يهدف هذ الثريد إلى التعرف إلى طبيعة العلاقة بين المملكة العربية السعودية وحركة المقاومة الإسلامية حماس وانعكاساتها في المنطقة العربية وتأثر فلسطين بها وتناقض التوجه السياسي بين السعودية، المؤيدة لإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل+++
ومع حماس التي تعتمد المقاومة المسلحة في إدارتها للصراع مع الاحتلال الإسرائيلي. حاولت حماس فتح قنوات اتصال مع السعودية، كما سعت الأخيرة إلى الاتصال بالحركة بسبب دورها في الانتفاضة وغضبها من قيادة منظمة التحرير.++++
قدمت السعودية لحماس دعمًا ماليًا رسميًا مرتين فقط ولكنها تركت للحركة حرية جمع التبرعات من مواطنيها، مع فرض ضوابط بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001
منذ انطلاقتها شكَّلت طبيعة العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية والدول المجلس من بينها السعودية، إحدى روافع دعم القضية الفلسطينيه
منذ انطلاقتها شكَّلت طبيعة العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية والدول المجلس من بينها السعودية، إحدى روافع دعم القضية الفلسطينيه
لكن موقف قيادة منظمة التحرير الداعم للعراق في حرب الخليج الثانية بقيادة صدام حسين في عام 1991 أغلق الأبواب الخليجية المفتوحة أمام المنظمة، وحال دون السماح بعودة آلاف الفلسطينيين ممن كانوا يقيمون في دولة الكويت قبل غزوه ++++
الإخوان المسلمين الذين عملت معهم في دعم المقاتلين العرب في أفغانستان وكوسوفو، قبل أن تتبدّل هذه المواقف وتتغيّر في أكثر من اتجاه
ولا يمكننا الحديث في طبيعة العلاقة بين حماس والسعودية دون الإلتفات إلى أربعة عوامل :+++
ولا يمكننا الحديث في طبيعة العلاقة بين حماس والسعودية دون الإلتفات إلى أربعة عوامل :+++
1) المملكة العربية السعودية وما يجمعها من علاقة بالولايات المتحدة الأمريكية منذ أيام الملك عبد العزيز آل سعود، وتطور هذه العلاقة بعد إكتشاف النفط وحاجة السعودية لبيعه وشراء السلاح، واستمرار هذه العلاقة الاستراتيجية في ظل تطلع السعودية إلى قيادة العالم العربي والإسلام
2) إيران التي أسقطت حكماً موالياً للولايات المتحدة بصورة ثورية، والتي تهدف إلى توسيع نفوذها عن طريق تصدير تجربتها الثورية.
3) الولايات المتحدة الأمريكية ومصالحها في المنطقة، بما فيها الدعم المفرط لإسرائيل وتحالفاتها في المنطقة العربية، كسوق و مصدر للنفط وتجارة رابحة للسلاح
3) الولايات المتحدة الأمريكية ومصالحها في المنطقة، بما فيها الدعم المفرط لإسرائيل وتحالفاتها في المنطقة العربية، كسوق و مصدر للنفط وتجارة رابحة للسلاح
4) طبيعة موقف الكيانين الإيراني والسعودي من قضية فلسطين. ففي حين تدعم الرياض حل الدولتين، ترى طهران في رفضها لوجود إسرائيل مصدراً لهويتها الثورية وسلاحاً يساعدها على الريادة الإقليمية في ظل الرفض العربي الشعبي لوجود إسرائيل.
تلعب هذه العوامل دوراً هاماً في الصراع بين السعودية وإيران، واللتان تشكّلان قوتين جيوسياسيتين تتنافسان على السلطة والنفوذ في كل أنحاء الخليج وبلاد الشام وفلسطين والعراق، وكذلك داخل منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)
وعملوا بشكل منفصل من الناحية التنظيمية وشكلوا شُعَبَهم المستقلة التي تركزت في الرياض وجدة. واختير الراحل خيري الآغا ممثلاً لهم، وكان يشارك في الاجتماعات التنظيمية في قطاع غزة، وعين في إحدى المرات مراقباً عاماً للإخوان في فلسطين خلفاً لهاني بسيسو الذي اعتقل في مصر.
استمرت العلاقة منفصلة بين إخوان فلسطين وباقي فروع التنظيم اهتموا بتقديم الدعم المالي للمؤسسات الخيرية في فلسطين واستقبال الحجاج من الإخوان الفلسطينيين الذين كانوا يحضرون إلى السعودية لجمع التبرعات لمؤسساتهم في موسم الحج كالمجمع الإسلامي الذي كان يرأسه الشيخ أحمد ياسين
والجمعية الإسلامية. وساهمت المنح التعليمية التي قدمتها السعودية للطلاب الفلسطينيين في تعزيز نواة الإخوان الفلسطينيين في المملكة، إذ استفاد عدد كبير منهم من هذه المنح التي كانت تهدف السعودية من خلالها إلى نشر الفكر السلفي. في هذه البيئة
تأسست نواة صلبة للإخوان الفلسطينيين في السعودية وساهمت في قوة حضور حماس فيما بعد على الساحة السعودية.
