اضافة الى طموحه في السيطرة على دول الخليج العربي واحياء امبراطورة اجداده وميوله نحو الاتحاد السوفيتي في بناء مفاعل نووي وتنامي خطر الحزب الشيوعي الايراني
(توده)داخليا ادى الى اتخاذ قرار بازاحة الشاه من المشهد الايراني واحلال نظام يحمل صبغة اسلامية يتصدره طموح الشعوبية الفارسية
(توده)داخليا ادى الى اتخاذ قرار بازاحة الشاه من المشهد الايراني واحلال نظام يحمل صبغة اسلامية يتصدره طموح الشعوبية الفارسية
ويقف بوجه الفكر الشيوعي يقابله فكر ايدلوجي يسعى في المقابل الى تصدير ثورته وسيؤدي حتما في النهاية الى صدام مابين مابين الايدلوجيتين وهو المطلوب امريكيا . غادر شاه ايران الى الخارج بعد بعد الاطاحة بعى ففي وثائق لجهاز المخابرات الأمريكي "سي آي إيه"، نشرها موقع "بي بي سي فارسي"
يقول فيها : إنّه لن يعارض المصالح الأمريكية في طهران، بل على العكس، عبّر عن اعتقاده بأنّ الوجود الأمريكي، ضروريٌ لإحداث توازن ضد الاتحاد السوفياتي".
مع بدايات صيف عام 1979 اتجهت مجموعة من المخابرات الأمريكية إلى إيران لتقلد المناصب الاستشارية في جهاز البوليس السري الإيراني..وقد شكلوا خلية تقوم بالتدريبات العسكرية لأنصار الخميني قبل اندلاع الثورة، واستمرت العلاقة بينهم بعد نجاح الثورة في إيران.
وبينما كان الخميني يصب اللعنات صبا على أمريكا، ناعتا أيها (بالشيطان الأكبر)..كانت الولايات المتحدة تشحن كميات كبيرة من الأسلحة إلى الحرس الثوري الإيراني..حيث كانت طائرات هير كوليز وبوينح(747) للنقل الجوي تتردد ذهابا وإيابا بين نيويورك وإيران، بعد أن تتوقف في مدريد وجزر الأزور
تتردد ذهابا وإيابا بين نيويورك وإيران بعد أن تتوقف في مدريد وجزر الأزور حاملة معها قطع غيار للمروحيات والطائرات الحربية الإيرانية الأمريكية الصنع..في الوقت نفسه كان الخميني قد طلب من أعوانه معدات قتالية أمريكية من أجل إخماد ثورة القبائل الكردية المنتفضة ضده في المقاطعات الغربية.
وحسب محضر الاجتماع فإن الإدارة الأمريكية كانت قد توصلت إلى إجماع بالتعاون مع معسكر الخميني وبحسب تقرير بي بي سي نقلا عن رئيس جهاز المخابرات في الخارجية الأمريكية فليب استودارد،فإنه«بعيد عن الإنصاف أن نعتقد أن الخميني رمز فصل الجنسين في النظام الدراسي أو معادٍ لحقوق المرأة.
الخميني غير مهتم بالسياسة الخارجية ولا يهمه كثيرا بيع النفط لإسرائيل». في هذا الصدد، يذكر ضابط المخابرات الأمريكية أن «بهشتي وبازرغان ليسا حمقاوين أو رجعيين، ومن المتوقع أن لا يتدخل الخميني في الشئون الحكومية».
تذكر وثيقة صادرة في 16 من يناير أنه بعد التأكد من مغادرة الشاه لإيران فإن الحكومة الأمريكية بدأت بالانقلاب عليه والاتجاه نحو الخميني. وتشير الوثائق إلى رحلة أسرة الشاه الصعبة وبرودة استقباله في مطارات أمريكا ومغادرته إلى مصر بسبب تعامل كارتر.
