26 تغريدة 59 قراءة Apr 19, 2023
ذكر في كتاب تاريخ العلويين لمؤلفه محمد أمين غالب الطويل فصل (التيمورلنك) ص334-339 قبل سفر تيمور لنك جاءت إليه العلوية ” درة الصدف” بنت “سعد الأنصار”، ومعها أربعون بنتاً بكراً من العلويين ، وهن ينحن ويبكين ويطلبن الأنتقام لأهل البيت وبناتهم اللاتي جيء بهن سبايا للشام ..
يتبع...
فوعدها تيمور بأخذ الثأر ومشت البنات العلويات مع تيمور وهو ينحن ويبكين وينشدن الأناشيد المتضمنة للتحريض على الأخذ بالثأر .
فكان ذلك سبباً في نزول أفدح المصائب التي لم يسمع بمثلها بأهل الشام ، كانت الشام مصونة من التعديات الصليبية ، ومن بعد الصليبيين لم يطرأ خلل على رفاه الشام ، وعند استيلاء تيمور عليها تخلص ممن كان لاجئاً في القلعة .
ودام القتل في الخارج حتى جاء أهل حلب النصيريين وأشتروا دم أهل الشام بثمن هو أحذية عتيقة حسب طلب تيمور ، ومن بعد الشام ذهب تيمور لبغداد وقتل بها تسعين ألفاً ، وجاء تيمور للأناضول ومحى الحكومة العثمانية بعد الحرب مع السلطان بايزيد بقرب بلدة أنقرة ، ثم نزل لساحة البحر على ازمير .
وسد البحر عليها ، أي ملأ البحر تراباً وأخذ ازمير المسيحية وقتل أهلها وبنى قلعة من رؤوس البشر بها ، وبقيت الحكومة العثمانية إحدى عشر سنة بدون سلطان وتسمى تلك المدة”فاصلة السلطنة”..
ذكر المؤرخون أيضاً بإن تيمور لنك إنه قد ذبح سكان دلهي بالكامل ، وإنه في طريقه إلى الهند قام تيمور بأسر 100000 هندي ويقال أن معسكره أمتلأ بالاسرى حتى أصبح أمر أطعامهم مشكلة كبيره ، وقد قام تيمور بحل هذه المشكلة بسهوله فقد أمر بقطع أعناق هؤلاء الهنود جميعاً .
حتى أن المؤرخون يرون بأن أنهاراً من الدم قد سالت تحت أقدام تيمور وجنده وقد وصل تيمور إلى مدينة دلهي ودمرها وقد ترك ورائه حين غادر الهند عشرات الأبراج المبنيه بروؤس قتلاه المساكين ، ثم توجه تيمور بعد ذلك إلى العراق والشام وقد قام بقتل عشرات الألوف ودمر حلب وحماه ودمشق وبعلبك .
ثم جاء دور بغداد حيث إن حاكمها الجبان السلطان أحمد الجلائري فر عنها وترك الناس وحدهم ليدافعوا عن مدينتهم وقد أبلى أهل بغداد في الدفاع عن المدينه وقتلوا عدداً كبيراً من جند تيمور وأستمر حصار بغداد 40 يوماً حتى جن جنون تيمور من الغضب فأمر جيشه بالهجوم العام .
فهاجموا المدينة من كل جهة وأستبسل الأهالي في المقاومة ولكن في نهاية الأمر تمكن تيمور من الدخول إلى المدينه وقد أمر جنده أن لايبقوا أحداً حياً فيها وطلب من كل جندي بأن يأتي برأسين ويضعهما أمامه حتى أمتلئت المدينة بالجثث وأصبح ماء دجلة أحمراً من كثرة الدم .
ولم يغادر المجرم تيمور المدينة حتى ترك ورائه 120 منارة من روؤس أهالي بغداد ، ثم هاجم الدولة العثمانية وأسر الخليفة السلطان بايزيد في معركة أنقرة ، وكان يهينه ويعامله معاملة الكلاب ويجعله يحني ظهره حتى يصعد فوقه بقدمه ويركب الحصان ، ويضعه في قفص للحيوانات يأخذه معه في كل مكان .
ثم وضع محمد الأول أبن بايزيد في الحكم بعد أن جعله يقتل كل إخوته ، وأنجب محمد الأول مراد الثاني الذي أنجب محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية فيما بعد ، ومن ثم عاد إلى سمرقند حيث كان يريد أن يهاجم الصين ولكن الموت لم يمهله ، كما لم يمهل الكثير من القتلة والمجرمين من قبله ..
ومن ثم عاد إلى سمرقند حيث كان يريد أن يهاجم الصين ولكن الموت لم يمهله ، كما لم يمهل الكثير من القتلة والمجرمين من قبله ..