سجلت انتفاضة الحجارة عام 1987 حضوراً لحركة حماس، وبرز دور المساجد في التفاعل مع أحداثها وعلا صوت الخطاب الديني في شعاراتها كـ "الإسلام هو الحل،" كما أُطلق عليها انتفاضة المساجد
سجلت انتفاضة الحجارة عام 1987 حضوراً لحركة حماس، وبرز دور المساجد في التفاعل مع أحداثها وعلا صوت الخطاب الديني في شعاراتها كـ "الإسلام هو الحل،" كما أُطلق عليها انتفاضة المساجد
مثّل هذا الحضور الهام لحماس جعلها محط أنظار السعودية التي كانت تدعم حركة فتح ومنظمة التحرير بأشكال مختلفة
دُشن اللقاء الأول بين مدير المخابرات السعودية و موسى أبو مرزوق في مدينة جدة عام 1988 بناءاً على طلب السعودية، بداية العلاقة بين الطرفين
دُشن اللقاء الأول بين مدير المخابرات السعودية و موسى أبو مرزوق في مدينة جدة عام 1988 بناءاً على طلب السعودية، بداية العلاقة بين الطرفين
وقد نوقشت خلاله أسس العلاقة بين الطرفين وآليات تقديم الدعم المالي لحماس مع إبداء السعودية رغبتها في عدم انزلاق الحركة إلى العمل العسكري. ولم يكن للإخوان المسلمين السعوديين أو من الموجودين في المملكة أية علاقة بفتح قناة الاتصال
مما شجع السعودية على تعزيز العلاقة معها. وجمع لقاء ثانٍ أبو مرزوق ومحمد نزال، عضو المكتب السياسي لحركة حماس حالياً، مع مدير المخابرات السعودية أثناء حرب الخليج الثانية، نوقش خلاله تعزيز العلاقات وفتح مكتب إتصال في المملكة. كما طرحت فكرة استبدال منظمة التحرير بحماس
ووعدت السعودية بتقديم دعم مالي وسياسي للحركة
لكن سرعان ما تراجعت السعودية عن هذه الفكرة، ففي لقاء ثالث جمع أبو مرزوق ونزال مع المخابرات السعودية عام 1992 أكدت السعودية أنها لا تبحث عن بديل جديد على الساحة الفلسطينية وستستمر في اعتبار منظمة التحرير الممثل الشرعي للفلسطينيين
لكن سرعان ما تراجعت السعودية عن هذه الفكرة، ففي لقاء ثالث جمع أبو مرزوق ونزال مع المخابرات السعودية عام 1992 أكدت السعودية أنها لا تبحث عن بديل جديد على الساحة الفلسطينية وستستمر في اعتبار منظمة التحرير الممثل الشرعي للفلسطينيين
طالما لم تغير الجامعة العربية مواقفها، كما أنها ليست في صدد قيادة اتجاه في الجامعة العربية للبحث عن بديل. وأكّدت أنها تشجع السلام العادل مع إسرائيل وتقبل بما يقبله الفلسطينيون وأنها لن تقوم بأي إجراء تطبيعي مع إسرائيل طالما أن قضية القدس لم تحل بطريقة تتناسب مع مكانتها الدينية
أما في حال التوصل إلى حل مقبول لقضية القدس فإن السعودية قد لا تتمكن من رفض تطبيع مطلوب من حلفائها الإقليميين والدوليين. إكتفت السعودية بتقديم دعم مالي مقطوع، وأصبح لحماس مكتب غير معلن على أراضيها وممثل مكلّف بالتواصل مع الرياض بشكل مباشر. وقد يعكس تراجع السعودية عن دعم حماس
كبديل لمنظمة التحرير إلى العلاقة بين السعودية وجمهورية مصر العربية، إذ تعتبر الرياض أن منظمة التحرير من اختصاص النظام المصري، فهو الذي أنشأها وهو الذي يتحمل تبعات أي إجراء يتعلق بتطويرها أو تجميدها
خيري الأغا
شغل خيري الاغا منصب مراقب العام للإخوان المسلمين في فلسطين و هو قائد مؤسس في حركة حماس، وأول رئيس للمكتب السياسي لحركة حماس عام 1993, ولد في مدينة خان يونس في كانون الثاني من عام 1934 حصل على الدكتوراه في إدارة الاعمال من الولايات المتحدة و عمل مدرسًا
شغل خيري الاغا منصب مراقب العام للإخوان المسلمين في فلسطين و هو قائد مؤسس في حركة حماس، وأول رئيس للمكتب السياسي لحركة حماس عام 1993, ولد في مدينة خان يونس في كانون الثاني من عام 1934 حصل على الدكتوراه في إدارة الاعمال من الولايات المتحدة و عمل مدرسًا
انتمى لجماعة الاخوان المسلمين في شبابه المبكر، وتولى قيادة منطقة خان يونس و الوسطى في التنظيم العسكري، وساهم في إنشاء تنظيم الإخوان الفلسطينيين والذي ضم إخوان القطاع مع الفلسطينيين في الدول العربية، وأصبح مسؤول الإخوان الفلسطينيين في السعودية وممثلاً لهم في مجلس الشورى
بعد ذلك تم انتخابه نائبًا للمراقب العام للإخوان الفلسطينيين عام 1973 ثم المراقب العام عام 1975, عمل على توحيد الإخوان الفلسطينيين مع إخوان الأردن في تنظيم واحد عام 1978 أطلقو عليه اسم بلاد الشام، وكان خيري الأغا يحمل الجنسية السعودية.
قاد جهاز فلسطين وهو أحد أذرع تنظيم بلاد الشام في تلك الفترة حيث نظَّم من خلاله العلاقة بين كوادر الإخوان داخل فلسطين وخارجها وأوكلت له مهمة إطلاق العمل الإسلامي الفلسطيني المقاوم فساهم بشكل بارز في تأسيس حركة حماس وانتخب رئيسًا لمكتبها السياسي ثمّ توفي في مدينة جده عام ٢٠١٤
محمد الخضري
بعد صلاة فجر يوم الرابع من أبريل/ نيسان 2019، في مدينة جدّة اعتقل جهاز مباحث "أمن الدولة" السعودي، القيادي في حركة حماس محمد صالح الخضري (81 عاماً).
وأبلغ "أمن الدولة" السعودي، الخضري آنذاك، أن الجهاز يريده في قضية صغيرة لفترة زمنية قصيرة وسيتم إعادته إلى منزله
بعد صلاة فجر يوم الرابع من أبريل/ نيسان 2019، في مدينة جدّة اعتقل جهاز مباحث "أمن الدولة" السعودي، القيادي في حركة حماس محمد صالح الخضري (81 عاماً).
