aboulilah
aboulilah

@aboulilah

10 تغريدة 12 قراءة Apr 16, 2023
تجاوز البعض فى الرد عليّ عندما ذكرت حديث عمدة القرية الذى قال أن أخلاق الشباب ساءت من بعد ثورة 25 يناير وكنت أتمنى ألا يكونوا مندفعين وسطحيين فى حكمهم على المحادثة لذا أعرض عليهم هذه التجربة المشهورة:
مارينا إبراموفيتش فنانة صربية شهيرة ومثيرة للجدل جذبت الاهتمام بسبب بتجربتها
الأشهر والاغرب على الإطلاق في عالم الفن وهي عرض مسرحي تجريبي باسم الإيقاع صفر ( Rhythm 0 ) نفذتها عام 1974.
خلال هذا الأداء التجريبي بعرض حي أمام جمهور جلست أبراموفيتش في هدوء وثبات خلف منضدة لمدة 6 ساعات من الساعة 8 مساءً حتى 2 صباحا. وكانت قد طلبت بل أصرت أن لا تتم مقاطعة
العرض أو إيقافه بأي شكل من الأشكال ومهما حدث على المسرح وتركت للجمهور كامل الحرية
وعلى المنضدة التي تجلس خلفها 72 غرضا في المجموع أشياء متنوعة بعضها لطيف مثل وردة صابونة ريشة مشط ومنديل وغيرها .. وكانت هناك أيضا أشياء جارحة ومخيفة مثل مقص سكين سوط
وبندقية سلاسل حديدية وعدة أدوات أخرى..
غرابة العرض كانت تكمن في أن للمتفرجين المندهشين الحق بالتصرف مع الممثلة الجالسة أمامهم وفق ما يرونه مناسبًا بمعنى أنهم يستطيعون لمسها وفعل أي شيء بها من دون أن تحرك هي ساكناً..
بدأ العرض مرت دقائق دون حراك من ( مارينا ) وفي المقابل الجمهور
ما زال مترددا قبل أن يتجرأ البعض في الحركة.
في البداية مضى الامر بشكل جيد بعضهم قدم لها وردة أو صافحها فقط أو قبلها على وجنتها .. كان السلوك لطيفا ومؤدبا عموما خلال الساعتين الاوليتين .. ثم بدأ الجنون .. قام احدهم فجأة بصفعها .. وهذه الصفعة كانت كأنها الشرارة التي حررت الشر
الكامن في نفوس الحضور فقام شخص آخر وضربها وآخر بدأ يتلمسها ثم تحول الأمر إلى تحرش جنسي ولاحقا خرج الامر عن السيطرة اذ حاول احدهم اغتصابها وهناك من استعملوا المقص وشفرات الحلاقة لتقطيع كل ثيابها ثم التقطوا صورا لها والصقوها على رأسها ثم بدأت نفس الشفرات الحادة تستكشف وتجرح بشرتها.
وقام أحدهم بحز عنقها وأخرون احدثوا جروحا مختلفة على جسدها.
العرض الغريب كشف عن الجانب الخفي من النفس البشرية عندما تكون الحدود غير موجودة على المستوى الاجتماعي.
عندما يسمح للبشر بفعل ما يريدون دون وجود قانون أو رادع .....
"طبقوا ده على ما حدث من تجاوزات استمرت للأسف حتى بعد ثورة 25 يناير 2011 " فأن الأمور تسوء بغض النظر عن مقدار التزام المجتمع او تعليمه أو ثقافته .. وما حدث يقودنا إلى التفكير في معاني وأمور عميقة من قبيل الحرية والمسؤولية والسلطة والاحترام.
إلى أي مدى يمكن أن نسمح لأنفسنا بأن ننقاد إلى رغباتنا ؟
بل وإلى أى مدى نسمح بأن يقودنا جنوحنا

جاري تحميل الاقتراحات...