ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

17 تغريدة 237 قراءة Apr 18, 2023
"ركز يابن الحلال في الأرض وخلي الفضاء لأهله"
كان هذا لسان حال البعض
اليوم ريانه برناوي @Astro_Rayyanah وعلي القرني
@AstroAli11 على بعد أيام من بلوغ الفضاء.
كيف وصلوا لهذا ؟
وما علاقة الرحلة بالاستمطار الصناعي واستيطان القمر؟
وما علاقة مستشفى الملك فيصل التخصصي؟
حياكم تحت
في أوائل التسعينيات وهو الوقت الذي يوافق ميلاد رائدي الفضاء السعوديين علي القرني وريانة برناوي، كانت محطة الفضاء الدولية لا تزال مجرد فكرة في أدراج ناسا الأمريكية، وبسبب فقر التمويل، دعت ناسا روسيا وعدد من الدول الأخرى لمشاركتها في بناء هذه المحطة الفضائية العملاقة.
بدأت فعلياً أولى خطوات بناء المحطة عام 1998، حيث انطلقت إلى الفضاء الحمولات التأسيسية الأولى، لحقتها بالتتابع وحدة أمريكية وأخرى روسية كونا معا جزئي المحطة، ثم تتابعت بعد ذلك مراحل البناء إلى أن اكتمل إنشاء المحطة كلياً وبشكل نهائي عام 2011.
وهو العام الذي بدأت فيه تقريباً ريانة برناوي حياتها المهنية، حين انضمت لمركز الأبحاث في مستشفى الملك فيصل التخصصي كأخصائية مخبرية في البيولوجيا الجزيئية، بعد حصولها على بكالوريوس في الهندسة الوراثية من جامعة أوتاجو، تبعته بماجستير في العلوم الطبية من جامعة الملك فيصل.
أما علي القرني فقد نال في تلك الفترة هو الآخر شهادة البكالوريوس في علوم الطيران من جامعة الملك فيصل الجوية في الرياض بتفوق كبير، لينضم بعدها إلى القوات الجوية الملكية السعودية، كمقاتل على طائرة إف 15، وعدد من المقاتلات الأخرى، أظهر معها مهارة وقدرات فنية وعلمية منقطعة النظير.
لم يدر بخلد هذين البطلين في ذلك الوقت، أنهما وبعد نحو 11 عاماً تقريباً من بداية رحلتيهما المهنية، سيصلان إلى محطة الفضاء الدولية، كرائدي فضاء تابعين لبرنامج وطني سعودي جاد يسعى إلى حجز مكان مستحق للمملكة بين الدول العظمى الساعية إلى تطوير علوم الفضاء والاستفادة من كنوزه.
أنشئت المحطة الدولية بغرض توفير مكان لإجراء الأبحاث العلمية في مجالات مختلفة، مثل الفيزياء والكيمياء والعلوم الحيوية والطب، بالإضافة إلى إجراء تجارب تتعلق بالتكنولوجيا الفضائية والاستكشاف الفضائي، وهو ما يمهد الطريق للبشر للوصول إلى الفضاء في المستقبل.
رُشِحت ريانة ومعها علي القرني لمهمة Ax-2 الفضائية، التي ستمكث في محطة الفضاء الدولية 10 أيام، بناء على إنجازات علمية ومهنية مشرقة أحرزاها على مدى أكثر من 11 عاماً كلٌ في مجاله.
تنتظر ريانة وعلي، مجموعة من المهام، حيث سيقومان مع الرائدين الآخرين، بـ 11 تجربة بحثية رائدة في الجاذبية الصغرى والاستمطار الصناعي، وهي أبحاث ستعزز نتائجها مكانة المملكة عالميا في مجال استكشاف الفضاء وتيسير إنتاج الماء على القمر وغيره، تمهيداً لمستعمرات الفضاء القادمة.
كما ستضطلع ريانة التي ستكون بهذه الرحلة أول امرأة عربية مسلمة تصعد للفضاء، بسلسلة من التجارب المعملية في مجال علوم الخلية وذلك بالتعاون مع فريق متخصص من مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، للتحقيق في الاستجابة الالتهابية للخلايا المناعية البشرية في الجاذبية الصغرى.
هذا جزء بسيط من كل، مما ينتظر روادنا في الفضاء، وبحكم الإلهام الكبير المتجاوز الذي يمثلونه للشباب السعودي، اعتمدت الهيئة السعودية للفضاء سلسلة من التجارب المشتركة سيتمكن فيها الطلاب السعوديين من التواصل مع علي وريانة مباشرة وإجراء التجارب معهما بشكل لحظي ومن ثم مقارنة النتائج.
رحلة ريانة وعلي ليست حدثاً احتفاليا عابراً، وإنما هي جزء من برنامج سعودي طموح لرواد الفضاء دشن العام الماضي، بهدف تأهيل كوادر سعودية متمرسة لخوض غمار الفضاء والمشاركة في التجارب العلمية والمهام المستقبلية المتعلقة به، والإسهام في رفع مكانة المملكة وتحقيق أهداف رؤيتها 2030.
يعلم ولي العهد محمد بن سلمان أن المستقبل في الخمسين عاماً القادمة سيكون للفضاء، لذلك كان السعي الحثيث للالتحاق بهذا الركب من أوسع الأبواب، عبر اتفاقية أرتميس مع ناسا الأمريكية، والتي تهدف ضمن تجمع دولي لاستكشاف القمر لأغراض علمية واقتصادية وعسكرية..
محطة الفضاء الدولية التي تحلق حول الأرض بسرعة 28 ألف كيلومتر في الساعة والتي تكلف بنائها نحو 100 مليار دولار، لن تستمر طويلاً، فقد أعلنت روسيا انسحابها منها عام 2025، أما ناسا فقد أعلنت إنهاء خدمة المحطة عام 2031، حيث سيكون مصيرها بحسب ناسا الغرق والسقوط في المحيط الهادي.
الأسباب وراء التخلص من المحطة كثيرة، من بينها قدمها وعدم صلاحيتها الفنية للبقاء أكثر من ذلك في الفضاء، فضلاً عن موازنة تشغيلها السنوية الكبيرة والمرهقة، بالإضافة إلى أن كثير من الدول مثل الصين وروسيا وأمريكا والهند، بدأت في بناء محطات عملاقة مستقلة خاصة بها في الفضاء.
إنه سباق فضائي هائل، وعت السعودية جيداً ضرورة الانخراط فيه، وها هما علي وريانة يقودان الدرب، ويمثلوننا في هذا السباق بشكل مبدئي، إنه فخر لا يضاهى، وأمنيات تتعاظم كل يوم تحت رؤية مليكنا وولي عهده، بأن نبني يوما ما نحن السعوديون محطة فضائية سعودية خالصة.
وحينها ستكون ريانه @Astro_Rayyanah وعلي
@AstroAli11، بمثابة بوتقات نور ومحبة وإلهام، نستحضر من ذكرهما وإنجازهما الفريد فخرنا وقدرتنا على التطور العلمي.
كل التحايا والأمنيات الطيبة لكما علي وريانة، لرفع علم السعودية خفاقاً ليس فوق هام السحب فحسب بل أبعد من ذلك بكثير

جاري تحميل الاقتراحات...