عـبـدالـعـزيـز
عـبـدالـعـزيـز

@AbdulAziz_Mohd

49 تغريدة 25 قراءة Apr 17, 2023
١. أنشر هذه السلسلة في هذا الوقت، رجاء أن يكتب لي بها عمل صالح في هذه اللية، من ليالي رمضان، بفضل من الله و رحمة… هذه السلسلة هي جزء من سلسلة الكلام عن اسم الرحمن. في حديثي عن نظريتي تكلّمت كيف أنّها تتوافق مع ما فهمته من اسم الرحمن كما في هذه السلسلة:
👇
٢. في معرض كلامي عن اسم الرحمن، قلت أن هذا الاسم له علاقة بالغيب، علاقة بالعالم الذي خارج نطاقنا و فوقه، و كما كان بعض العلماء يقولون ”عالم الملكوت“ و يقصدون به العالم العلوي.
٣. المهم في هذه السلسلة أبيّن أن اسم الرحمن يمكنك (إن صحّ التعبير) هو اسم الرحمن في هذا العالم الآخر أو الذي خارج نطاقنا و هو كما قلت اسمه الأعلى و اسمه الأعلى في الملأ الأعلى، و الذي أميل إلى أنّه الاسم الأعظم إن كان هناك اسم أعظم لله.
٤. طبعا أنا مطالب بالدليل على كلامي، بمعنى أدلة أن الرحمن اسم يدل على الملك بشكل خاص، لأنه اسم الملك الأعلى، الملك الأعظم الذي على العرش استوى، و العرش سقف المخلوقات. و إليكم الأدلة:
٥. أوّلا كما بيّنت سابقا، فإن الله سبحانه و تعالى عندما يذكر استواءه على العرش، لم يذكر اسما غير اسم الرحمن كما في الآية من سورة طه: ((الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)) و الآية من سورة الفرقان:
٦. ((لَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا)) فهذا الدليل هو الدليل الأول و هو دليل قوي كما لا يخفى على إنسان عنده بصيرة.
٧. و الملحظ الآخر، لن تجد في القرآن كلّه يأتي خبر استواء الرحمن على العرش من دون ذكر السماوات و الأرض، هذا يدّلك على أهمية هذا الخبر العظيم، أعني خلق السماوات و الأرض. و لهذا قلت إن ذلك (يعني خلق الرحمن للسماوات و الأرض) هو من النبأ العظيم.
٨. و للاستزادة من أدلة ذلك اقرأ مواضيعي عن النبأ العظيم و أدعوك لقراءة هذه السلسلة الأخيرة في هذا الموضوع:
👇
فإن فهمت ما سبق ستفهم طرفا جميلا لماذا يأتي ذكر الاستواء على العرش بعد ذكر خلق السماوات و الأرض.
٩. ثم كما لا يخفى عليك، فإن ملوك الأرض و بالأخص العظماء منهم، عندهم عروش عظيمة، فهل يعقل أن لا يكون للرحمن عرش؟ بلى له العرش العظيم، المجيد، الكريم، وألف سحق لأقوال الفلاسفة و علماء الكلام فيما يخالف هذه الحقيقة أو محاولة اختزالها و تقزيمها و هي حقيقة ظاهرة جلية.
١٠. على أية حال عودة إلى ما كنا فيه للاستدلال على أنّ هذا الاسم له علاقة بالملك.
أوّل علاقة في سورة الفاتحة، لاحظ أنّه بعد ذكر الاسم الأعلى: ((الرحمن الرحيم)) ماذا قال: ((مالك يوم الدين)) و في قراءة (ملك يوم الدين). هذه العلاقة الأولى.
