صوفياااا
صوفياااا

@safaa1312304

24 تغريدة 9 قراءة Apr 18, 2023
الحكايه الثامنه والعشرون من صحابيات في عهد الرسول ذات النطاقين القويه في الحق
نسبها الشريف
أسماء بنت أبي بكر الصّديق عبد الله بن أبي قحافة -رضيَ الله عنهما
وأمّها قتيلة بنت عبد العزّى العامريّة، زوجها الزّبير بن العوّام١
وابنها عبد الله بن الزّبير
فهي قرشيّة، تيميه،مكيّة، ثمّ مدنيّة، هي ووالدها وجدها وابنها من الصّحابة،وتكون عائشة بنت أبي بكر -رضيَ الله عنهما- أختها لأبيها، وعبد الله أخيها الشّقيق وقيل إنّها بلغت عمر المئة عام ٣
كانت أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- تقيَّة، لا تضاهي في دينها وتقف عند حدود الله، فقد كانت أمُّ أسماء تُدعى قُتَيْلة وكانت مشركةً، وكانت متزوِّجة من أبي بكر قبل إسلامه، وطلَّقها في الجاهليَّة، وقد رُوي أنَّها جاءت تزور ابنتها أسماء، وكانت تحمل معها الهدايا وزبيباً وسمناً٤
فلم تقبل أسماء هديَّتها قبل أن تتأكد من رسول الله
وطلبت من أختها عائشة -رضي الله عنها- أن تسأل رسول الله عليه الصّلاة والسّلام-فأذن لها أن تُدخلها وتقبل هديتها، ونزل قول الله -تعالى (لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ في الدِّينِ)٥
وهذا لا يعني أنَّها تتصف بعقوق الوالدين وليست بارَّةً بأمِّها، فقد ثبت عنها أنَّها قالت لرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (يا رَسولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وهي رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟ قالَ: نَعَمْ صِلِيهَا)٦
كبُرت أسماء وتربت في بيت أبيها
علي مكارم الأخلاق
تزوّجت الزّبير فخرجت من بيت لأبيها لبيت زوجها لتكون نِعم الزّوجة، ونِعم المجاهدة ونِعم الأمّ والمربيّة وكان زوجها فقيراً فصبرت معه وعملت بيدها ما يدر عليها دخلاً تعيش به وزوجها٧
كان الزبير غيورًا كما كان شديدًا على أسماء، فذهبت إلى أبيها تشكوه فقال لها:"يَا بُنَيَّةُ اصْبِرِي فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ صَالِحٌ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا فَلَمْ تَزَوَّجْ بَعْدَهُ جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ"٨
لُقِّبت أسماء -رضي الله عنها- بذات النِّطاقَين بعد حادثة الهجرة النبويّة من مكة إلى المدينة السبب
أنها أعدَّت الطعام للنبي ولوالدها رفيقه في طريق الهجرة أثناء هجرتهما وقبل خروجهما من مكة، فلم تجد حينها ما تشدُّ الطعام به، فعمدت إلى نطاقها٩
-خمارها- فشقّته نصفَين، فشدّت السّفرة بنصفه وتطوّقت بالنصف الآخر؛ لذلك أطلق النبي عليها ذات النِّطاقَين
وظلَّت طوال فترة بقاء النَّبي في غار ثور تنقل لهما الزَّاد والأخبار
فكانت أسماء أول فدائية في الإسلام؛ لما فعلته يوم الهجرة ١٠
عند مجيء أبي جهل إلى بيت أبي بكر -رضي الله عنه-، باحثاً عن رسول الله سأل أسماء عن والدها ولم تجبه، فقام أبو جهل بضربها على وجهها ضربةً مبرحةً، تسبَّبت بسقوط القِرط من أذنها، وسيلان الدَّم من وجهها، ولكنَّها وقفت في وجهه بعزيمةٍ ثابتةٍ ولم تخبره بشيء١١
أبو جهل لما اتعصب، وضرب أسماء بنت أبي بكر بالقلم على وشها، فضل يترجاها ويقولها: (خبئيها عني، خبئيها عني)
ماتقوليش لحد
عندما سمع أبو قحافة والد أبي بكر الصديق بخبر الهجرة جاء إلى بيت أبي بكر الصديق لقلقه على أبنائه بعد ان هاجر وتركهم١٢
وسأل عندها أسماء إن كان قد ترك لهم أبوهم شيئاً -وكان أبو قحافة يومئذ ضريراً لا يُبصر-فقامت أسماء بجمع الحصى وربطتها، وجعلت جدَّها يتحسَّسها لتوهمه أنَّ أبا بكر الصديق ترك لهم مالاً وفيراً، وكانت تقول: "لقد ترك لنا خيراً كثيراً"١٣
