Nader Halawa
Nader Halawa

@nhalawa1

9 تغريدة 1 قراءة Apr 17, 2023
.. كشفت الأحداث السابقة واللاحقة على هذه اللحظة التاريخية الهامة عن خطورة الأفكار التي تتبنى مبدأ "الانتماء العابر للحدود" فقد أثبتت الوقائع مرارا و تكرارا أن هذه الأفكار عبارة عن أدوات تستهدف الاستقلال الوطني و تعصف بمستقبل الشعوب وتهدد وجودها التاريخي ١
#السؤال_الحتمي_عن_الهوية
وبنوع من التبسيط يمكن تقسيم التيارات المؤمنة بمبدأ "الانتماء العابر للحدود" إلى قسمين أولهما يمثل تيار الأقلية ممن يرفعون شعار وحدة الإنسانية والانفتاح على الآخر على حساب الهوية الوطنية المحلية وأغلب المنتمين لهذا التيار من ضحايا أفكار العولمة التي انتشرت خلال العقود الماضية٢
أما التيار الثاني الأكبر فهوالتيار الديني الذي يؤمن بالأممية الإسلامية وبإلغاء الحدود وبالخضوع لنظام خلافة مُتَوَهم لا مانع فيه أن تكون مصر مجرد ولاية كما كانت خلال قرون خلت وهي الحقبة التي لانزال ندفع ثمنها حتى اليوم بعد أن انطفأت خلالها مشاعل الحضارة لتتركنا في ظلمات التخلف3
وفي الوقت الذي سمح المناخ السياسي خلال النصف الأول من القرن العشرين بطرح كل هذه الرؤى المختلفة لتتفاعل معاًجاء النصف الثاني من نفس القرن بتغليب فكرة القومية العربية على سائر الأطروحات الأخرى خلال الحقبة الناصرية ضمن رؤية تسعى بطريقة أو بأخرى لتحقيق صيغة تتوحد فيها كل دول المنطقة4
في مسار واحد أو ربما لإقامة الدولة العربية الكبرى وفقا للصورة الشعبوية التي داعبت خيال الملايين بأمجاد الماضي
5
غير أن الصورة الشعبوية للقومية العربية لم تكن كافية لتحقيق أحلام الجماهير المتحمسة لرؤية الراية العربية الواحدة وهي ترفرف فوق الأراضي الممتدة من المحيط إلى الخليج 6
ففي خضم فوران المشاعر الجماهيرية الجياشة توارت أهم قاعدة ضرورية لبناء الكيانات الدولية الكبرى وهي قاعدة المصالح المشتركة التي يتطلب تطبيقها عقولا سياسية باردة ومشاعر أقل اشتعالا وحناجر أكثر هدوءا  
7
وإذا حضرت قاعدة المصالح المشتركة بين الدول فلا حاجة إذن للشعارات الكبيرة فالهدف سيتحقق في كل الأحوال.  
8
مقاطع من مقال "السؤال الحتمي عن الهوية"
مجلة الديموقراطية
m.facebook.com

جاري تحميل الاقتراحات...