د.جاسم السلطان
د.جاسم السلطان

@DrJassimSultan

10 تغريدة 10 قراءة Apr 18, 2023
١- بين علاج الهموم وادارتها
اذا كان الحزن على شئ فات والغم على شئ حاضر والهم على شئ في المستقبل والانسان بكونه انسان تحت ضغوط الحياة عرضة لكل هذه حالات…تزيد وتنقص ولكنها حاضرة في حياته…
٢-والمؤمن وان كان نبيا مثله مثل سائر الخلق عرضة لذات التقلبات كما اشتكى يعقوب ( انما اشكوا بثي وحزني..) وموسى ( فخرج منها خائف يترقب) وفي الاثر ( ما يصيب المسلم من نصبٍ ولا وصبٍ ولا همٍ ولا أذى ولا غمٍ حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه.
٣-والانسان معاناته النفسية اما لعلة في البدن او لعلة في جداره النفسي او لضغوط خارجيه مؤلمة او لمجموع ذلك وتعدد العوامل ويحتاج أولا ان يفرق بين علاج الضغوط وبين ادارة الضغوط؟
٤-العلاج يقتضي استئصال المرض فالمضادات الحيوية تقضي على انواع من البكتريا وتنتهي المشكلة اما السكر والضغط كمثال فهي امراض لا شفاء لها بعد وما نفعله هو ادارة المشكلة فبين تجنب الضغوط والادوية والراحة والتغذية والمتابعة تقل الآثار السلبية ولكن لا تنتهي…
٥-ومعظم الآلام النفسية والمعاناة الانسانية اول الطريق لتخفيفها هو معرفة اننا نستطيع ادارتها لا التخلص منها كلية.
٦-ثم تأتي معرفة العوامل الممكنة الحل في سياقها كالانتقال من بيئة الى اخرى ومن عمل الى آخر ومن طعام لطعام ومن شراب لشراب ومن عادات لعادات فكل ما يمكن حله فالبدء به اولى…
٧-ثم تأتي فلسفة الانسان في الحياة فالمؤمن يرى انها اختبار لرفع الدرجات وانه موعود بنعيم مقيم وانه محاط بالنعم فالرؤية الكونية التي يفسر بها الانسان معاناته ومآله مهمة كجدار مانع للانهيار..
٨-ثم يأتي التدخل العلاجي والادوية لتعين في تقليل المعاناة عند من يشخص مثلا بالاكتئاب واخواته .
٩- مجموع ذلك هو ادارة للازمة الوجودية التي لا علاج لها…فوجود الانسان ووعيه بهذا الوجود هو سر تميزه ومعاناته في ذات الوقت…
١٠-لا مهرب من ازمة الوجود الانساني ووعيه بهذه الازمة الا بادارتها وتحويلها من طلب على الحل الى طلب على الفهم والادارة…#نهضة

جاري تحميل الاقتراحات...