عبدالله المزروع A. Almazroa
عبدالله المزروع A. Almazroa

@Arabian_Wisdom

19 تغريدة 38 قراءة Apr 14, 2023
🏮الماركسية الحلال..
لو كانت الديانة الماركسية جسداً لكانت عقيدة المادية الجدلية هي مُوَلِّدَ الطاقة الحركية لذلك الجسد.
وعقيدة المادية الجدلية ببساطة هي اعتقاد أن التاريخ يتحرك باتجاه واحد إلى نهاية حتمية هي الشيوعية، وأن كل خطوة من خطوات حركة التاريخ لا تتم إلا بحصول صراع بين…
لكن ذلك الصراع الضروري لن ينشب إلا بقادح يشعله، وهو حصول أزمةٍ توقد الصراع بين الواقع "الذي يسمونه الفرضية" (Thesis) وبين الصورة الذهنية "التي يسمونها الفرضية المضادة" (Antithesis)، وينتهي هذا الصراع إلى نشوء توليفه بين المتضادين (Synthesis)، وهذه التوليفه تحل محل الواقع الذي كان…
وقد وظّف ماركس هذه العقيدة إلا أنه فسر التاريخ تفسيراً اقتصادياً، وبالتالي كيَّف الصراع بكونه صراعا اقتصاديا بين هيمنة طبقة ملاك مصادر الإنتاج "الفرضية"، وبين مطالب طبقة العمال "الفرضية المضادة"، وأن ذلك التباين في الثروات بحد ذاته يمثل أزمة كافية لإشعال فتيل الصراع بين الطبقتين…
ذلك الصراع الذي سيخلق توليفةً هي الاشتراكية، التي يتمكن خلالها العمال من هدم البنية الاقتصادية الظالمة ومنظومة الاضطهاد، وتنصيب "نخبة اشتراكية" وتتويجها وتسليمها مقاليد الحكم ونقل جميع مصادر الإنتاج إليها، لتقوم بفرض قانون العدالة الشيوعية "Equity": (من كلٍ حسب قدرته ، ولكلٍ حسب…
ورغم إيمان الماركسيين الكلاسيكيين بنبوءة ماركس إلا أنها لم تتحقق، الأمر الذي دعا الماركسيين الجدد إلى إعادة التفكير، فانتهوا إلى تخطئة ماركس في نبوءته بحتمية ثورات العمال، وأن الثورة تفتقر إلى الحراك الثوري العنيف، كما جرى في الثورة البلشفية في روسيا والثورة الماوية في الصين.…
كما قرروا أن الصراع الحقيقي ليس اقتصاديا كما شخصه ماركس، وإنما هو صراع على الهيمنة الثقافية، التي من شأنها أن تؤول وتصبح هيمنة سلطوية سياسية.
إلا أنهم وجدوا هنالك مؤسسات تقليدية تفرض الهيمنة الثقافية "الرجعية" وتكبل المجتمعات البشرية وتعيقها عن الثورات الاشتراكية، وهي مؤسسة…
وفي سبيل تدمير مؤسسة الأسرة أسسوا الحركة النسوية في القرن السالف، ثم حولوا نظم الضمان الاجتماعي لتكون وسائل تحفيز مالية تكافئ النساء على حصولهن على الطلاق وذلك باستحقاقهن تلك الضمانات التي تصرف للأمهات اللواتي يربين أولادهن وحدهن، حتى انتشر ذلك الشعار في الستينيات: (طلقي زوجك…
ومن أغرب وسائل إعادة البرمجة العقلية التي ابتكرها الماركسيون ما يسمى بفلسفة ما بعد الحداثة، والتي تؤمن بأن العالم والتاريخ خالٍ من أي حقائق موضوعية (Truth)، سوى حقيقة موضوعية ثابتة واحدة وهي السلطة (Power)، وهذه الحقيقة وحدها هي التي تقيِّم وتفسر سائر الحقائق النسبية.
وأن لكل…
وبذلك وضعوا اللبنات الفكرية لتأسيس حركات الشذوذ الجنسي والتي تبلورت مؤخرا في حركة التحول الجنسي والترويض الجنسي للأطفال وزرع بذور اضطراب الهوية فيهم مبكرا، وتشريع قوانين تمكِّن السلطات من فرض الوصاية على الأطفال وإجراء عمليات جراحية لتحويل جنس القاصرين ومعاقبة والديهم الرافضين،…