وأبلغ "أمن الدولة" السعودي، الخضري آنذاك، أن الجهاز يريده في قضية صغيرة لفترة زمنية قصيرة وسيتم إعادته إلى منزله
لكن القيادي الثمانيني المُصاب بمرض السرطان، بقي معتقل لمدة عامين
كما اعتقل الجهاز ذاته، في وقت لاحق من ذلك اليوم، نجل الخضري الأكبر "هاني"، المهندس المحاضر في جامعة "أم القرى" بمكة.
الخضري ونجله، لم يكونا الوحيديْن اللذيْن تم اعتقالهما بدون توجيه تهمة
كما اعتقل الجهاز ذاته، في وقت لاحق من ذلك اليوم، نجل الخضري الأكبر "هاني"، المهندس المحاضر في جامعة "أم القرى" بمكة.
الخضري ونجله، لم يكونا الوحيديْن اللذيْن تم اعتقالهما بدون توجيه تهمة
إذ قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (مقره جنيف)، في بيان أصدره يوم 6 سبتمبر/ أيلول الجاري، إن السعودية تخفي قسريا 60 فلسطينيا.
وكانت حركة "حماس"، قد أعلنت في 9 سبتمبر/أيلول الجاري، عن اعتقال الخضري ونجله، وقالت إنه كان مسؤولا عن إدارة "العلاقة مع المملكة على مدى عقدين
وكانت حركة "حماس"، قد أعلنت في 9 سبتمبر/أيلول الجاري، عن اعتقال الخضري ونجله، وقالت إنه كان مسؤولا عن إدارة "العلاقة مع المملكة على مدى عقدين
من هو الخضري
"الخضري" من مواليد 1938، تخرج من جامعة القاهرة، من كلية الطب عام "1962
عاد بعد التخرج إلى قطاع غزة، وعمل في مستشفى الشفاء الطبي، لمدة 9 شهور قبل أن يغادرها إلى الكويت
فور وصوله للكويت، عمل "الخضري"، وفق شقيقه، في شركة طبية خاصة، ومن ثم التحق في الجيش الكويتي
"الخضري" من مواليد 1938، تخرج من جامعة القاهرة، من كلية الطب عام "1962
عاد بعد التخرج إلى قطاع غزة، وعمل في مستشفى الشفاء الطبي، لمدة 9 شهور قبل أن يغادرها إلى الكويت
فور وصوله للكويت، عمل "الخضري"، وفق شقيقه، في شركة طبية خاصة، ومن ثم التحق في الجيش الكويتي
ليعمل فيه كطبيب.
وبعد فترة، حصل على درجة "الزمالة" من جامعة "إدنبرة" البريطانية، في تخصص أنف وأذن وحنجرة.
واصل الخضري، بعد ذلك، عمله في الجيش الكويتي، كرئيس قسم "أنف وأذن وحنجرة"، وذلك في المستشفى العسكري بالكويت.
وبعد فترة، حصل على درجة "الزمالة" من جامعة "إدنبرة" البريطانية، في تخصص أنف وأذن وحنجرة.
واصل الخضري، بعد ذلك، عمله في الجيش الكويتي، كرئيس قسم "أنف وأذن وحنجرة"، وذلك في المستشفى العسكري بالكويت.
وبعد أن غادر الفلسطينيون الكويت عام 1990 (بفعل تداعيات الغزو العراقي)، انتقل الخضري، بحسب شقيقه، إلى عمان.
ويضيف شقيقه:" عام 1992، انتقل الخضري للإقامة في المملكة العربية السعودية، وعمل آنذاك ممثلا لحركة "حماس"، بشكل علني ورسمي، وبعلم السلطات السعودية.
ويضيف شقيقه:" عام 1992، انتقل الخضري للإقامة في المملكة العربية السعودية، وعمل آنذاك ممثلا لحركة "حماس"، بشكل علني ورسمي، وبعلم السلطات السعودية.
واعتبر "عبد الماجد الخضري"، منصب شقيقه، بمثابة السفير، الذي "يجب أن يكون له احترامه في الدولة التي يقيم فيها".
وقال إن الخضري "شارك في المقابلة التي جمعت بين الملك الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، وزعيم الحركة آنذاك أحمد ياسين، عام 1998.
وقال إن الخضري "شارك في المقابلة التي جمعت بين الملك الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، وزعيم الحركة آنذاك أحمد ياسين، عام 1998.
وخلال فترة تمثيله لحركة "حماس"، قال الخضري إن شقيقه كان، وبعلم من السلطات السعودية، يجمع التبرعات للفلسطينيين، كما أنه لم يكن يعمل بالخفاء.
تم الافراج عن الخضري في أكتوبر العام الماضي
تم الافراج عن الخضري في أكتوبر العام الماضي
مخيم مرج الزهور وانفتاح حماس على سوريا وإيران
شكلت محطة مرج الزهور – وهو مخيم أقامه المبعدون الفلسطينيون على الأراضي اللبنانية عام 1992 بعد قرار إسرائيل إبعاد 450 من قيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي – نقطة تحول وبداية انفتاح في العلاقات مع سوريا وإيران.
شكلت محطة مرج الزهور – وهو مخيم أقامه المبعدون الفلسطينيون على الأراضي اللبنانية عام 1992 بعد قرار إسرائيل إبعاد 450 من قيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي – نقطة تحول وبداية انفتاح في العلاقات مع سوريا وإيران.
فبعثت رسالة من قيادة حماس إلى القيادة السورية وعُقد لقاء جمع القياديَين في الحركة عبد العزيز الرنتيسي و محمود الزهار مع مسؤولين سوريين، و عُين الأخير إثره ممثل للحركة في دمشق. بدأت علاقات حماس مع إيران عام 1990، وتطورت بعد أن زار وفد حمساوي طهران عام 1991
وساهمت محطة مرج الزهور في توسيع العلاقة مع إيران والانفتاح على حزب الله نظراً إلى اتساق رؤيتهما بوجوب تحرير فلسطين كاملة من بحرها إلى نهرها وعدم الاعتراف بإسرائيل والتعاون في مسار المقاومة المسلحة. وتعززت العلاقات بعد تعيين ممثل لحماس في طهران.