خرجت أسماء من مكة إلى يثرب التي سٌميت فيما بعد بالمدينة المنورة مهاجرةً وهي مُتمّة حملها بعبد الله بن الزبير، فولدته بقباء في شوال سنة 1 هـ وقيل في سنة 2 هـفكان عبد الله أول مولود للمهاجرين في المدينة، وقد استبشر المسلمون بمولده١٤.
حيث كانوا قد بقوا لفترة لا يولد لهم مولود حتى قيل إن يهود المدينة سحرتهم ثم حملته أمه في خرقة إلى النبي محمد، فحنّكه بتمرة وبارك عليه وسماه عبد الله باسم جده أبي بكر، وأمر أبا بكر أن يؤذن في أذنيه١٥
وعندما شبّ عبدالله وأصبح أميراً للمؤمنين ذهبت إليه أمّه تحدّثه بأمر الكعبة المشرفة، فقال عبد الله: (إن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق حدثتني أن رسول الله قال لعائشة أم المؤمنين: لولا حداثة عهد قومك بالكفر، لرددت الكعبة على أساس إبراهيم، فأزيد في الكعبة من الحجر)١٦
ثمّ أمر بحفر الأساس القديم للكعبة المشرفة، وجعل لها بابين وضمّ إليها حجر إسماعيل عليه السلام، وذلك كله بفعل نصيحة أمه له
قال عبد الله بن الزبير (ما رأيت امرأة قط أجود من عائشة وأسماء؛ وجودهما مختلف، أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء، حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه١٧
وأما أسماء، فكانت لا تدخر شيئاً لغد)
بُويع عبد الله بن الزبير بالخلافة سنة 64 هـ بعد وفاة يزيد بن معاوية، واتخذ من مكة عاصمة لحكمه، وبايعته الولايات كلها إلا بعض مناطق في الشام، ولكن خلافته لم تمكث طويلًا
حيث استولى الأمويون على المدينة المنورة١٨
وحاصره الحجاج بن يوسف الثقفي بأمر من عبد الملك بن مروان في مكة، ونصب الحجاج المنجنيق على جبل أبي قبيس، فتخاذل عنه معظم أصحابه
١٩
ودخل عبد الله على أمه أسماء وقال لها: «يا أماه قد خذلني الناس حتى ولدي وأهلي ولم يبق معي إلا اليسير ومن ليس عنده أكثر من صبر ساعة، والقوم يعطونني ما أردت من الدنيافما رأيك؟»
فقالت:أنت أعلم بنفسك إن كنت تعلم أنك على حق وإليه تدعو فامض له فقد قتل عليه أصحابك ٢٠
ولا تمكن من رقبتك يتلعب بها غلمان بني أمية، وإن كنت إنما أردت الدنيا فبئس العبد أنت أهلكت نفسك ومن قتل معك، وإن قلت كنت على حق فلما وهن أصحابي ضعفت فهذا ليس فعل الأحرار ولا أهل الدين كم خلودك في الدنيا! القتل أحسن!»٢١
فقال: «يا أماه أخاف إن قتلني أهل الشام أن يمثلوا بي ويصلبوني.
قالت:يا بني إن الشاة لا تتألم بالسلخ إذا ذبحت،فامض على بصيرتك واستعن بالله.»فقبّل رأسها، وسألها الدعاء له، وانصرف عازمًا على مواصلة القتال. ولم تمض أيام حتى هجم الجيش على مكة، فقاتل قتالاً شديدًا٢٢.
حتى قتل يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين للهجرة
وقام الحجاج بصلبه وتعليقه ثلاثة أيَّامٍ، ثمَّ أرسل إلى أمِّه أسماء وهي عجوز ونظرها ضعيف، فأحزنها صلب ابنها وقالت: "أما آن لهذا الراكب أن ينزل"، ونعت الحجَّاج ابنها بالنِّفاق٢٣
ولكنَّها ذكرت له محاسن ابنها، فقد كان كثير الصَّوم وقيام اللَّيل وبارَّاً بوالدته، وأخبرت الحجَّاج بأنَّ رسول الله أخبر بقدوم الكذَّاب والمبير وقد تحقَّق قوله، فغضب منها ونعتها بالخَرَف وكبر السِّنِّ، فكان موقفاً سُجِّل لها في وقوفها في وجه الظُّلم وعدم السُّكوت على الحقِّ٢٤
فبلغ ذلك عبد الملك بن مروان فكتب إلي الحجاج يلومه في مخاطبته أسماء، وقال:«مالك ولابنة الرجل الصالح؟»، وأمره بإنزال عبد الله بن الزبير من الخشبة.فأخذت جثمانه وغسلته وحنطته وكفنته وطيبته وصلت عليه، ثم دفنته، ثم ماتت بعده بأيام
رضي الله عنها وصل الله علي سيدنا محمد 🙏

جاري تحميل الاقتراحات...