أحمد التويجري
أحمد التويجري

@altuijri

29 تغريدة 14 قراءة Apr 17, 2023
من أسوأ العقوبات يوم القيامة وأشد الخزي أن تحجب عن ربك فلا تراه
جولة مع أقوال السلف الصالح في هذه الآية
رواه الثعلبي عن الحسن البصري في الكشف والبيان في تفسير قول الله (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون)
أن الحسن قال: لو علم الزاهدون والعابدون أنهم لا يرون ربهم في المعاد لزهقت نفوسهم في الدنيا.
ومثله رواه الآجري في الشريعة
قال البغوي في تفسيره، عندما جاء على قول الله (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون): وقال أكثر المفسرين: عن رؤيته.
قال الزجاج:
وفي هذه الآية دليل على أن الله يرى في الآخرة، لولا ذلك لما كان في
هذه الآية فائدة، ولا خست منزلة الكفار بأنهم يحجبون عن اللَّه. وقال تعالى في المؤمنين: (وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة)
فأعلم اللَّه عز وجل أن المؤمنين ينظرون إلى اللَّه، وأن الكفار يُحْجبُونَ عنه
قال السمعاني:
وفي الآية أبين دليل من حيث المعنى على ما قلنا، لأنه ذكر قوله (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) في حق الكفار عقوبة لهم، فلو قلنا: إن المؤمنين يحجبون، لم يصح عقوبة الكفار به.
روي عن الشافعي في قول اللَّه - عز وجل -: (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) الآية. قال:
فلما حجبهم في السخط، كان في هذا دليل على أنهم يرونه في الرضا
قال الحسين بن فضل:
"كما حجبهم في الدنيا عن توحيده، حجبهم في الآخرة عن رؤيته"
قال الإمام مالك:
لو لم ير المؤمنون ربهم يوم القيامة لم يُعَيِّرِ الله الكفار بالحجاب، وقرأ (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)
قال عبدالله بن المبارك:
ما حجب الله عنه أحد إلا عذبه، ثم قرأ :(كلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ، ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ) قال: بالرؤية
قال الإمام أحمد: قالت الجهمية إن الله لا يرى في الآخرة، وقرأ (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) وقال: فلا يكون هذا إلا أن الله تعالى يرى.
الإمام مالك بن أنس
قال أبو حفص : سمعت مالك بن أنس قيل له : يا أبا عبد الله قول الله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) قوم يقولون : إلى ثوابه .. قال مالك : كذبوا .. فأين هم عن قول الله تعالى : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون )
محمد بن إدريس الشافعي:
قال في كتاب الله تعالى{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} دلالة على أن أولياءه يرونه على صفته.
سفيان بن عيينة
وقيل لسفيان بن عيينة: إن بشراً المريسي، يقول: إن الله تعالى لا يرى يوم القيامة. فقال: قاتله الله، ألم يسمع الله يقول: (كَلاَ إِنَّهُم عَنْ رَبِّهِمْ يومئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)، فجعل احتجابه عنهم عُقوبة لهم، فإذا احتجب عن الأولياء والأعداء، فأي فضل للأولياء على الأعداء
قال الإمام الطبري في تفسير قول الله (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون)
إنهم عن ربهم لمحجوبون، فلا يرونه ولا يرون شيئاً من كرامته يصل إليهم
قال القرطبي في تفسيره لهذه الآية:
محجوبون عن رؤيته فلا يرونه
قال أبو الحسن الأشعري:
وقال تعالى: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) فحجبهم عن رؤيته، ولا يحجب عنها المؤمنين.
يحيى بن سلام:
روى ابن أبي زمنين القرطبي عن يحيى بن سلام أنه يقول في هذه الآية:
وإنما ينظر إليه المؤمنون، وأما الكافرون فيحتجب عنهم
قال الحافظ أبو أحمد الكرجي في هذه الآية:
أدل دليل على الرؤية لأنه لا يخص قوم بالاحتجاب عقوبة لهم إلا ويظهر لآخرين كرامة لهم
وقال إمام الأئمة ابن خزيمة في هذه الآية:
ويحجب جميع أعداءه من النظر إليه من مشرك ومجهود ومتنصر ومتمجس ومنافق
قال الإمام أحمد في هذه الآية:
وإنا لنرجو أن يكون الجهم وشيعته ممن لا ينظرون إلى ربهم، ويحجبون عن اللَّه، لأن اللَّه قال للكفار: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} فإذا كان الكافر يحجب عن اللَّه، والمؤمن يحجب عن اللَّه، فما فضل المؤمن على الكافر؟
ويقول أبو الحسن الأشعري عن المسلمين:
ويقولون أن الله سبحانه يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون لأنهم عن الله محجوبون قال الله عز وجل: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون)
:
قال شيخ القراءات أبو عمرو الداني يقول في قول الله عز وجل: {وجوهٌ يومئذٍ ناضرةٌ. إلى ربها ناظرةٌ}
وأكد ذلك بقوله في الكافرين: {كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون} تخصيصاً منه برؤيته المؤمنين
جاء في رسالة عبدالعزيز بن الماجشون:
كيف لم يعتبر قائله بقول الله تعالى إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون
أيظن أن الله يقصيهم ويعذبهم بأمر يزعم الفاسق أنه وأولياؤه فيه سواء؟
قال أبو بكر الخلال:
وإني أسأل الله بكل اسم هو له من أنكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم حقا أو جحد له فضلا أو غاضه شيء من فضله أن لا ينيله شفاعته وأن لا يحشره في زمرته وأن يحتجب عنه كما وعد الجهمية في كتابه من الاحتجاب عنهم فإنه قال )كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون)
قال ابن قتيبة:
ويقول الله في سخطه عليهم (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) إنما في هذا القول دليل على أن الوجوه الناضرة هي التي إلى ربها ناظرة وهي التي لا تحجب إذ حجبت هذه الوجوه.
قال أبو بكر الباقلاني:
وأنه تعالى يتجلى لعباده المؤمنين في المعاد فيرونه بالأبصار على ما نطق به القرآن في قوله عز وجل {وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة}، وأكد ذلك بقوله في الكافرين: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون}تخصيصا منه تعالى برؤية المؤمنين، والتفرقة بينهم وبين الكافرين
ابن عبدالبر
قال ابن عبدالبر " ألم تسمَعْ إلى قوله عزَّ وجلَّ: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}؟ وإنَّما يَحتجِبُ اللهُ عن أعدائه المكذِّبين، ويتجَلَّى لأوليائه المؤمنين. وهذا معنى قولِ مالكٍ في تفسير هذه الآية"
أبو الحسن المجاشعي:
وقد تناصرت الأخبار بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة، وهي مشهورة في أيدي الناس، مع دلالة{كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون}؛ لأنه لو كان غيرهم محجوبا لما كان في ذلك طرداً لهم ولا تعنيفا؛ لأن المساواة قد وقعت فإذا كان أعداء الله محجوبين عنه، فأولياؤه غير محجوبين
الشافعي
روي عن الشافعي يقول في قول الله عز وجل {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} أعلمنَا بذلك أَن ثمَّ قوما غير محجوبون يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ لَا يُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ

جاري تحميل الاقتراحات...