بوليتيكا
بوليتيكا

@Politiica

19 تغريدة 8 قراءة Apr 15, 2023
ثريد 🧵:
إيلي كوهين أو كامل أمين ثابت.
واحد من أخطر الجواسيس في القرن الماضي
وأخطر جاسوس إسرائيلي الذي كاد أن يصبح
رئيس جمهورية سوريا العربية...
قصة تجنيده ووصوله إلى سوريا والأحداث من
بداية عمله المخابراتي حتى إعدامه، تحت هذه
التغريدة.
إيلي كوهين ولد في مصر بالاسكندرية 1924 (يهودي هاجر أجداده الى مصر)
عاش في مصر و تعلم هناك بين اوساط المصريين كبقية يهود مصر ، بدأ يتعلم أكثر عن دينه ويقرأ و ينخرط بين أوساط المنظمات اليهودية إلى أن إعتنق أفكار صهيونية متطرفة جداً ويؤمن بأن "اليهود يتفوقون على باقي الاعراق".
إنظم إيلي لحركات صهيوينة متطرفة مثل حركة المكابي מכבים وهي حركة تاريخية عسكرية يهودية …
في ذلك الوقت كانت المنظمات اليهودية تتسمى بهذه الاسماء تيمنًا بالحركات القديمة…
أصبح إيلي يكن كل الحقد على العرب والمسلمين وشارك في حركات تهجير اليهود من مصر الى إسرائيل ومن ضمنهم أسرته.
بقى إيلي في مصر وحيداً حتى وقت فضيحة إسرائيل بمصر ( تفجيرات اسرائيلية في مصر للقواعد البريطانية التي إستلمتها مصر وكانت إسرائيل تنكر تورطها) وفي هذا الوقت تم القبض عليه لكن لم يثبت أنه متورط بهذه التفجيرات فتم إطلاق سراحه و ثم هاجر إلى إسرائيل أرض الميعاد وهنا تبدأ حكاية كوهين...
الموساد الاسرائيلي كان يريد أن يجند إيلي كوهين لعدة أسباب أولها لغته العربية و بحكم أنه مولود في مصر ك و لايستطيع احد أن فرق بينه و بين أي مواطن مصري او عربي آخر و كان يعتنق افكار صهيونية متطرفة…
لذلك أصبح كوهين فرصة
ذهبية للموساد لا تتعوض ابداً .
نجح الموساد بكل يسر وسهولة بتجنيده وقرر زرعه وإرساله الى سوريا في ذلك الوقت ، وبدأ تعليمه للهجة السورية والقراءة عن الاسلام وتدريبه على ادوات التجسس والتواصل مثل اجهزة الإشارة والحبر السري والشفرات…
أتقن إيلي تعليمه وتم إرساله الى
الأرجنتين ليعيش بين أوساط الجالية السورية ويظهر نفسه السوري العربي الحاقد على إسرائيل و إلى ان يصبح معروف بينهم ويعود إلى سوريا كسوري بجواز سوري بإسم كمال أمين ثابت.
وصل الأرجنتين إيلي وقابل عميل من الموساد وتم حبكة قصة مزيفة لحياته وهجرته إلى الأرجنتين ودعمه الموساد بالمال للعمل والاحتكاك بالسوريين.
بدأ كوهين بتوطيد علاقاته بجميع الجاليات العربية واصبح كوهين مناصر للقومية العربية وكان دائماً حديثه عن القومية العربيه وكرهه الشديد لإسرائيل..
تعرف إيلي على شخصيات عربية لها حجمها هناك وعُرف عنه قوميته العربية ، وفي يوم ما أصدر الموساد أمر لكوهين بالسفر بسوريا…
دخل لسوريا تحت اسم كامل أمين ثابت وبدأ بتوطيد علاقاته أكثر داخل سوريا معتمداً على تاريخه بالأرجنتين فأصبح من السهل عليه التعرف على شخصيات كبيرة ومهمة .
إخترق إيلي حزب البعث في سوريا بسبب علاقاته الممتدة والقوية "من بينيهم قادة بالجيش السوري وضباط وشخصيات حزبية" …
إخترق إيلي المعسكرات وبدأ بمصاحبة القادة والجلوس معهم و كان يسمع عن كل ما يأتي لسوريا من طائرات وأسلحة وغيرها و التي كانت تأتي من الاتحاد السوفييتي إلى سوريا …
