Dr. Ali Rajab
Dr. Ali Rajab

@anrajab

41 تغريدة 376 قراءة Apr 19, 2023
عمرة الانجاز الامام المهدي ع
أعلن عبدالوهاب البصري/باب المولى "الحجي" شخصيا في صيفية عام ٢٠١٠ عن عمرة الانجاز للشباب/الشابات حيث تم اختيارنا لها بناءا على التميز الاخلاقي/الاجتهاد العلمي وقد بارك الرحلة صاحب الأمر ع
#alsafara_cult
كنت ابلغ من العمر ١٨ وعندما تم اخباري ومباركة وفودي على بيت الله من قبل الامام المهدي ع، صليت لله صلاة الشكر وبدات الاستعداد النفسية والتهيئة الروحية باجواء تغمرها الروحانية/السعادة.
قيل لنا انه تم اختيار الاسماء من قبل الامام المهدي ع وبمباركته وقد تم ارسال رسائل التهنئة والتبريكات لنا جميعا. أحد الذين تم اختيارهم كان من المصابين بمرض السكلر وكان من المفترض ان يكون معنا.
وقد استلم رسالة تهنئة تبعتها رسالة اخرى للاعتذار عن ارسال الرسالة له عن طريق الخطأ. يبدو أن صاحب الأمر لم يكن على علم باصابته بالسكلر؟
حاول هذا الشاب معرفة السبب حتى اتضح لاحقاً أن قرار ابعاده اصدره عبدالوهاب البصري خوفاً من ان يعطل مسيرة العمرة اذا مرض اثناء الرحلة. تسائلت للحظات كيف للإمام ع ان يختار الاسم ثم يبعده فوراً.
سرعان ما قلت لنفسي: من أنا لكي يختارني الإمام المهدي(ع)؟ لا بد أن يكون الامام ع راضٍ عني والا لما بارك ذهابي للعمرة. الحمد الله الذي اختارني من ملايين البشر لأحظى بدعم وتسديد الإمام المهدي الغيبي المباشر من دون كل الناس.
وكنت ادعو لباب المولى عبد الوهاب البصري اذ لولاه لما كنا على اتصال مباشر مع صاحب الأمر ع. فرحتي بمباركة الامام المهدي لعمرتنا دفعتني للبكاء تارة وللضحك تارة. كنت ابكي فرحا لنيلي اعظم نعمة في العالم وهي الاتصال والتسديد من الغيب.
وكنت اضحك لاني لا اتمالك القدرة على السيطرة على فرحتي وبهجتي لاختيار الامام لي فمن كرمني على انجازي/تفوقي ليس احد من اهلي ووالداي بل هو الامام المهدي ع
عقدنا لقاءً خاصا بالشباب الذين تم اختيارهم/مباركتهم من قبل الإمام المهدي ع في منزل أحد اعضاء التنظيم السري لجماعة السفارة تبادلنا فيه التبريكات/مشاعر البهجة/الفرح وحفزنا على الاستعداد لرحلة العمر. كانا والداي في غاية الفخر/الاعتزاز لاختيار ابنهم من قبل الامام ع كما تم اخبارنا.
كما عقد اللقاء الرسمي الأولي للشباب/الشابات الذين بارك لهم صاحب الأمر الامام المهدي (ع) التوجه لعمرة الانجاز في مقر جمعية التجديد. حضر اللقاء الرسمي عبدالوهاب البصري/باب المولى "الحجي"
وقد عين كل من ج.ق، ن.ر، ع.ش، ع.ر، ر..ر، ك.ك كمسؤولين عن الرحلة . ألقى ع.ش علينا محاضرة في تلك الليلة حيث طلب منا اختيار دعاء ونشيد يعبر عنا في هذه العمرة.
كشف ع.ش قيمة/بركة هذه العمرة منوها بتنعم المعتمرين بمكاشفات/كرامات لمن طهر قلبة واخلص النية داعماً هذه الاقوال بقصص المكاشفات التي حصلت لهم في العمرات السابقة، ثم ختم المحاضرة بكيفية اداء العمرة/ضوابطها وحددوا ومسؤولية كافة المشرفين وبينوا رحلة الطريق.
القى علينا عبدالوهاب البصري/باب المولى "الحجي" نصا مقدسا في منزلة قبل عدة ليالي من بدء رحلة العمرة حيث اوضح ان النص هو حوارا جرى بينه وبين الامام المهدي ع يطلب منه الاذن بالمضي بهذه العمرة ونيل مباركته.
