الشخصيات المزاجية تكون عادةً حادة الطبع، وعنيدة لكنها في نفس الوقت متقلبة. بمعنى أن عنادها لا يلين بالمنطق والحقائق بل بتقلب المزاج من سيء الى منتشي. المزاجي اذا غضب عليك جحد علاقتك وكرهك لأنه لا يفرق بين الغضب على سلوك وعلى الشخص،بين يوم وليلة قد تجد نفسك سقطت من عرش ولاءه لناره
لذلك من أصعب الحالات التي يمكن أن يتعامل معها أي متدرب أو مبتدىء في مجال #الصحة_النفسية هي حالات اضطراب الشخصية الحدية. وهي طيف واسع من المزاجية والاضطراب السلوكي عندما يصل لأقصى شدة فان هذه الشخصية تبدأ بزرع الخلافات بين أعضاء الفريق العلاجي الواحد وتحاول اثارة غيرتهم من بعضهم!
اذا رضي المزاجي عليك (الحدي) أصبحت عنده اليوم أفضل وأروع صديق وكل ما تقوله وتفعله صحيح واذا غضب أرسلك الى قاع جحوده ونكرانه. اليوم أنت أفضل طبيب نفسي، والوحيد الذي استطعت فهمها وعلاجها وكل من سبقوك لا يفهمون شيئاً وغداً استعد لتدخل قائمة (لا يفهم) معهم فطوفان تعكر مزاجها لن يرحمك
غالباً تعود جذور مشكلة الشخصيات حادة الطباع والمزاجية الى طفولة غير مستقرة.وقد يكون أحد الوالدين عانى من نفس المشكلة، أو تخلى عنهم لأي سبب (طلاق/عارض صحي الخ) لهذا فلديهم فزع ورعب من هاجس الهجر.يختبرون مشاعرك تجاههم بتكرار وأي علامة على تغير قد يكون لظرف يفسرونها بابتعاد وصد وهجر
اذا غضبت على سلوك وموقف محدد وحاولت مناقشته مع حاد الطباع (المزاجي) فانه سيحول النقاش الى حب-وكره فهو لا يستطيع الفصل بين الغضب الصادر تجاه سلوك بعينه والغضب على الشخص (الكراهية) وستجد نفسك فجأة بدل أن تناقش تأخره على موعده معك، تحاول أن تثبت له أنك لا تقصد صرْفه أو استعجال رحيله
جاري تحميل الاقتراحات...