الاختراق في العلاقة بين حماس وطهران ما كان ليتحقق لولا عاملان أساسيان، الأول: فكر حماس المنفتح على العالم العربي الإسلامي، واعتبار قضية فلسطين قضية عربية إسلامية، والثاني: حاجة الحركة الماسة إلى السلاح والاستفادة من تجربة حزب الله في جنوب لبنان
وحاجة إيران إلى الورقة الفلسطينية في تدعيم مشروعها الإقليمي. وساهمت الظروف السياسية في المنطقة العربية، إثر هزيمة العراق في حرب الخليج الثانية، في الضغط لإنجاز اتفاقية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مدعومة من السعودية.
أوسلو وتصاعد الخلاف السياسي الفلسطيني
انقسمت الساحة الفلسطينية حيال التوقيع على اتفاق أوسلو في سبتمبر 1993 وتفاقم الانقسام مع تبنّي حماس والجهاد الإسلامي استراتيجية إفشال الاتفاق بالعمليات الاستشهادية ضد الاحتلال الإسرائيلي، مما أدى إلى شن حملة اعتقالات واسعة ضد عناصر الحركتين
انقسمت الساحة الفلسطينية حيال التوقيع على اتفاق أوسلو في سبتمبر 1993 وتفاقم الانقسام مع تبنّي حماس والجهاد الإسلامي استراتيجية إفشال الاتفاق بالعمليات الاستشهادية ضد الاحتلال الإسرائيلي، مما أدى إلى شن حملة اعتقالات واسعة ضد عناصر الحركتين
ولم تعارض السعودية الاتفاق، فشاركت في مؤتمر مدريد عام1991 وقدمت دعماً مالياً واسعاً للسلطة الفلسطينية وحافظت على علاقة جيدة مع حماس رغم مشاركتها في قمة "صانعي السلام" في شرم الشيخ عام 1996 بعد سلسلة عمليات في الأراضي المحتلة عام 1948، وركزت على دعم العملية السلمية
واستمرار المفاوضات ومحاربة ما سمي ب"الإرهاب" وإدانة الهجمات الانتحارية بما فيها المنفذة ضد إسرائيل. ولم تنعكس مواقف السعودية في المؤتمر على علاقتها بحماس، فحافظت على علاقة معها بعيداً عن الإعلام، وتواصل الدعم الخيري والمؤسساتي للحركة وجمعياتها.
وأبدت تفهمًا واسعًا لمواقفه تجاه المقاومة المسلحة وبرنامج حماس السياسي المتعارض مع الطرح السعودي لمشروع السلام في المنطقة العربية المتمثل في حضورها مؤتمري مدريد وشرم الشيخ. ولم تتعامل الرياض مع الحركة في ذلك الوقت، كحركة إرهابية بل دعم الملك فهد مواقف الشيخ ياسين وحافظت المملكه
على التواصل مع الحركة بعيدًا عن الإعلام. وعلى الرغم من أن الزيارة حظيت بتغطية إعلامية واسعة في وسائل الإعلام السعودية، بقي لقاء الشيخ ياسين والملك فهد، أثناء أداء الأول مناسك الحج، بعيداً عن التداول الإعلامي. ولم يكن برفقة زعيم حماس، في اللقاء الذي حضره أمراء سعوديون
أي من قيادات الحركة حماس في السعودية أو من أعضاء مكتبها السياسي. وهو سمع من الملك فهد يومها: "أنتم في قلوبنا ونحن معكم حتى تحرير القدس،" ووعده بتقديم الدعم. وبالفعل، تم إرسال أموال للشيخ ياسين لمرة واحدة قبل مغادرته السعودية.
بلأضافة إلى ذلك، جَمع الشيخ ياسين، في زيارته للسعودية، أكثر من لقاء مع الملك عبد الله بن عبد العزيز نوقشت خلاله الأوضاع السياسية. وكان تركيز الملك عبد الله على أهمية ترتيب العلاقات الفلسطينية من دون أية مشاكل. كما كان يبدو حرص المملكة على الحفاظ على البيت الفلسطيني
عام 2000-2005
شهدت المنطقة العربية تطورات متلاحقة ومتسارعة كان لها الأثر البالغ في تغيّر العديد من السياسات الدولية والإقليمية والعربية، وألقت بظلالها على حماس وطبيعة علاقتها بالنظام السعودي. وأبرز هذه التحولات :
شهدت المنطقة العربية تطورات متلاحقة ومتسارعة كان لها الأثر البالغ في تغيّر العديد من السياسات الدولية والإقليمية والعربية، وألقت بظلالها على حماس وطبيعة علاقتها بالنظام السعودي. وأبرز هذه التحولات :
1) اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 إثر زيارة أرييل شارون، زعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك، للمسجد الأقصى في 28 سبتمر بعد انسداد الأفق السياسي وفشل مؤتمر كامب ديفيد الثاني، وقرار ياسر عرفات المشاركة في الانتفاضة بتقديم الدعم الشعبي والسماح بالعمل العسكري.
2) أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وما تلاها من إعلان "الحرب على الإرهاب" التي بدأت بحرب أفغانستان ثم غزو العراق عام 2003. وشهدت الساحة العربية انقساماً بين "محور الاعتدال" بزعامة مصر والسعودية و "محور الممانعة" الذي يضم سوريا وإيران وحزب الله وحماس
3) إعلان السعودية المبادرة العربية للسلام في مؤتمر القمة العربية عام 2002 ورفض حماس للمبادرة واعتبارها تنازلاً عربياً في ظل تصاعد أعمال المقاومة.
4) اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وانسحاب القوات السورية من لبنان.
5) وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
4) اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وانسحاب القوات السورية من لبنان.
5) وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
وتزعم محمود عباس رئاسة المنظمة وتبنيه خيار المفاوضات وملاحقة المقاومة.