كان كوهين يطلع إسرائيل على كل صغيرة وكبيرة تحصل داخل سوريا ووصل إختراقه لدرجة كبيرة..
في سنة 64 ذهب إلى الجولان بصحبة قادة حزب البعث وكان يحمل ساعة متطورة لتصوير الأماكن العسكرية وقادة الجيش والاسلحة وكشف الجبهة كامله لإسرائيل والتي كان الموساد يحلم ان يخترقها ونجح كوهين بذلك.
تغلغل كوهين بسوريا وحزب البعث حتى اصبح مرشح لمنصب قيادي في للحزب وبذلك يكون من المرشحين لرئاسة حزب البعث ورئاسة الوزراء…
بدأت السوريين يشمون رائحة جاسوس إسرائيلي بالداخل لان جميع أخبار سوريا كانت تذاع على إذاعات إسرائيل ودب الشك بوسط أجهزة المخابرات وهنا بدأت نهاية كوهين…
إختلف الروايات عن أسباب كشفه والقبض عليه ، سنذكرها جميعهاً…
1 :
كان يقطن إيلي في حي السفارات بسوريا وخلفه السفارة الهندية التي ترسل اشارات مورس فتقدمت السفارة بإحتجاج بسبب الشوشرة عليها وانها غير قادرة على المراسلات..
بدأت الأجهزة السورية بعمل تحقيق ومحاولة معرفة مصدر الشوشرة
تضاعف الشك لدى السوريين بوجود جاسوس على اراضيهم وإستعانت سوريا بأجهزة روسية متطورة حددت منطقة المصدر ولكن للاسف لم تستطيع تحديد المكان الدقيق …
عانت سوريا لمحاولة كشفه ، إلى ان استعانت سوريا بجهاز ألماني دقيق وتم كشفه متلبس على اجهزة الارسال .
2:
البطل المصري رفعت الهجان
كان في إسرائيل يعمل مع المخابرات المصرية وكان مخترق الداخل الاسرائيلي بشكل كبير..
حضر رفعت حفلة مع قادة الموساد ومن ضمنهم إيلي كوهين ، الموساد قدموا ايلي لرفعت كرجل أعمال يعيش في أمريكا ويتبرع لإسرائيل بشكل دائم الى ومع مرور الأيام…
كان لرفعت صديقة إسرائلية دعته لمنزلها ورأى صورة على الحائط ، لرجل وعائلته وكانت الصدمة أن هذا الرجل هو إيلي الذي تعرف عليه في الحفلة فبادر بالسؤال عنه فأجابته…
بأن هذه صورة شقيقتي وزوجها وانه يعمل في وزارة الدفاع الاسرئيلية ، إستغرب رفعت تضارب الاقوال بين الموساد وصديقته ...
رفعت لم يلقي للموضوع اي اهتمام بحكم عمله بإسرائيل وتركيزه على هدف معين أنذآك...
رفعت يملك شركة سياحة كغطاء له للسفر،وذات يوم كان بالعاصمة روما يقرأ الصحف فوجد صورة إيلي مع قادة عسكريين سوريين تحت إسم كامل أمين وهو من قادة حزب البعث ، إنطلق رفعت فوراً الى الضابط المسؤول عنه بروما
أخبر الضابط المصري بالأحداث وتأكد بأن كامل جاسوس إسرائيلي مزروع في اوساط القادة السوريين..
تم إبلاغ المخابرات المصرية وبدورها تواصلت مع السوريين وأطلعتهم على جميع الاحداث، تم القبض على كوهين بعد مداهمة شقته في حي السفارات بسوريا وحجز جميع اجهزة الإرسال الخاصة به لمراسلة الموساد.
إعترف إيلي بكل مايدينه وتمت محاكته
محاكمة عسكرية و إعدامه بميدان عام في
دمشق بتاريخ 8 مايو 1965 ...
"دائماً ما تردد إسرائيل بأنه لم يعترف ولم يكشف عن العملاء و شبكات التجسس الاسرائيلية بسوريا حتى بعد الضغط الكبير عليه وذلك ما جعل إسرائيل تستميت لإستعادة رفاته بعد إعدامه" .

جاري تحميل الاقتراحات...