لكن ذلك الصراع الضروري لن ينشب إلا بقادح يشعله، وهو حصول أزمةٍ توقد الصراع بين الواقع "الذي يسمونه الفرضية" (Thesis) وبين الصورة الذهنية "التي يسمونها الفرضية المضادة" (Antithesis)، وينتهي هذا الصراع إلى نشوء توليفه بين المتضادين (Synthesis)، وهذه التوليفه تحل محل الواقع الذي كان…
وقد وظّف ماركس هذه العقيدة إلا أنه فسر التاريخ تفسيراً اقتصادياً، وبالتالي كيَّف الصراع بكونه صراعا اقتصاديا بين هيمنة طبقة ملاك مصادر الإنتاج "الفرضية"، وبين مطالب طبقة العمال "الفرضية المضادة"، وأن ذلك التباين في الثروات بحد ذاته يمثل أزمة كافية لإشعال فتيل الصراع بين الطبقتين…
ذلك الصراع الذي سيخلق توليفةً هي الاشتراكية، التي يتمكن خلالها العمال من هدم البنية الاقتصادية الظالمة ومنظومة الاضطهاد، وتنصيب "نخبة اشتراكية" وتتويجها وتسليمها مقاليد الحكم ونقل جميع مصادر الإنتاج إليها، لتقوم بفرض قانون العدالة الشيوعية "Equity": (من كلٍ حسب قدرته ، ولكلٍ حسب…
ورغم إيمان الماركسيين الكلاسيكيين بنبوءة ماركس إلا أنها لم تتحقق، الأمر الذي دعا الماركسيين الجدد إلى إعادة التفكير، فانتهوا إلى تخطئة ماركس في نبوءته بحتمية ثورات العمال، وأن الثورة تفتقر إلى الحراك الثوري العنيف، كما جرى في الثورة البلشفية في روسيا والثورة الماوية في الصين.…
كما قرروا أن الصراع الحقيقي ليس اقتصاديا كما شخصه ماركس، وإنما هو صراع على الهيمنة الثقافية، التي من شأنها أن تؤول وتصبح هيمنة سلطوية سياسية.
إلا أنهم وجدوا هنالك مؤسسات تقليدية تفرض الهيمنة الثقافية "الرجعية" وتكبل المجتمعات البشرية وتعيقها عن الثورات الاشتراكية، وهي مؤسسة…
إلا أنهم وجدوا هنالك مؤسسات تقليدية تفرض الهيمنة الثقافية "الرجعية" وتكبل المجتمعات البشرية وتعيقها عن الثورات الاشتراكية، وهي مؤسسة…
ومن أغرب وسائل إعادة البرمجة العقلية التي ابتكرها الماركسيون ما يسمى بفلسفة ما بعد الحداثة، والتي تؤمن بأن العالم والتاريخ خالٍ من أي حقائق موضوعية (Truth)، سوى حقيقة موضوعية ثابتة واحدة وهي السلطة (Power)، وهذه الحقيقة وحدها هي التي تقيِّم وتفسر سائر الحقائق النسبية.
وأن لكل…
وأن لكل…
وفي هذا السبيل نَشِطَت الجمعيات السرية مثل الاشتراكيين الفابيين ومجموعة الطاولة المستديرة والمؤسسة الأنجلو أمريكية في مرحلة مبكرة من القرن التاسع عشر في تحفيز الهجرة من جنوب العالم إلى شماله لا سيما من العالم الإسلامي إلى أوروبا، وذلك لكسر الهيمنة الثقافية للأغلبية المحافظة…
وبالتالي أعاد الماركسيون تجسيد عقيدة المادية الجدلية بشكلها الجديد وهي صراع بين الثقافة السوية المهيمنة "الفرضية"، وبين الثقافة الأقلية الشاذة "الفرضية المضادة"، إلا أن تأجيج هذا الصراع يحتاج إلى أزمات، ومن تلك الازمات الضرورية أزمات ستكون معيشية تجرها السياسات المغرضة لصفرية…
وبما أن الفكر الإخونجي قد رضع من ثديين متعفنتين:
أولاهما عقائد الخوارج التي تجعل من السلطة السياسية معياراً لكل شيء، وحقيقةً شرعية مقدمة حتى على التوحيد، بما يشابه المنظور الماركسي للسلطة (Power).
وأخراهما عقائد الماركسية التي ترعرع فيها مؤسسو التنظيم أمثال سيد قطب.
وبالتالي…
أولاهما عقائد الخوارج التي تجعل من السلطة السياسية معياراً لكل شيء، وحقيقةً شرعية مقدمة حتى على التوحيد، بما يشابه المنظور الماركسي للسلطة (Power).
وأخراهما عقائد الماركسية التي ترعرع فيها مؤسسو التنظيم أمثال سيد قطب.
وبالتالي…
وإن الإخونج في الغرب لا يخفون ذلك أبدا ولا يخجلون منه، بل يعتزون به، وأصبحوا يتبنون في خطابهم مفردات القاموس الماركسي ومصطلحاته الفكرية الحركية، مثل "منظومات الاضطهاد" (Systems of Oppression)، و"تحرير المجتمع" (Community Liberation)، و"الأقليات المضطهدة" و "العنصرية الممنهجة"،…
كما تبنوا أجندات "التنوع والشمول" (DEI) التي تعني إعمال نظرية التقاطعية التي تمنح الشاذين والمتحولين جنسيا والمتحرشين بالأطفال رتبةً عليا فوق الأغلبيات السوية بذريعة "المظلوميات"، وذلك ضمن الطبقية الاجتماعية الماركسية.
بل أصبحت المنظمات الإخونجية في الغرب من أعلى الأصوات…
بل أصبحت المنظمات الإخونجية في الغرب من أعلى الأصوات…
جاري تحميل الاقتراحات...