تفاعلت السعودية مع دعم انتفاضة الأقصى بشكل لافت ورفعت من حدة خطابها، وبرز ذلك في كلمة الملك عبد الله في مؤتمر القمة العربية 2000 والذي دعا فيه إلى عدم الإكتفاء بالدعم المعنوي والسياسي للفلسطينيين
تفاعلت السعودية مع دعم انتفاضة الأقصى بشكل لافت ورفعت من حدة خطابها، وبرز ذلك في كلمة الملك عبد الله في مؤتمر القمة العربية 2000 والذي دعا فيه إلى عدم الإكتفاء بالدعم المعنوي والسياسي للفلسطينيين
بل بوجوب مساندتهم بكل الوسائل. وأنشأت السعودية صندوقين لدعم انتفاضة الأقصى "صندوق انتفاضة القدس" الذي خُصص للإنفاق على عوائل الشهداء الفلسطينيين، و"صندوق الأقصى" لتمويل مشاريع تحافظ على الهوية العربية والإسلامية للمدينة.
الحماسة السعودية تجاه انتفاضة الأقصى والدور البارز لحماس في أحداثها شكلا رافعة لمزيد من انفتاح الحركة على الشارع السعودي والاستفادة بشكل واسع من المؤسسات الخيرية السعودية التي نسقت مع مؤسسات حماس الاجتماعية لتقديم الدعم من خلالها. وإستمر هذا الانفتاح حتى أحداث تفجير سبتمبر
انعكست أحداث سبتمبر على العلاقة بين الطرفين، ووجدت السعودية نفسها مضطرة إلى التعاطي مع حلفائها في مكافحة ما عرف في الغرب ب"الإرهاب". وبعدما طالت الانتقادات التوجهات الدينية الرسمية السعودية، وُضع الدعم الرسمي والشعبي للجماعات والجمعيات الإسلامية تحت المجهر، واضطرت السعودية
إلى إقرار ضوابط كبيرة على دعم الشعب السعودي لأشقائه. وعلى الرغم من أن حماس لم تكن مستهدفة بهذه الإجراءات لكن ذلك إنعكس على احتمالات التطور الطبيعي في العلاقة بين الطرفين
ومع إعلان السعودية المبادرة العربية للسلام، لم يكن في وسع حماس دعم المبادرة التي تمس بالحقوق الفلسطينية
ومع إعلان السعودية المبادرة العربية للسلام، لم يكن في وسع حماس دعم المبادرة التي تمس بالحقوق الفلسطينية
بما فيها حق العودة للاجئين الفلسطينيين وتتعارض تماماً مع ثوابت الحركةلكن هذا الرفض اتسم بنوع من الدبلوماسية تحاشياً لإزعاج المملكة خصوصاً بعد سماعها تأكيدات من مسؤول سعودي كبير أن المشروع ولد ميتاً لأن إسرائيل رفضته إلا أن هذا الموقف لم يرق للمملكة فشهدت العلاقات حالة من الفتور
وقد رفضت السعودية تصنيف حماس ضمن "المنظمات الإرهابية،" لكنها نفت في الوقت نفسه تقديمها دعماً مالياً للحركة، مؤكدة أن الأموال السعودية الرسمية تذهب إلى الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر الفلسطيني عن طريق السلطة الفلسطينية. وفيما اتسعت الفجوة بين السعودية من جهة .
و استفادت طهران من انتفاضة الأقصى، فقدمت الدعم المالي والعسكري للفصائل الفلسطينية. وزادت حدة التوتر بين الرياض ودمشق بعد اغتيال رفيق الحريري في لبنان، مما ساهم في تعزيز حالة الاصطفاف العربي ورفع وتيرة التنسيق بين طهران ودمشق. وكانت حماس أقرب إلى محور طهران - دمشق -حزب الله
الذي وفر لها الدعم المالي والعسكري، ومقر إقامة لقياداتها السياسية في دمشق بعد خروجهامن الأردن عام 1999
كما شهدت الساحة الفلسطينية تغير باستشهاد الشيخ ياسين في مارس 2004 وتولي خالد مشعل قيادة الحركة، فخسرت حماس الشخصية الرمزية.
كما شهدت الساحة الفلسطينية تغير باستشهاد الشيخ ياسين في مارس 2004 وتولي خالد مشعل قيادة الحركة، فخسرت حماس الشخصية الرمزية.
أما على صعيد السلطة الفلسطينية، فقد تولى محمود عباس رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية ثم رئاسة السلطة الفلسطينية بعد رحيل ياسر عرفات في نوفمبر 2004، مما ساهم في انفتاح واسع على دول المجلس بشكل عام والسعودية بشكل خاص، بعدما قدم عباس اعتذاراً عن مواقف منظمة التحرير تجاه غزو الكويت
فوز حماس في الانتخابات التشريعية وتشكيل الحكومة
شكل فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006 بوابةً لتوسيع علاقاتها العربية. وقد رحّبت الخارجية السعودية بفوز الحركة ورفضت حصارها وطالبت الأطراف الدولية باحترام نتائج الانتخابات، وأكدت على موقفها بضرورة تحقيق السلام
شكل فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006 بوابةً لتوسيع علاقاتها العربية. وقد رحّبت الخارجية السعودية بفوز الحركة ورفضت حصارها وطالبت الأطراف الدولية باحترام نتائج الانتخابات، وأكدت على موقفها بضرورة تحقيق السلام
في منطقة الشرق الأوسط عبر المبادرة العربية للسلام. لكن هذا الموقف المعلن لم يترجم على أرض الواقع. فبعد تشكيل الحكومة في مارس 2006، زار وزير خارجيتها محمود الزهار السعودية، وكانت محطته الثانية بعد مصر، إلا أنه لم يحظ باستقبال وفق العرف الدبلوماسي، فاستقبله وزير الخارجية السعودي
سعود الفيصل في مكتبه، وكرر أثناء اللقاء التأكيد على تبني خيار السلام. فيما تطرق الزهار إلى رغبته في زيارة إيران طالباً رأي الفيصل الذي كان جوابه دبلوماسياً، إذ قال:"أنتم حركة وشعب تحت الاحتلال وتحتاجون مساعدة الجميع وفي غضون هذه الزيارة لم تعرقل السلطات السعودية تحركات الزهار
فقابل عدداً كبيراً من السعوديين والجالية الفلسطينية، كما عقد لقاءاً مع السفراء العرب المعتمدين لدى المملكة.
