2- أصبح العالم اليوم مفتوحا على الجميع، فقراءة الآخر ليس بتلك الصّعوبة الّتي كانت بالأمس، ولهذا يُعذر السّابقون فيما لا يعذر به كتّاب اليوم ومثقفوهم، والمعنيون بالملل والنّحل والأديان والمذاهب، والقائمين في أقسام الأديان والمذاهب في الجامعات والكليات التّخصّصيّة والموسوعيّة.
7- يجمع الزرادشت الإيرانيون والبارسيون على أنّ الزرادشتية لا تقول بمثنوية الإله، وإنّما هي من الأديان التوحيدية، يقول مهرباك بولادي "النبي زرادشت كان موحدا، والديانة الزّرادشتيّة ديانة توحيديّة، ويعتقدون بالإله الواحد (أهورامزدا) العالم بكلّ شيء، والقادر على كلّ شيء، واجب الوجود"
8- يقول بولادي "الإنسان إمّا أن ينظمّ تحت طائفة الخير أو الشّرّ، والإنسان الخيّر يسمّى أورمزدي، وعكسه الجامع بين التّفكر السّيء وفعله يسّمى أهريمزدي، أي إنسان شيطانيّ، فأهريمزد صفة للإنسان وليس للإله (أهورامزدا)، فالبعض خلط بين صفة الإنسان (أهريمزد) وصفة الإله (أهورامزدا)"
9- يقول بولادي "النار رمز النور والطهارة والنقاء، ويسمى أهورامزدا نور الأنوار، فهو نور في حقيقته ويخلق النور، ويعطي النور، فللنور رمز في السماء وهي الشمس، ورمز في الأرض وهي النار، فنحن لا نعبد النار، ولكنها آية كبرى للنور الإلهي، فتقديسنا لها من باب التشبه بعنصر النقاء والطهارة".
11- ويرى بولادي "لا يوجد في الزّرداشتية مذاهب كما في المسيحية والإسلام، وأمّا المانويّة والمزدكيّة وغيرها لا علاقة للزّرادشتيّة بها، نعم استفادوا من بعض الأشياء من الزّرادشتيّة، وأضافوا إليهم هم أشياء أخرى، والبارسيون في الهند من الزّرادشت لا يختلفون عن الزّرادشت الإيرانيين".
12- الخلاصة إنّ الكثير من المغالطات في الكتب التراثية وغيرها اتجاه الآخر المختلف لا ينبغي أن تجعل أصلا لفهم الآخر، ولا ينبغي أن تلقن هكذا للطالب بعيدا عن روح النقد والبحث والتثبت، على أن نتعامل معها وفق ظرفيتها، لا وفق ظرفية زمننا، لأنّ الآخر يفهم ويدرك من الآخر ذاته لا من غيره.
13- للمزيد يُنظر مقالي: الزّرادشت ومغالطات كتب التّراث. جريدة عمان.
omandaily.om
omandaily.om
جاري تحميل الاقتراحات...