١١. العلاقة الثانية، نجد في السورة التي تحمل اسم ”الملك“ ماذا تجد؟ ((تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير)) أليس هذا عجيب؟ قد تقول و ما العجب؟ أقول لو أنت من الذين يتابعون ما أكتب، ستذكر أني كتبت من قبل في النظرية عن علاقة هذه السورة (أعني سورة الملك)
١٢. و كيف أن نظريتي تتوافق من عدة وجوه مع هذه السورة و كيف أنّ هذه السورة دليل على صحة نظريتي، و لهذا تجد ذكر الرحمن في مواضع مهمة. منها على سبيل المثال في الآية الثالثة من سورة الملك:
١٣. ((ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ)) و لأن الرحمن فوقنا على العرش، ستجد في هذه السورة تحديدا هذه الصيغة التي لا تجدها في أي سورة أخرى في القرآن (من في السماء)،
١٤. المرة الأولى في هذه الآية: ((أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور )) و المرة الثانية في هذه الآية: ((أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير))
١٥. لأن الرحمن على العرش استوى، و العرش في السماء و هذه السورة هي سورة الملك فناسب مناسبة عظيمة أن يخصص فيها أن يقول: (من في السماء) عجيب أليس كذلك؟
١٦. لا تتوقّف عند هذا الحد بل تمعّن في سورة الملك أكثر لتجد الاسم الأعلى، الرحمن: ((أَوَ لَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ))
١٧. و أيضا في هذه الآية: ((أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ))
١٨. و أخيرا: ((قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ)) فهل بعد هذه الآيات يشكّ إنسان العلاقة الخاصة بين اسم الرحمن الذي على العرش استوى و المُلك؟
١٩. و العلاقة الثالثة، كلنا يعرف قصة سليمان عليه السلام و ملكة سبأ، الصغير منا و الكبير يعرف هذه القصة الجميلة المذكورة في سورة النمل. قد قمتُ بربط من قبل بين سورة النمل و نظرية آن في كتابي النظرية فلن أكرر ما قلته هناك،
٢٠. إن المتأمل في سورة النمل سيجد أن فيها أكثر ذكر لصيغ العرش المختلفة… و كلنا يعرف أن لملكة سبأ عرش عظيم، و كان من أمر صرح سليمان ما كان، لكن في هذه السورة بالتحديد نجد آية عجيبة و مهمة جدا و هي: ((إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ))
٢١. ماذا يعني و إنّه بسم الله الرحمن الرحيم في هذا الموضع بالتحديد؟ المعنى أن هذا الكتاب الذي جاء ملكة سبأ، جاءها من سليمان، يعني من رسول عنده كتاب باسم الملك الذي أرسله، الملك الأعظم و هو الله ”الرحمن“ الرحيم.
٢٢. كان يكفي: (إنه من سليمان و إنه بسم الله) أو (إنه من سليمان و إنه بسم الله رب العالمين) أليس كذلك لماذا باسم الله الرحمن الرحيم؟ و في السورة نفسها قالت ملكة سبأ (أسلمت لله رب العالمين) فلماذا في هذا الموضوع الرحمن الرحيم؟
٢٣. لأنه الاسم الأعلى، كأنّك تقول هذا الكتاب هو باسم الملك الذي اسمه ”الرحمن“ ثم تذكر أعظم نعت له و هو الرحيم. و بما أني ذكرت العلاقة بين الجن و سليمان و ملكة سبأ من قبل فكانت المناسبة عظيمة جدا أن يكون الكتاب باسم الله الرحمن الرحيم و أن تسلم ملكة سبأ لله رب العالمين.
٢٤. الملحد لن يفهم شيئا من هذا الذي أقول و لكن المؤمن المتعمّق النظر في كتاب الله قد يزداد إيمانه بهذا الكتاب بفضل من الله و رحمة إن قرأ مثل و وجد هذه العجائب في الكتاب العظيم.
٢٥. و علاقة أخرى (دليل آخر) أيضا نجدها في سورة مريم، هذه السورة التي فيها ذكر اسمه الأعلى، الرحمن، اسم الملك الأعلى، اسم الذي على العرش، مناسبة كثرة ذكر اسم الرحمن في سورة مريم بالتحديد فيها علوم كثيرة و فوائد و لطائف كما يقول أهل العلم،
٢٦. و سيفهم هذه المناسبات من فقه نظريتي و فقه ما قلته في اسم الرحمن سابقا و سيكتشف أضعاف أضعاف من الحِكم التي قد تكون خفية على الناس. أقول هذا لرجاء أن تستفيد أنت يا من تحب دراسة القرآن...