وحاول رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية زيارة السعودية في إطار جولته العربية. إلا أن كل المحاولات لم تتكلّل بالنجاح. ورغم تقديمه أكثر من طلب عبر السفارة الفلسطينية
وحاول رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية زيارة السعودية في إطار جولته العربية. إلا أن كل المحاولات لم تتكلّل بالنجاح. ورغم تقديمه أكثر من طلب عبر السفارة الفلسطينية
لم يحظَ بأي رد، لا لسلباً ولا إيجاباً بما ذلك على برقيات التهنئة التي بعث بها في مناسبات الأعياد الإسلامية والوطنية.
وتواصلت محاولات هنية بإرسال طلب لأداء فريضة الحج، فوافقت السعودية، وأرسل الملك عبد الله بن عبد العزيز طائرة ملكية خاصة أقلّت هنية وعدداً من وزراء حكومته
وتواصلت محاولات هنية بإرسال طلب لأداء فريضة الحج، فوافقت السعودية، وأرسل الملك عبد الله بن عبد العزيز طائرة ملكية خاصة أقلّت هنية وعدداً من وزراء حكومته
واستقبلوا في الضيافة الملكية كما هو متعارف عليه بروتوكولياً، لكن المسؤولين السعوديين اعتذروا عن عدم مقابلته بحجة الانشغالات.
الدعوة إلى اتفاق مكة عام 2007
مع اشتداد الأزمة العربية وزيادة النفوذ السعودي في المنطقة، حاولت السعودية إبراز دورها كقائد قادر على حل الصراعات العربية -العربية، بعد ارتفاع حدة التوتر بين السعودية وحلف إيران - سوريا - حزب الله، بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الحريرى
مع اشتداد الأزمة العربية وزيادة النفوذ السعودي في المنطقة، حاولت السعودية إبراز دورها كقائد قادر على حل الصراعات العربية -العربية، بعد ارتفاع حدة التوتر بين السعودية وحلف إيران - سوريا - حزب الله، بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الحريرى
عام 2005، وتوجيه الرياض أصابع الاتهام إلى هذه الأطراف التي كانت علاقتها بحماس تشهد انفتاحاً واسعاً، اعتُبرت معه الحركة جزءاً مما سمي بـ "محور الممانعة".
في عام 2007 اشتد الصراع الفلسطيني -الفلسطيني بين حماس وفتح وتطور إلى حد الصدام المسلح
في عام 2007 اشتد الصراع الفلسطيني -الفلسطيني بين حماس وفتح وتطور إلى حد الصدام المسلح
فوجه الملك السعودي نداءً عاجلاً في نهاية يناير من العام نفسه إلى الحركتين لعقد لقاء مصالحة بينهما في مكة المكرمة. وتجنبت السعودية إرسال دعوة شخصية لرئيس الحكومة إسماعيل هنية الذي حضر بصفته قيادياً في حماس وضمن وفدها الذي ترأسه رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل
فيما ترأس الرئيس محمود عباس وفد فتح. وأدّى إشكال بروتوكولي حول ترتيب الجلوس إلى تأخير بدء الجلسات، ما دفع إلى عقد اللقاء على طاولة مستديرة جلس عليها مشعل، وعباس بصفته رئيساً للسلطة، وهنية بصفته رئيساً للحكومة. و لم يعقد مسؤولو حماس خلال هذه الزيارة أي لقاءات جانبية
مع المسؤولين السعوديين، كما لم يُناقش فتور العلاقة مع الحكومة العاشرة (حكومة هنية). وتم خلال الزيارة إنجاز إتفاق مكة والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة هنية.
القمة العربية في الرياض مارس 2007
عقدت جامعة الدول العربية الدورة الاعتيادية التاسعة عشرة في الرياض في 28 و29 مارس 2007، وحضرها الرئيس عباس وبصحبته هنية – رئيس وزراء حكومة الوحدة – الذي عقد على هامش القمة عدداً من اللقاءات الخاصة، كلقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
عقدت جامعة الدول العربية الدورة الاعتيادية التاسعة عشرة في الرياض في 28 و29 مارس 2007، وحضرها الرئيس عباس وبصحبته هنية – رئيس وزراء حكومة الوحدة – الذي عقد على هامش القمة عدداً من اللقاءات الخاصة، كلقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية النرويجي. وأثناء صياغة البيان الختامي للقمة في الجلسة المغلقة، خرج هنية أكثر من مرة للتشاور مع قيادة الحركة حول بعض البنود المتعلقة بالمبادرة العربية للسلام وصياغتها، وقد بدا في حالة عصبية.
انهيار اتفاق مكة وتصاعد الأزمة مع حماس
لم ينزع إتفاق مكة فتيل الأزمة السياسية الفلسطينية في ظل استمرار الرفض الغربي لوجود حركة حماس في المشهد السياسي الفلسطيني الرسمي. وكان بادياً أن الولايات المتحدة وإسرائيل وأطرافاً فلسطينية تحاول إفشال الاتفاق، إذ لم يرفع الحصار المالي
لم ينزع إتفاق مكة فتيل الأزمة السياسية الفلسطينية في ظل استمرار الرفض الغربي لوجود حركة حماس في المشهد السياسي الفلسطيني الرسمي. وكان بادياً أن الولايات المتحدة وإسرائيل وأطرافاً فلسطينية تحاول إفشال الاتفاق، إذ لم يرفع الحصار المالي
عن الحكومة وجرى تكرار ضرورة اعتراف حماس بشروط الرباعية الدولية، ما أدى إلى تفجير الصراع المسلح مجدداً.