في التزامن مع ذلك، كانت الإدارة الأمريكية قد بدأت مفاوضات مباشرة في المنفى الفرنسي للخميني بمدينة نوفل لوشاتو لوضع سيناريو صعود نظام ولي الفقيه وإسقاط الشاه وفي طهران كانت مفاوضات تجري مفاوضات بين السفير الأمريكي وبين مساعدي الخميني في الداخل وقادة المخابرات وجنرالات الجيش
رجّحوا الخميني وبازركان بديلاً للشاه من أجل ألا يكون هناك أيّ تغيير حقيقي، وكانوا يعتقدون أنّهم بواسطة الإسلاميين سوف يستكملون الحزام الأخضر حول السوفيات من جنوب إيران، وأنّهم من أفضل القوى المرشّحة لقمع اليسار في إيران والحيلولة دون شراكتهم في السلطة".
إسحاق رابين أكد على هذا التعاطف الطبيعي لليهود تجاه الإيرانيين فقال: «على مدى ثمان وعشرين سنة، كانت إيران صديقاً مقرباً ل«إسرائيل». وإذا استمرت هذه الصداقة طوال هذا الوقت، فلماذا لا يمكن أن تستمر !!
ففي سبتمبر/ أيلول 1980، وبعد أيام فقط من مهاجمة العراق لإيران، اختار مجلس دفاع محدود برئاسة مناحيم بيغن دعم نظام آية الله الخميني في المقابل، كان رئيس الوزراء «الإسرائيلي» يأمل في التفاوض على إعادة اليهود الإيرانيين إلى «إسرائيل» !
تلك المبيعات من الأسلحة سمحت لإسرائيل بتقديم خدمة للأمريكيين الذين كانوا يسعون إلى إيجاد وسطاء لتزويد النظام الشاب للملالي بالمواد والذخائر التي وعدوا بها مقابل إطلاق سراح الرهائن في السفارة الأمريكية، ولكن أيضاً إيجاد فرص عمل جديدة لمصانع الأسلحة «الإسرائيلية»
شخصيا سأذهب إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي، وأريد التحدث معه بشأن هذه المسألة"، وخلص إلى أن الإسرائيليين قاموا بتسريب قضية مك فارلين في هذا السياق، كرد على الولايات المتحدة. وحول طريقة وصول السلاح الإسرائيلي إلى إيران قال يزدي: "السيد قرباني من ضباط جهاز السافاك
ووفقا لدراسة أجراها معهد تل أبيب لدراسات الأمن القومي، فقد زوّدت إسرائيل إيران بأسلحة بلغ مجموعها 500 مليون دولار في السنوات الثلاث الأولى من الحرب (1980-1988).
ورغم التوتر الذي تصاعد عقب احتلال السفارة، إلا أن ذلك لم يمنع الطرفين من استمرار الحوار، بل إن ثمة مؤشرات عديدة تكشف أن إيران وفريق المرشح الرئاسي آنذاك رونالد ريغان حاولا استثمارها لتحقيق أهداف خاصة بكل منهما، أهمها تقليص حدة التوتر وتعزيز فرص ريغان في الفوز بالانتخابات.
وحدث ذلك فعلا، حيث كان لافتا أن الإفراج عن الرهائن الأميركيين، بعد 444 يوما، جاء في اليوم نفسه الذي وصل فيه ريغان إلى البيت الأبيض في 20 يناير 1981. وسبقت ذلك اجتماعات سرية عقدها مسؤولون إيرانيون مع ويليام كيسي مدير حملة ريغان ومستشاره، شارك فيها أيضا جورج بوش الأب !
وكان كل ذلك يجري في الوقت الذي يستمر النظام الإيراني في رفع شعارات “الموت لأميركا” في الداخل،ضمن خطوات ومواقف كلها تشير إلى أن التوتر الظاهر في العلاقات الإيرانية-الأميركية لا يمثل سوى غطاء لتفاهمات وصفقات مستمرة بين نظام الجمهورية الإسلامية و”الشيطان الأكبر”، لم يكن يوما شيطانا.
جاري تحميل الاقتراحات...