٢٧. على أية حال في هذه السورة فيها آية مهمة في موضوعي في هذه السلسلة، الآية التي يقول الله فيها: ((يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا)) لاحظ أن الله سبحانه و تعالى لم يقل نحشر المتقين إلينا، أو إلى ربّهم و ما شابه ذلك، و لكن قال إلى (الرحمن)...
٢٨. وما لا يخفى على أي إنسان عربي كثرة وفود الملوك و الناس الذين يأتون إلى ملوكهم وفودا و كيف يعاملون من قِبَل الملوك في العادة، فلهذا في اختيار الله لاسمه الرحمن في قوله: (إلى الرحمن وفدا) حكمة بالغة و مناسبة ظاهرة و الآن أنت تقرأ كلامي هذا ربما تقول: ”نعم صحيح، سبحان الله“...
٢٩. ثم ما لا يخفى على المجتمعات الإنسانية أن الذي يشفعون عنده في شؤونهم الدنيوية في العادة هم الملوك و في زمننا هذا يمكن أن يكونوا الحكّام، أليس كذلك؟ لهذا تجد علاقة الشفاعة بالرحمن في القرآن علاقة بيّنة و كأن الله يعلّمك أن الرحمن اسمه الأعلى، اسم الملك الذي على العرش استوى،
٣٠. العرش الذي هو سقف المخلوقات و خارج نطاقهم و نحن كبشر لا يمكن أن نقارن به و كلنا عبيد من عباده. و لهذا كانت المناسبة عظيمة أن تجد في سورة مريم بالتحديد هذه الآية: ((لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا)) لاحظ (عند الرحمن عهدا) و لا تتوقّف عند هذا الحد و أكمل معي…
٣١. اقرأ في سورة طه هذه الآية: ((يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا)) سبحان الله هذه السورة بالتحديد ذكر الله فيها: (الرحمن على العرش استوى) و بما أن الشفاعة متعلّقة بالملك الأعظم و الاسم الأعلى، لاحظ في سورة سبأ هذه الآية العجيبة التي تثبت كلامي:
٣٢. ((ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير)) انتبه لخاتمة الآية (و هو العلي الكبير) و هكذا أكثر الآيات و كل آية إن وقفت عندها و فصّلت سيتأكد عندكم ما أقوله في اسم الرحمن إن شاء الله.
و أزيدك أخرى...
٣٣. في سورة مريم نجد هذه الآية: (إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا) والمعلوم أن لكل ملك عظيم، عبيد و عباد وكما يقولون باللغة الانجليزية King and his Subjects و في سورة مريم يخبرنا الله سبحانه و تعالى أن كل من في هذا الوجود الذي نعيش فيه (السماوات و الأرض) آتيه عبدا.
٣٤. و في سورة الأنبياء: ((وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون)) عجيبة، أليس كذلك؟ سأتكلّم عن سبب أن قول اتخذ الرحمن ولدا كبيرة جدا لا ينبغي أن تقال البتة خاصة عند ذكر الاسم الأعلى في سلسلة خاصة إن شاء الله…
٣٥. و دليل آخر لكن علي أن أقدّم بمقدمة لكي تفهم هذا الدليل… ذكرت في كتابي النظرية أن سورة الفرقان من أدلة اثبات نظريتي إذ باستقراء القرآن تجد النظرية صحيحة أو قريبة من الصواب. فإن تأكد عندك ذلك أريدك أن تنتبه لأمر...
٣٦. في هذه السورة بالتحديد هناك مناسبة عظيمة بين الفرقان و الرحمن و الملك، في سورة الفرقان فيها هذه الآية العجيبة: ((الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا)) لماذا خبيرا!؟ لأن الخبير الذي يعرف بواطن الأمور و ما يخفى على الناس
٣٧. في العادة، من أراد الاستزادة من المناسبات بين النظرية و الرحمن و سورة الفرقان يقرأ هناك و لا داعي للتكرار بل هنا في هذه السلسلة أضيف قيمة مضافة مبنية على تلك.