وتكوّنت لدى حماس قناعة بضرورة ضبط الوضع الأمني في قطاع غزة، فاتخذت قراراً بإنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني التي سبقتها إستقالة وزير الداخلية في حكومة الوحدة هاني القواسمي
وتكوّنت لدى حماس قناعة بضرورة ضبط الوضع الأمني في قطاع غزة، فاتخذت قراراً بإنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني التي سبقتها إستقالة وزير الداخلية في حكومة الوحدة هاني القواسمي
بسبب رفض تعاون الأجهزة الأمنية معه. وفي 14 يونيو، بدأت جولة الصراع الأخيرة التي انتهت بانهيار الأجهزة الأمنية الموالية لفتح وسيطرة حماس على قطاع غزة. فاعتبرت الرياض ما جرى نقضاً من حماس لاتفاق مكة، معتمدة على رواية حركة فتح.
وحاول بعض قيادات الحركة الموجودين في السعودية
وحاول بعض قيادات الحركة الموجودين في السعودية
تبرير أحداث قطاع غزة وجال هؤلاء على عدد من المدن السعودية وأجروا لقاءات صحفية والتقوا عدداً كبيراً من علماء الدين من دون أن يؤدي ذلك إلى تغيير في الموقف الرسمي.
واستمر توافد قيادات حركة حماس على السعودية كالمعتاد في مواسم الحج والعمرة فيما انحصر التعامل الرسمي مع حكومة عباس
واستمر توافد قيادات حركة حماس على السعودية كالمعتاد في مواسم الحج والعمرة فيما انحصر التعامل الرسمي مع حكومة عباس
حماس ومحاولات رأب الصراع في العلاقة مع السعوديه
تعرض قطاع غزة لعدوان "الرصاص المصبوب" في نهاية عام 2008 من قبل الاحتلال الإسرائيلي. ودعت قطر، في 2009، إلى عقد قمة عاجلة تغيبت عنها مصر والسعودية والرئيس عباس وعدد آخر من الدول العربية. شكلت هذه القمة حالة فريدة من الاصطفاف العربي
تعرض قطاع غزة لعدوان "الرصاص المصبوب" في نهاية عام 2008 من قبل الاحتلال الإسرائيلي. ودعت قطر، في 2009، إلى عقد قمة عاجلة تغيبت عنها مصر والسعودية والرئيس عباس وعدد آخر من الدول العربية. شكلت هذه القمة حالة فريدة من الاصطفاف العربي
وشهدت حضوراً واضحاً لما يسمى بتيار الممانعة
فحضر الرئيس السوري بشار الأسد الذي اعتبر في كلمته أن المبادرة العربية للسلام ميتة وطالب بـ نقلها من سجل الأحياء إلى سجل الأموات كذلك حضر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ووفد من فصائل المقاومة ضم خالد مشعل ورمضان شلح، وأحمد جبريل
فحضر الرئيس السوري بشار الأسد الذي اعتبر في كلمته أن المبادرة العربية للسلام ميتة وطالب بـ نقلها من سجل الأحياء إلى سجل الأموات كذلك حضر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ووفد من فصائل المقاومة ضم خالد مشعل ورمضان شلح، وأحمد جبريل
لم يغير عدوان "الرصاص المصبوب" من مواقف السعودية تجاه حماس، بل أدّى إلى تفاقم القلق من العلاقة التي تجمع الحركة بمحور "الممانعة" الذي هاجمته السعودية أثناء عدوان 2006 على لبنان، معتبرة خطف حزب الله جنوداً إسرائيليين مغامرة غير محسوبة.
تواصلت اللقاءات التي يعقدها مسؤولو حماس مع المسؤولين السعوديين خلال المواسم الدينية. وأعلنت الحركة أكثر من مرة عن رغبتها في ممارسة الراعي السعودي دوره المنتظر في إصلاح البيت الفلسطيني، مؤكدة على براءتها من تهمة إسقاط توصيات إتفاق مكة. لكن ذلك لم يقنع السعوديين.
وقام مشعل بزيارتين متقاربتين إلى الرياض نهاية عام 2009 وبداية عام 2010، الأولى بطلب من حماس والثانية بطلب من وزير الخارجية سعود الفيصل. وعقد في زيارته الأولى مؤتمراً صحفياً – الأمر الذي لا يحدث كثيراً الذي طالب خلاله السعودية بالتوسط في المصالحة الفلسطينية وكرر توضيحات الحركة
في شأن العلاقة مع إيران، الأمر الذي تفهّمه الوزير السعودي. لكن ذلك لم ينعكس على الموقف السعودي الرسمي.
وفي الزيارة الثانية طلب الفيصل توضيحات حول ما تناقلته بعض الصحف عن أن انتقال ممثل حماس من إيران إلى اليمن كان لتمرير دعم إيراني للحوثيين
وفي الزيارة الثانية طلب الفيصل توضيحات حول ما تناقلته بعض الصحف عن أن انتقال ممثل حماس من إيران إلى اليمن كان لتمرير دعم إيراني للحوثيين
فأبدى مشعل استغرابه لأخذ السعودية هذا الأمر على محمل الجد، وأوضح أن ذلك لم يتعد كونه إجراءً روتينياً مرتباً قبل تفاقم أزمة الحوثيين. واستدل بعلاقة حماس المتميزة جداً مع الرئيس علي عبد الله صالح، فاقتنع السعوديون بأن هذه التعليقات الصحفية لا قيمة لها.
وكرر مشعل طلبه بتدخل السعودية لإصلاح البيت الفلسطيني، فوعد الوزير بالاستجابة بعد استشارة الملك. ويبدو أن الأخير قام فعلاً ببعض الجهد لكنه اصطدم بمعارضة الجانب المصري، التي كانت تطالب حماس بالاعتراف بالرباعية الدولية.