كان تيمورلنك شديد التناقض ، ففي حين كان يسره أن يجمع جثث قتلاه في الحروب ، ويصنع منهم أهرامات ، ومن رؤوسهم مآذن ، كان يصطحب معه أثناء حروبه مسجداً من خشب
حتى لاتفوته صلاة الجماعة في المسجد ، وكان يعطي حفاظ القرآن أموالاً ضخمة ، وفي حين كان يجمع أسراه في الحروب ، ويحفر لهم الخنادق ، ويدفنهم فيها أحياءً كان يحضر المناسبات الدينية ، ويظهر فيها بصورة المعظم للشرع ، ومن أجل تحقيق طموحاته الجامحة .
وكان يعطي حفاظ القرآن أموالاً ضخمة ، وفي حين كان يجمع أسراه في الحروب ، ويحفر لهم الخنادق ، ويدفنهم فيها أحياءً كان يحضر المناسبات الدينية ، ويظهر فيها بصورة المعظم للشرع ومن أجل تحقيق طموحاته الجامحة ، وحلمه بتكوين مملكة المغول الكبرى خاض معارك كثيرة وطاحنة غالبيتها ضد المسلمين
في كل مكان ، وأشتبك مع كل السلاطين والزعماء ، وقضى عليهم وعلى نفوذهم ودولهم ليكون هو زعيم العالم الأوحد ، ودمر الكثير من بلاد المسلمين ، وقتل مئات الآلاف منهم ، ومع ذلك يحاول بعض المؤرخين وصفه بأنه كان من فاتحي الإسلام الكبار ، ومن المصلحين المجددين ، والحق أنه كان نكبة .
ذكر المؤرخون بإن إمبراطورية تيمور لنك قد أمتدت على قارتي آسيا وأوروبا في القرن الرابع عشر الميلادي ، وكانت عاصمتها سمرقند ، تلك المدينة الصحراوية ، لكن هناك حقائق أغفلها المؤرخون حيث كان مسلماً بنى المساجد ذات المآذن الشاهقة والقباب الضخمة والأضرحة والقصور الإمبراطورية والمدارس
والمستشفيات في سمرقند ، التي تعد الآن من أجمل المدن في العمارة الإسلامية في العالم ، وتعدها اليونسكو منطقة هامة من مناطق تراث البشرية..
بعد عودة تيمور لنك إلى آسيا الوسطى منتشياً بانتصاراته الدموية الساحقة في الشرق الأوسط ، أخذ تيمور ذوالسبعين عاماً يرتب لحملة عسكرية ضخمة لإجتياح الصين ، فكان لأول مرة يقرر محاربة غير المسلمين ، وبينما كانت الإستعدادات على قدم وساق ، مرض تيمور فجأة مطلع عام 1405م ،لكنه خرج بالجيش.
متوجها صوب الصين رغم مرضه ، لكن عاجلته المنية في 17 فبراير (شعبان) 1405م ، سنة 807 هـ عن قرابه السبعين قضاها في سفك دماء المسلمين أعتبرت هي من أفضع الجرائم وحشية على مدى التاريخ البشري قضت على مجتمعات بأكملها ، أختلف المؤرخون على عدد القتلى الذي أرتكبها تيمور لنك قدرت .
بـ أكثر من مليون شخص بينما حددها آخرون سبعة مليون شخص بينما المؤرخون المحدثون قالوا بإن جرائمة قد تجاوزت مابين 15_17 مليون شخص تقريباً هم ضحايا حملات تيمور لنك على مدار حكمه ، وقد تم قبره قرب بلدة شمكنت في دولة كازاخستان الحالية ، ونقلت جثته لتدفن في عاصمة ملكه سمرقند .
وقد أختار تيمور لنك قبر عائلته أن يكون بجوار قبر قثم بن العباس بن عبد المطلب أبن عم الرسول الذي يقال إنه استشهد في فتح سمرقند وأسماه شاه زنده ، وجمع لبنائه أمهر الفنانين في ذلك العصر ، كما بنى مسجد بيبي خانوم بعد عودته من حملته على الهند على 450 عامودا من المرمر ..
وأستخدم في البناء مائة فيل هندي ، أما تيمور لنك فيصفه المؤرخون بإنه كان ضخم الجثة جميل السيماء وكانت يده مشلوله من نتيجة ضربة سيف وكذلك كان جسده معوجاً نتيحة للعرج الذي كانت تعاني منه أحدى رجليه ، وقد أثبت علماء التاريخ الروس هذه الحقيقية عندما قاموا بفتح قبره الموجود الآن
وقد أثبت علماء التاريخ الروس هذه الحقيقية عندما قاموا بفتح قبره الموجود الآن في سمرقند حيث وجدوا هيكله العظمي في التابوت وقد كان شعره طويلاً وسيمائه تجمع الجنس المغولي والتركي حيث كان هذا الوحش الذي ترتعب لذكر أسمه القلوب الآن هيكلاً عظميا ..
ممداً في تابوت من الخشب يقلب العلماء جمجمته وعظامه كما يشاؤون وهو الذي لم يكن أحد يجرؤ على النظر إلى وجهه ..

جاري تحميل الاقتراحات...