الإنسانية حول العالم
الإنسانية حول العالم

@West_Human1

16 تغريدة 60 قراءة Apr 17, 2023
الربيع العربي ومؤتمر فيينا عام ١٨١٤ :
بعد معركة " واترلو " التي كسرت الثورة الفرنسية وأحلام نابليون عام ١٨١٥ وجدت الدول الكبرى آنذاك - بريطانيا روسيا بروسيا النمسا - نفسها أمام واقع سياسي أوروبي شاذ أحدثه نابليون بونابرت
⤵️
فنابليون حارب الملكية في أوروبا وأوجد خريطة أوروبية جديدة أخلت بمصالح الدول الكبرى ووضع نظم جديدة في كل دولة يسيطر عليها مثل النظام الجمهوري وحكم الشعب والمساواة وإلغاء الإقطاع وامتيازات النبلاء إلخ من النظم التي لا يقبل بها ملوك أوروبا
⤵️
أمام هذا الوضع الشاذ اجتمعت الدول في فيينا لمعالجته فقرروا :
1️⃣ القضاء على الحكومات الثورية التي أسسها نابليون وإعادة الحكومات السابقة
2️⃣ تقوية الجماعات المحافظة
3️⃣ القضاء على جميع الجماعات الثورية ومبادئ الثورة الفرنسية
⤵️
4️⃣ اقترحت روسيا تشكيل تحالف مقدس لقمع أي ثورة شعبية في المستقبل - عداء روسيا للشعوب تاريخي - وقد وافقت عليه النمسا وبروسيا وفرنسا التي تريد إثبات ولائها للنظام الملكي بعد عودة نظامها السابق برئاسة لويس الثامن عشر
⤵️
ما حدث لأوروبا بسبب الثورة الفرنسية وما تبعها من حروب نابليون هو شبيه لما حدث في العالم الإسلامي أيام فترة الربيع العربي :
⤵️
فصعود للجماعات الإسلامية السياسية والجهادية في سوريا والعراق واليمن ومصر وليبيا والمغرب وتونس أدى إلى خلخلة الوضع الأمني والسياسي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتغيير في خارطة القوى وسقوط وكلاء الغرب وإنهيار القبضة الأمنية وأصبحت الشعوب تختار من يحكمها
⤵️
واقرأ ما كتبته هيلاري كلينتون في مذكراتها عن ثورة مصر ومدى تأثيرها على الوضع الجيوسياسي للمصالح الأمريكية إذ اعتبرت أن الوقوف مع ثورة الشعب المصري يعني تسليم مصر وإسرائيل والأردن والمنطقة ككل إلى مصير مجهول
⤵️
تزامن ذلك مع حرق القرآن على يد قس أمريكي ما فجر موجة غضب في العالم الإسلامي حتى أن الشعوب بدأت تردد عند السفارات الأمريكية نكاية بأمريكا :
( أوباما أوباما كلنا أسامة ) أي أسامة بن لادن !!
⤵️
وتصاعدت حدة الغضب بإستهداف السفارة الأمريكية في ليبيا ما أدى إلى مقتل السفير الأمريكي
⤵️
وإن كان إعدام ملك فرنسا لويس السادس عشر على يد الثوار الفرنسيين قد أثار الهلع في نفوس ملوك أوروبا ما اضطرهم لتشكيل أول تحالف دولي ضد فرنسا فإن صورة معمر القذافي وهو مهان وجثته مرمية على الأرض أثار الهلع في نفوس الحكومات العربية
⤵️
فكيف عالج الغرب تلك الخلخلة التي أحدثها الربيع العربي ضد مصالحهم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ؟
طبقوا ذات البنود التي طبقها الأوروبيون في مؤتمر فيينا :
⤵️
1️⃣ دعم الثورات المضادة - وهي بمثابة التحالفات الدولية العسكرية ضد نابليون
2️⃣ إعادة الأنظمة السابقة للحكم كالسيسي
3️⃣ محاربة جماعات الإسلام السياسي فهي التي تصدرت المشهد الثوري
4️⃣ محاربة الإسلام بعلمنة المجتمعات بشكل متسارع وفسح المجال للملاحدة ومنكري السنة لبث سمومهم
⤵️
5️⃣ تشكيل تحالف إسلامي لمحاربة الإرهاب - كالتحالف المقدس الذي اقترحته روسيا في مؤتمر فيينا لمحاربة أي شعب يثور على الملكية -
⤵️
هذا التحالف هو من أفكار مايكل فلين مستشار الأمن القومي لترمب
وهو من أشد الحاقدين على الإسلام
⤵️
الهدف واحد والأسلوب واحد رغم الفارق الزمني بين حروب نابليون والربيع العربي لذا لا تعتقد أن الحكومات العربية ستدعم أي ثورة
فالثورات تشكل خطرا على حكمهم وتشكل خطرا على المصالح الغربية
بارقة أمل :
🔅 في نهاية المطاف انتشرت مبادئ الثورة الفرنسية في عموم أوروبا رغم انكسار الثورة
⤵️
🔅 تحولت الدول الأوروبية إلى ملكيات دستورية بعد أن كانت ملكيات مطلقة تحكم بالحق الإلهي المقدس
🔅 ثارت الشعوب الأوروبية عام ١٨٣٠ وعام ١٨٤٨ ضد الاستبداد
🔅 تحررت ألمانيا وإيطاليا من النمسا وتوحدتا بعد أن كان محرما
🔅 زالت مقررات مؤتمر فينا وتفكك التحالف المقدس
فاستبشروا خيرا

جاري تحميل الاقتراحات...