٣٨. و الفائدة الجديدة أنّه كلمة ”تبارك“ في القرآن له علاقة بالرحمن، الذي على العرش استوى، الملك الذي حول عرشه ملائكة و يحملون عرشه مخلوقات عظام و ما السماوات و الأرض إلا كحلقة ملقاة في الكرسي. و ليس ما يقوله الناس من معاني بروك الإبل كما يقول ذلك بعض علماء السلف...
٣٩. و ليس من الثبوت و الثبات و الصمدية و الذي لا يتحرّك أو يتغيّر مثل ما يقوله شحرور رحمه الله و من تأثر بقوله أو بقول أبو عرفة حفظه الله و من تأثر بقوله، هذه كلّها أمور عندي لا بأس بها إن تماشيت معهم أمام جمع من الناس، لكن في نفسي و في وحدتي لا أكتفي بتلك المعاني...
٤٠. إذ أراها غير كافية، لأني أعرف أهمية هذا المصطلح في التوراة، و أعرف عظيم المناسبة بين هذا المصطلح و اسم الرحمن و لكن الناس يتحسسون من التوراة حساسية مفرطة لهذا لا أريد أن أهيّج أنفسهم بذكر التفاصيل المتعلّقة بالتوراة، بل أطمئنهم بدليل من القرآن، فدونك الأدلة و بها الكفاية:
٤١. في سورة الفرقان نجد فيها ((تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا )) و فيها أيضا: ((تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا))
٤٢. و مرة ثالثة فيها: ((تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا)) فإن كنت بطيء الفهم و العياذ بالله فدونك أدلة تزيد من بيان ما ذكرت (أعني علاقة تبارك بالملك ذو الاسم الأعلى الرحمن)
٤٣. أولا في سورة الرحمن، السورة التي تحمل الاسم الأعلى، ماذا تجد في خاتمتها؟ ستجد هذه الآية: ((تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام)) و هذا الاسم هو أول آية في السورة نفسها: (الرحمن). هذه واحدة.
٤٤. و الثانية في سورة الملك و التي تكلّمت عنها في هذه السلسلة: ((تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير)) لاحظ تبارك الذي بيده الملك في سورة اسمها الملك.
٤٥. و الثالثة في سورة الزخرف: ((وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون)) لاحظ المناسبة قال تبارك الذي له ملك السماوات و الأرض، لماذا هذه الآية عجيبة في هذا الموضع و هذه السورة؟
٤٦. للعلاقة الكبيرة بين اسم الرحمن و هذه السورة، و تفصيل هذا في سلسلة خاصة بإذن الله، دعواتكم لي أن يهديني ربي لأتفرّغ لها.
أظن فيما ذكرت الكفاية من القرآن.
٤٧. و أما في الأخبار، سواء الصحيحة منها أو الضعيفة، سواء المنسوبة إلى الرسول صلى الله عليه أو إلى أصحابه من المهاجرين و الأنصار، لم أجد في أي حديث صحيح فيه ذكر العرش و اسم من أسماء الله سوى اسم واحد كما في القرآن،
٤٨. أعني لن تجد في أي خبر صحيح فيه مثلا: ”عرش الله“ أو ”عرش العزيز الحكيم“ و لكن ستجد (عرش الرحمن) ألا يدل هذا على شيء؟ أن الناس سواء من صدقوا منهم و نقلوا بصدق عن الرسول أصابوا و من كذبوا فأصابوا العلم و خابوا في كذبهم.
٤٩. أتوقّف عند هذا الحد، و أرجو الله أن يتقبل صيامكم و قيامكم و أن يتقبّل مني هذا العمل الذي أكتبه كي يعلم الناس شيئا عن اسمه الأعلى، الرحمن، و الحمدلله رب العالمين…

جاري تحميل الاقتراحات...