استمعت لذلك الحوار واقشعر بدني وسافرت الى عوالم الخيال وشعرت بالهيجان العاطفي/الروحاني. حتى تلك اللحظة لم اصدق اختياري/اصطفائي للعمرة من قبل الامام المهدي ع.
كان باب المولى يقرا الرسالة ببطئ وكان مسؤولي الرحلة يراقبون التغيرات الفسيولوجية/النفسية التي تطرا علينا عند سماع الرسالة اذ كنت الاحظ حركة اعينهم الدقيقة في مراقبتنا الدقيقة لقراءة ايماءات اليد، انطباعات الوجه وغير ذلك من متغيرات لمعرفة كيف كنا نتفاعل مع النص المقدس.
بعدها بأيام تجمعنا في مقر جمعية التجديد كل فرد منا مع اسرته لتوديعه وقد حضر عبدالوهاب البصري/باب المولى "الحجي" شخصيا وقام بتوديعنا وبعدها ركبنا القافلة -الرجال جالسين في الامام والنساء في الخلف.
المحطة الاولى كما يفضل باب المولى "الحجي" في رحالات العمرة كانت الطائف وقد استقرينا فيها ٣ ايام، فهي محطة للتأديب الروحي والتنقية الذهنية من رواسب افكار المجتمع والمعلومات التي لا تخضع لادارة وسيطرة التنظيم في تلقيها. كان برنامجنا بالطائف حافلاً بالمحاضرات والدروس.
وتم تقسيمنا لعدة فرق، فريق مسؤول عن اعداد/ترتيب الطعام، فريق التقنية، فريق التنظيفات، فريق الأمن والمراقبة والتخطيط اللوجستي، فريق ترتيب الصلاة وقراءة القرآن/الدعاء
كان البرنامج يبدا ب٨ صباحاً بمحاضرات تربوية/اخلاقية الى كل الشباب/الشابات، ثم استراحة بعد صلاة الظهر لترتيبات الغذاء.
فور الانتهاء من الغذاء/التنظيفات نعاود للمحاضرات نستلهم منها العبر/الدروس من السيرة النبوية لتطبيقها على علاقتنا مع باب المولى "الحجي" والامام المهدي ع مع تركيز محوري على أهمية الطاعة الكاملة والانقياد التام والخضوع الكلي لصاحب الأمر (ع) عبر باب المولى الحجي عبد الوهاب البصري
بعد صلاة المغربين تكون هناك استراحة للاعداد/الترتيب للعشاء، بعدها تستمر المحاضرات/الجلسات حتى العاشرة ليلا. حيث ينتقل النساء لمسكنهم الخاص ويبقى الشباب في مكانهم.
في هذا الوقت ينقسم الشباب حسب رغباتهم فمنهم من يلعب الرياضة والمهارات البدنية ومنهم من ينشغل بالفنون القتالية. وكانت توجد مجموعة تجلس للتأمل/التدبر في القرآن.
كان يوجد حظر تام عن التواصل مع العالم الخرجي وكنا مقطوعين الاتصال/التواصل مع الأصدقاء/الأهل تماماً، سمح لنا بإتصال واحد فقط للأهل قبل ليلة من رحلتنا للعمرة وذلك لطمأنة الأهل.
حيث اتصلت بالمرحومة جدتي ابلغها سلامي ومحبتي الخاصة. هدف هذا الانقطاع هو للتجرد من كل متعلقات الدنيا ومافيها وان نخلص الطريق/النية لتلبية صاحب الأمر وبابه.
بعد مضي ٣ ايام وقبل ان نشق الطريق لمكة المكرمة جرت العادة لجميع العمرات ان تختم رحلتها في الطائف بالذهاب الى حديقة الحيوانات للتأمل/التدبر في مخلوقات الله والتجرد من صخب الدنيا، فكل شاب/شابة يكون وحيداً هنا. فهي رحلة بينك وبين نفسك للتأمل. ثم كلاً منا يحكي عن تجربته/تأمله.
انطلقت القافلة من الطائف لمكة المكرمة. عبوراً بميقات السيل الكبير، اغتسلنا ولبسنا الاحرام، قيل لنا قفوا وانتظروا حتى يأذن لكم الامام المهدي ع بالدخول. سألت احد المسؤولين وكيف لنا ان نعلم بصدور الاذن لنا من الإمام المهدي؟
قال سيبرز لكم علامة خاصة لكل واحد منكم فقد تكون نداء، اذان، احداً ينادي اسمك، ابتسامة من شخص آخر. اعدتُ عليه السؤال بطريقة مختلفة؛ كيف لنا ان نعرف أن هذه العلامات المقصودة لنا ؟
اجابني ستشعر يا علي، لا تخف ستعرف حينما يأتيك القبول والدعوة من الإمام المهدي للمضي. انتظرنا جميعاً، ففي كل دقيقة يتقدم شاب (على انه تلقى العلامة التي تدل على تم الاذن له بالمضي)، كنت اسمع كثير من الأمور لم اكن اعلم ان كانت رسالة لي فعلاً ام انها امور طبيعية/اعتيادية/صدفة.