ومن خلال "النظرية النقدية" التي ابتكرها فلاسفة مدرسة فرانكفورت الماركسيون استطاعوا تصنيف تلك المجموعات والفئات "المضطهدة" و "المهمشة" وتجنيدها لصالح أجنداتهم، ومنحوها رتبة "الفئات المحمية" (Protected Groups)، وأعادوا ترتيب السلم الاجتماعي ترتيبا طبقيا وفقا لذلك.
ثم اخترعوا نظرية…
وفي هذا السبيل نَشِطَت الجمعيات السرية مثل الاشتراكيين الفابيين ومجموعة الطاولة المستديرة والمؤسسة الأنجلو أمريكية في مرحلة مبكرة من القرن التاسع عشر في تحفيز الهجرة من جنوب العالم إلى شماله لا سيما من العالم الإسلامي إلى أوروبا، وذلك لكسر الهيمنة الثقافية للأغلبية المحافظة…
وبعد ترعرع تنظيم الإخوان المسلمين بين أحضان الاستخبارات الغربية لا سيما البريطانية منذ مطالع القرن العشرين، فقد قررت تلك القوى الغربية تسليم الإخونج مقاليد القيادة الاجتماعية للمجتمعات الإسلامية في الغرب، بدءاً بسعيد رمضان (زوج ابنة حسن البنا)، كما هو مفصل في كتاب (لعبة الأمم)…
وبالتالي أعاد الماركسيون تجسيد عقيدة المادية الجدلية بشكلها الجديد وهي صراع بين الثقافة السوية المهيمنة "الفرضية"، وبين الثقافة الأقلية الشاذة "الفرضية المضادة"، إلا أن تأجيج هذا الصراع يحتاج إلى أزمات، ومن تلك الازمات الضرورية أزمات ستكون معيشية تجرها السياسات المغرضة لصفرية…
وبما أن الفكر الإخونجي قد رضع من ثديين متعفنتين:
أولاهما عقائد الخوارج التي تجعل من السلطة السياسية معياراً لكل شيء، وحقيقةً شرعية مقدمة حتى على التوحيد، بما يشابه المنظور الماركسي للسلطة (Power).
وأخراهما عقائد الماركسية التي ترعرع فيها مؤسسو التنظيم أمثال سيد قطب.
وبالتالي…
وإن الإخونج في الغرب لا يخفون ذلك أبدا ولا يخجلون منه، بل يعتزون به، وأصبحوا يتبنون في خطابهم مفردات القاموس الماركسي ومصطلحاته الفكرية الحركية، مثل "منظومات الاضطهاد" (Systems of Oppression)، و"تحرير المجتمع" (Community Liberation)، و"الأقليات المضطهدة" و "العنصرية الممنهجة"،…
كما تبنوا أجندات "التنوع والشمول" (DEI) التي تعني إعمال نظرية التقاطعية التي تمنح الشاذين والمتحولين جنسيا والمتحرشين بالأطفال رتبةً عليا فوق الأغلبيات السوية بذريعة "المظلوميات"، وذلك ضمن الطبقية الاجتماعية الماركسية.
بل أصبحت المنظمات الإخونجية في الغرب من أعلى الأصوات…
وقد غدت مواقع تلك المنظمات "الإسلامية" تعج بذلك الخطاب الماركسي وتلك التحالفات الحركية والدعم المتبادل مع قوى الحركات الشاذة ومنظمات التحول الجنسي.
فهذه منظمة CAIR الإخونجية تزهو بتحالفها مع المنظمات اليسارية النسوية، وتبشر بنظرية التقاطعية، وتنظم المؤتمرات لمدارستها وتكريسها.…
واليوم نشاهد العالم السوي يزداد امتعاضا ورفضا ومقاومةً لطغيان أجندات الشذوذ التحول الجنسي ومنظماتها وفعالياتها الشيطانية وأعلامها المرفوعة قسراً فوق السفارات والشركات الغربية، واستهدافها اللعين للأطفال عن طريق التعليم والإعلام والترفية.
إلا أن المنظمات "الإسلامية" على غرار CAIR…
وختاما..
بعد ما تم سرده أعلاه، أترككم من هذا التصريح الذي لا يحتاج إلى تعليق..
المدير التنفيذي لمنظمة CAIR، نهاد عوض..
١٩\١٩

جاري تحميل الاقتراحات...