالم ، وتعدها اليونسكو منطقة هامة من مناطق تراث البشرية..
متوجها صوب الصين رغم مرضه ، لكن عاجلته المنية في 17 فبراير (شعبان) 1405م ، سنة 807 هـ عن قرابه السبعين قضاها في سفك دماء المسلمين أعتبرت هي من أفضع الجرائم وحشية على مدى التاريخ البشري قضت على مجتمعات بأكملها ، أختلف المؤرخون على عدد القتلى الذي أرتكبها تيمور لنك قدرت .
وأستخدم في البناء مائة فيل هندي ، أما تيمور لنك فيصفه المؤرخون بإنه كان ضخم الجثة جميل السيماء وكانت يده مشلوله من نتيجة ضربة سيف وكذلك كان جسده معوجاً نتيحة للعرج الذي كانت تعاني منه أحدى رجليه ، وقد أثبت علماء التاريخ الروس هذه الحقيقية عندما قاموا بفتح قبره الموجود الآن
ممداً في تابوت من الخشب يقلب العلماء جمجمته وعظامه كما يشاؤون وهو الذي لم يكن أحد يجرؤ على النظر إلى وجهه ..
جاري تحميل الاقتراحات...