بعد ذلك، زار مشعل السعودية مرتين لتقديم العزاء لسلطان بن عبد العزيز ونايف بن عبد العزيز، لكنه لم يلتقِ خلالهما أي مسؤول سعودي. ولم تسجل بعد ذلك أي زيارة لأي من قيادات الحركة إلى السعودية، سواء بقصد التواصل أو للعمرة أو الحج، كما لم تستجب السعودية لطلب هنية زيارتها رسمياً.
وقد أثار نعي هنية لأسامة بن لادن، ووصفه له بـ "الشهيد المجاهد العربي" حفيظة السعودية. وعلى أثر ذلك، اتصل سعود الفيصل هاتفياً بهنية وطالبه بالتراجع عن موقفه، فبرّر الأخير موقفه بأن حماس اكتوت بنار الاغتيالات من دون محاكمات، وهي تتعاطف مع أي شخص يُقتل من دون أن يدافع عن نفسه.
ولم يسجل أي تواصل رسمي مع حكومة حماس في غزة. وفي أول موسم حج بعد وصول حماس إلى السلطة في غزة،
لم تستجب وزارة الحج السعودية لطلب وزارة الحج في حكومة الحركة بالتنسيق المباشر بينهما مما أدى إلى تعثر خروج الحجاج من غزة ذلك العام.
لم تستجب وزارة الحج السعودية لطلب وزارة الحج في حكومة الحركة بالتنسيق المباشر بينهما مما أدى إلى تعثر خروج الحجاج من غزة ذلك العام.
وإن كان يحسب في هذا المجال للسعودية استضافة ألف حاج سنوياً من ذوي الشهداء ومن الأسرى المحررين تقسم مناصفة بين غزة ورام الله. واستمر هذا التقليد لأربعة مواسم متتالية كما تم استضافة الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار في الحج على نفقة السعودية، وفي الحالتين كان استجابه لحماس
حماس والسعودية بعد "الربيع العربي"
طرأ عاملان هامان على العلاقة بين حماس والسعودية بعد الثورات العربية. الأول: خروج حماس من سوريا، والثاني: دعم حماس للانتفاضات العربية واعتبارها إحدى نتائج صمودها ضد إسرائيل ونقطة تحول هامة في مشروع التحرير.
طرأ عاملان هامان على العلاقة بين حماس والسعودية بعد الثورات العربية. الأول: خروج حماس من سوريا، والثاني: دعم حماس للانتفاضات العربية واعتبارها إحدى نتائج صمودها ضد إسرائيل ونقطة تحول هامة في مشروع التحرير.
ودخلت الحركة مرحلة من الارتياح النسبي بعد فوز الإخوان المسلمين في الانتخابات في مصر وتونس. انتهت العلاقة الحمساوية الإيرانية بخروج الحركة من سوريا تحقيقاً لمبادئها المعلنة سابقاً بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من الدول
وتكبّدت جراء ذلك خسارة كبيرة لم تتمكن بعد من تعويضها
وتكبّدت جراء ذلك خسارة كبيرة لم تتمكن بعد من تعويضها
وبالرغم من ذلك لم تتمكن أيضاً من استثمار هذا الموقف في إعادة فتح القنوات المغلقة مع السعودية وانشغلت في ترتيب العلاقات مع مصر وتركيا وقطر
وبعد وصول الإخوان إلى حكم مصر، ودور السعودية في دعم السيسي الذي عزلهم عن الحكم، أصبحت علاقة حماس مع السعودية في وضع حرج
وبعد وصول الإخوان إلى حكم مصر، ودور السعودية في دعم السيسي الذي عزلهم عن الحكم، أصبحت علاقة حماس مع السعودية في وضع حرج
إذ ترى السعودية في حماس أحد فروع الإخوان المسلمين، مما يزيد من مخاوفها من استغلال الحركة رافعتها الفلسطينية لخدمة مشروع التنظيم الأم (الإخوان) في السعودية. وتنظر الرياض إلى المشروع الإخواني كمشروع أممي عابر للأقطار، قد يستخدم حماس أداة في أقطار أخرى كالسعودية وغيرها
رغم أنه لم يسجل على الحركة أي تدخل في شؤون الغير أو تصرف يتناقض مع التعريف الذي تطلقه على نفسها كمشروع وطني فلسطيني ذي مرجعية إسلامية خارجة من رحم الإخوان.
ورغم أن الحكومة السعودية لم تدفع في إتجاه أي إجراء ضد حماس أسوة بالإخوان، إلا أن العلاقات تواصل فيها الفتور
ورغم أن الحكومة السعودية لم تدفع في إتجاه أي إجراء ضد حماس أسوة بالإخوان، إلا أن العلاقات تواصل فيها الفتور
وعلى رغم الفتور، لم تكفّ حماس عن كيل المديح للسعودية في وسائلها الإعلامية بعد كل موقف سعودي مساند لقضية فلسطين، ولم يُسجل في كل وسائل الإعلام التابعة للحركة والمقربة منها أي موقف ضد السعودية، حتى عندما كانت القنوات الحمساوية تبث رسائل التضامن مع الرئيس محمد مرسي
بعدما عزله الجيش المصري. وعلى الجانب السعودي، لم تصنف الرياض حماس كحركة إرهابية على غرار ما فعلته مع الإخوان المسلمين ومازالت تتعامل مع ممثلها في السعودية، كما لم يتوقف دعمها المالي للمشروعات في قطاع غزة بما فيها إعادة الإعمار للبيوت المهدمة
ومع عودة العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران وانتهاء الحرب اليمنية مع الحوثيين وعودة العلاقات مع النظام السوري وأفراج المملكة عن القيادي محمد الخصري مسؤول علاقات حركة حماس مع السعودية في شهر أكتوبر من العام الماضي.
بعد كل هذه التغيرات في العلاقة تحدث الكثير من المصادر عن احتمالية عودة العلاقات بين المملكة العربية السعودية وحركة المقاومة الإسلامية حماس.
د
د
جاري تحميل الاقتراحات...