Ahmed AlMashikhi (PHD) احمد علي المشيخي
Ahmed AlMashikhi (PHD) احمد علي المشيخي

@ahmed6412

11 تغريدة 3 قراءة Apr 19, 2023
مشكلة نعجنها منذ اكثر من ١٥ سنة. والعقول التي تبحث عن الحلول هي نفسها تدور في الطاحونة والنتيجة هي او طحن بلا فائدة. اذكر دراسة لمجلس الدولة للموارد البشرية منذ ٨ سنوات تقريبا كان عدد الباحثين فوق ٨٠ الف تقريبا واليوم فوق ١١٠ الف. هل مشكلة الباحثين عن عمل صعبة؟ ام ان القرار اصعب؟
الجواب بكل بساطة صانع القرار لم يربط عناصر الدراسة. ولم يضع اصبعه على الجروح. بل سعى للملمتها واعطاء حلول ترقيعية غير مدروسة بشكل فعال وغير مربوطة بالبيئة الموازية لسوق العمل، ولم يفهم عقلية الباحث عن عمل. الباحث عن عمل هو الشخص غير الموظف لا في الحكومة ولا في شركات القطاع الخاص.
باحث عن العمل يفكر ان الوظيفة في الجهاز الحكومي فقط. وهذا مفهوم خاطئ. الموظف ينطبق على كل من لديه مشاريعه الخاصة، تجارة، حرفة، او اي عمل يترزق منه ويأتي له بدخل ثابت. الغريب بأن بعض الباحثين لديهم شركات بعشرات الموظفين ومسجلين باحثين عن عمل، وينافس الباحثين الحقيقيين عن الوظيفة.
على صانع القرار ان يفكر خارج الصندوق. ومشروع الامان الاجتماعي قد ينفع في التقليل من الباحثين عن عمل، ويحدد من هو الباحث الحقيقي. وتتلخص الفكرة في ربط منظومة التوظيف والنشاطات التجارية بنظام اليكتروني محكم كما في البنوك وشركات التأمين عبر الرقم المدني، لتحديد الباحثين الفعليين.
من خلال نظام الامان الاجتماعي، لماذا لا تعطي المنحة السنوية كمنحة ثابتة لمن لا يرغب او ترغب بالعمل مقابل شطب اسمه من سجل الباحثين؟ كيف ذلك؟ مثلا الكثير من الاناث اليوم ربات بيوت او جالسات في البيوت، لو يعطي لها مكفاءات الامان الاجتماعي مستعدة تجلس في بيتها ولا تبحث عن الوظيفة.
اليوم اكثر من ١١٠ الف باحث. بكل تأكيد الاناث النسبة الاعلى. لو تم تصرف ما بين ١٥٠-٣٠٠ ريال مكافأة امان اجتماعي لكل راغبة، سينقص عدد الباحثين. فلو يمنح من لديه الرغبة سيكلف الدولة ما بين ٧- ١٥ مليون ريال شهريا، ٨٤- ١٥٠ مليون في السنة، اقل بكثير من مشروع الامان الاجتماعي
ومن لا يرغب في ذلك عليه انتظار الفرص المتاحة للتوظيف في سوق العمل. هذا الحل سيعزز دور المرأة المربية، مع الاهتمام باولادها دون تركهم للشغالة في البيت، وسيعطي امان اجتماعي لها من ناحية، ويعطي الفرصة للباحثين الفعليين والحقيقيين عن عمل. وسيعزز الانتاجية ويقلل من طوابير سوق العمل.
البعض يفكر بأن المفتاح السحري لسوق العمل بيد وزارة العمل. ليس ذلك هو الصحيح. الوزارة مجرد جهة منظمة لسوق العمل، وليس جهة صانعة للسوق. كل مؤسسة حكومية او خاصة تحدد احتياجاتها من العاملين وتسعي لاعتماد ذلك من جهات مختلفة، منها المالية ومجلس الوزراء والشركات، بعدها يأتي دور الوزارة.
الوزارة دورها تنظيم، متابعة، توزيع الباحثين على سوق العمل، وفق احتياجات كل مؤسسة ووفق الاعتمادات المحددة. لا تلوموها اذا لم تجد الحلول المناسبة، "العين بصيرة واليد قصيرة". هذا ليس دفاعا عن الوزارة، بل الحقيقة بعينها.
الموضوع طرح منذ اكثر من ٨ اعوام، حان الوقت للمناقشة من جديد.

جاري تحميل الاقتراحات...