الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

11 تغريدة 1,324 قراءة Apr 15, 2023
في اواخر القرن ال١٨ ، رأت امرأة عشرينية في القصيم في منامها رؤيا عجيبة صُنفت كأحدى اعجب الرؤى في التاريخ، رأت في منامها أنها تبول داخل محراب المسجد الجامع، ولكن الأعجب كان تفسير هذه الرؤيا وما تحقق بعدها.
السرد بالتفصيل اسفل هذه التغريدة..
قبل أن نبدأ السرد، نذكركم بأننا في ختام رمضان، ولم يتبقى سوى ٥ أيام احداها هذه الليلة الوترية، وقد ختمنا بدعمكم خمسة مشاريع لافطار الصائمين والمتبقي هذا المشروع الأخير.
وقد تبرع احد فاعلين الخير عن كل مسلم ينشر المشروع وساهم بنشر الرابط او التغريدة.
store.aloun.sa
في عام ١٨٨٥ رأت امرأة في منطقة عنيزة بالقصيم رؤيا من أعجب الرؤى، كانت هذه المرأة حديثة الزواج ولم يمضي على زواجها سوى بضعة أشهر، زوجها كان رجل له ذاع في تفسير الاحلام ويدعى ناصر، وكان مشهور بعلمه الواسع بمجال تفسير الرؤى والاحلام..
لكن ناصر، لم يكن يعلم أنه على أعتاب أن يفسر رؤيا لزوجته ستغير حياتهم بالكامل، ولم يكن يعلم أن زوجته سترى رؤيا مفزعه وعظيمة كهذه، ولكن أقدار الله اخذت مجراها كما كتبها سبحانه، وبالفعل استيقظت المرأة في صبيحة احدى الايام وهي ترجف وترتعد خوفًا ويملأ قلبها الحيرة والقلق..
فقد شاهدت في منامها أنها تبول في محراب المسجد الجامع! وياله من حلم مفزع، المسجد الجامع الكبير تبول فيه ولا تبول في أي مكان! بل في قلب المحراب.
اخذت ساعات تفكر في المنام وتحاول أن تصرف النظر عنه ولا تخبر زوجها فيكون تفسيره صاعق عليها وعليه، وبعد تفكير طويل.. قررت الآتي.
قررت اختنا أنها ستخبر زوجها ناصر عن الرؤيا ودعت الله أن يكون تفسير الرؤيا خيرًا، وذهبت لزوجها وقصت له الرؤيا، فتعجب ناصر ودمعت عيناه وقال لها، أنك ستنجبين ابنًا يكون إمامًا للمسجد الجامع، فاخذت تبكي فرحًا وارتاح قلبها وهجدت مشاعرها القلقه، وتمضي السنين حتى جاء عام ١٨٨٩م..
حملت المرأة بمولود وولدته في اواخر عام ١٨٨٩، وسموه عبدالرحمن، ونشأ عبدالرحمن على القرآن ثم حفظه عن ظهر قلب، وأتقنه وعمره أحد عشر سنة، ثم اشتغل في التعلم على علماء بلده وعلى من قدم بلده من العلماء، فاجتهد وجد حتى نال الحظ الأوفر من كل فن من فنون العلم الشرعي..
ولما بلغ من العمر ثلاثا وعشرين عام جلس للتدريس فكان يتعلم ويعلم، ويقضي جميع أوقاته في ذلك حتى أنه في عام ألف وثلاثمائة وخمسين صار التدريس ببلده راجعاً إليه، ومعول جميع الطلبة في التعلم، ولم يصبح أمام الجامع الكبير وحسب، بل أصبح احد اشهر العلماء في بلده والجزيرة العربية كافة.
واليوم له مصنفات ترجمت بعدة لغات ونتعلم منها وموجودة في كل مواقع تفسير القرآن، إنه الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي، صاحب مؤلف تفسير السعدي المشهور وعدة مصنفات اخرى في تفسير القرآن وعلومه.
من الذين تتلمذوا على يد الشيخ عبدالرحمن السعدي، الشيخ العلامة محمد بن عثيمين رحمهم الله جميعًا.
من كتاب:
-علماء نجد خلال ٨ قرون.
رحمهم الله جميعًا.

جاري تحميل الاقتراحات...