حمد بن محمد
حمد بن محمد

@hmdbnmhmd14

8 تغريدة 28 قراءة Apr 14, 2023
أتعجب من الذين يبررون عمل المرأة بحجة غلاء المعيشة، فهي عندهم إنما تساعد الزوج على متاعب الحياة وشظف العيش.
فأقول: بين الأمس واليوم ضاقت المعايش قليلا فأخرجوا زوجاتهم يزاحمن العلوج، ماذا لو ضاقت أكثر غدا؟
فبعد أن كان بالأمس يكفي راتب واحد، واليوم زعموا بالكاد يكفي راتبان، ما الحل غدا، وقد لا تكفي ثلاث وأربع رواتب؟! هل يا ترى سيتنازلون عن أشياء أخرى؟! أم هل ستكون فكرة إنشاء أسرة ذاتها مما سيتنازلون عنه؟
الذي تنازل اليوم وقَبٍل بإخراج المرأة للعمل، لا مبرر له إن لم يتنازل غدا
فينتهي عن الزواج وينهى عنه من الأصل، إما يتنازل غدا كما فعل اليوم، أو لا يفعل اليوم ويبقى ثابتا كما كان الواقع بالأمس لا تخرج فيه النساء للعمل ولا يُخرجن..
أنت ترى أنها حجج واهية لو طردناها إلى مآلاتها، فمن ذا الذي يعارض الأمر الإلهي بالزواج وتكوين الأسر وإنجاب الذرية؟
فكرة خروج المرأة للعمل هي رهينة إطار مادي لمصلحة الرأسمالي، نتيجتها الحتمية تقويض منظومة الأسرة على المدى الطويل، فالذي أراه كالتالي: تقوى حجتها -أي هذه الفكرة- كلما تقادم الزمن، كونَ الرأسمالي البغيض بطبعه سيطلب مالا أكثر، فيستنزف جهدا أكبر من الناس مقابل إعطائهم مالا أقل أو قل
يستعبدهم (وهو في هذا كله يؤجج السعار الاستهلاكي في النفوس بشتى الأساليب) = لتكون النتيجة هي العجز الفادح في تسيير الميزانية المالية للأسرة ومن ثم تتولد المشاكل والأزمات تبعا لاستحالة الاستقرار المالي (نفسية، عاطفية، تعليمية، تربوية، اجتماعية...) إلى غاية التفكك والانفصال إذا كانت
الأسرة موجودة، أو الإعراض والعزوف التام عن تكوين أسرة إذا لم يكن الشباب قد تزوج بعد.
من يدعم خروج المرأة للعمل، فهو يدفع إلى انقراض البشرية باختصار.
فالذي أخرج المرأة للعمل وامتهن كرامتها واجتاح ثغرها فبغى على رأسمالها (أسرتها وزوجها وأولادها) وعاث فيه فسادا ليس حاجتها المادية
ولا إقلالَ زوجِها على الحقيقة، إذ حاجتها لرأسمالها أولى من الحاجة المادية مهما تعاظمت = بل أخرجها الحقير الرأسمالي صاحب المنظومة الرأسمالية الذي يعبد المال، ويستعبد الناس في سبيل تحصيله، بل يُعبِّدهم له.
الأناني الذي تهمه مصلحته أو مصلحة الجيل الذي يعيش فيه ولا تهمه الأجيال
اللاحقة، لن يفهم المنشور.. ولن يفهم أنه سيورطهم في أزمات ما بعد خروج المرأة للعمل.. ولن يفهم أنه يعرقل النظام الإلهي، وأنه سيساهم في مضاعفة معاناة شباب الأجيال القادمة مع الزواج أو سيحرمهم منه تماما، إلى الحد الذي لن يفكر فيه أحد بتكوين أسرة... وهذا منتهى الإفساد

جاري تحميل الاقتراحات...