حتى سمعت بوق سيارة (هرن) شعرت انه مختلف عن الآخرين ،وكأنما الإمام المهدي (ع) يقول لي انطلق ودع عنك التفكير/التعقيد/وزن الأمور وسلم عقلك بالكامل لباب المولى دون وسوسة شيطانية. فانطلقت مع باقي الشباب.
اكملت القافلة مسيرها بعد الاحرام والصلاة في الميقات الى مكة المكرمة. وتم تقسيم الشباب على عدة مجموعات وكل مجموعة مع مسؤول.
كان مسؤولي ج.ق. لاحظت أن المسؤولين كانوا في غاية الجدية/الحرص على التوقيت/الاحترازات الأمنية/المراقبة السديدة. وصلنا مكة المكرمة، وضعنا حقائبنا في المسكن، وتوجهنا فوراً لبيت الله. دخلنا الحرم ساعة ١٠ مساءاً تماماً.
كل مجموعة انشقت مع مسؤولها في الحرم لاداء المناسك، وقيل لنا كرروا كثيراً "السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا محمد ابن عبدالله".
فهذه الليلة التي تم اعدادنا/تهيئتنا لها بالدروس والمحاضرات، كانت ليلة مليئة بالروحانية. اتممنا مناسك العمرة التي اُعطيت لنا وفق التعليمات.
فبعد ٣ ليالي من مواصلة الدروس التربوية/القرآنية. وزيارة البيت الحرام. توجهنا بعدها للمدينة المنورة، حيث سكنا في منطقة على بعد ١٥ دقيقة من الحرم النبوي.
قيل لنا ان لا نقصر الصلاة، لأننا في منطقة ستكون في المستقبل عند ظهور الامام ضمن مساحة الحرم النبوي ومقبرة البقيع، فلا قصر فيهما فاستغربنا من التوسعة التي سيشهدها الحرم النبوي عند طهور الامام ع.
وفي حرم النبوي اجرينا شعيرة المؤاخاة كل شخص مع آخر، حيث يقوم الأخوين بزيارة الحرم النبوي معاً ويكونا شريكان في رحلتهم التعبدية/التأملية. كنت انا مع احد الشباب، حيث قصدنا الحرم النبوي معاً وقمنا بمجالسة بعضنا البعض للتدبر والتفكير.
عدنا لأرض الوطن بعد رحلة استغرقت تقريباً ١٠ ايام، وكانت مكثفه ومنقطعة عن العالم الخارجي تماما، هدفها تهيئة هذه المجموعة المختارة من الشباب لقيادة بقية الشباب/الشابات في التنظيم السري لجماعة السفارة.
كانت محطتنا الاخيرة مقر جمعية التجديد حيث كان باب المولى/عبدالوهاب البصري "الحجي" بانتظارنا مع اهالينا. حيث تم اخبارنا بأننا حصلنا على هدية منهم عليهم السلام لم يحصل عليها احد قبلنا
وهي اننا اصبحنا صحابة رسول الله ص، لاننا اعتمرنا معهم وهم في ذلك العالم، وكنا كلما كررنا سلامنا عليه في العمرة ص رد علينا السلام.
كما اخبرنا بأننا شباب تم اختيارنا لنكون قدوة للبقية وأكدها بنصٍ من الامام المهدي ع عنا "اني على ثقة انهم قادرين ان يجعلوا لانفسهم بصمة لا يستهان بها".
كل هذه الظروف/الترتيبات خلقت لنا شعور بالانتماء/الروحانية/التقدير لباب المولى على اعطائنا هذه الفرصة المباركة ونقله لنا بشفافية كل ما يأمره به الإمام المهدي ع.
تم توزيعنا على مجموعات ليقدم كل فرداً منا تجربته قبل ندوة ليلة الاثنين في مقر التجديد، يشرح فيها كيف غيرت هذه العمرة حياته. وتم اخبارنا ان لكل واحد منا اختبار لمستوى طاعته/تسليمة للإمام المهدي وقد اجتزت الامتحان بامتياز.

جاري تحميل الاقتراحات...