17 تغريدة 61 قراءة Apr 14, 2023
نقاط اساسية في ازالة التغبيش المقصود حول الوضع الحالي في السودان
منذ انتصار الثورة في اسقاط البشير وعلى مدار السنوات الاربعة الماضية، سقط الاعلام والرأي العام فريسة لتضليل ممنهج يسعى لتغذية نزعات شعبوية مشوشة بمعلومات مغلوطة وتحليلات خاطئة بغرض خلق رافعات شعبوية تدعم هذه الجهة السياسية او تلك بشكل غير منطقي في كثير من الاحيان -١
كشفت منصات فيسبوك وتويتر وغيرهم من مراكز الانترنت عدة مرات عن وجود وتزايد اعداد كبيرة من الحسابات الوهمية بمنصات التواصل الاجتماعي بعضها مرتبط بوكالة ابحاث الانترنت الروسية (IRA) وبعضها تتم ادارته من الامارات وقطر واماكن اخرى التي تسعى بشكل مكثف للتأثير على الرأي العام السودان -٢
هذا التضليل في اغلب الاحيان يحدث ترويجا لقوات الدعم السريع التي لم تبخل هي ومالكها حميدتي في استئجار شركات البروباغندا ورشوة الصحفيين حول العالم سعيا لتبييض اسمها. تضررت الحركة المدنية بشكل كبير من هذا السلوك لكن بعض الساسة لا يزالون يسقطون بوعي او انتهازية او دون وعي فريسة له -٣
هذا الامر يجعلنا نعيد تكرار كثير من البداهات ونقاشها وكأنها نقاط نقاش وجدل، ولكن من الضروري عدم التسليم لهجمة التضليل الممنهجة واولئك الذين يستغلونها بوعي وانتهازية او الذين يسقطون فريسة لها من دون وعي -٤
معركة الشعب السوداني مع النظام القديم مبدئية، انتصر السودانيون في محطتها الاولى باسقاط البشير ولكن المعركة مستمرة. يحاول فلول النظام البائد استغلال كافة الفرص لافساد انتقال السودانيين نحو المستقبل. وهنا ينبغي مواجهتهم هم، وعدم خلط هذه المعارك وتشويش قضايا الانتقال والاصلاح -٥
خلط هذه القضايا والمعارك يسمح لفئات اخرى معادية للانتقال المدني والديمقراطي في معناه الصحيح، بالاستفادة من هذا التخليط لخدمة مصالحهم واجنداتهم السياسية الذاتية او الحزبية وهي اجندات لا تضع مصلحة التحول الديمقراطي في السودان نصب اهميتها -٦
الجيش والمؤسسة العسكرية والامنية السودانية في وضعها الحالي ليست امينة على اهداف الثورة السودانية ولا مستقبل الديمقراطية في السودان، مثلها مثل بقية اجهزة الدولة، ولذلك فإن اصلاحها هو جزء من عملية الاصلاح الكلية المطلوبة في جهاز الدولة لتحويله … - ٧
لأداة خدمية تضع مصلحة الوطن والمواطن كهدف اساسي دون انحيازات سياسية. جهاز الدولة يجب ان يكون جهاز خدمي محايد سياسيا يخضع للسلطة المدنية المتوافقة عليها. هذه العملية لا تحتمل التسييس ولا السعي للتكسب السياسي لأنها عملية إزالة تسييس (depoliticisation) ولن تتم عبر التسييس المضاد -٨
الدعم السريع كيان غير طبيعي، مشوه في هيكلة جهاز الدولة وبطبيعتها هي خطر دائم عليه. الاساس في عملية الاصلاح الشاملة التي يجب ان تتم في الانتقال هو ازالة هذا التشويه. اي مسعى للاستفادة منه لا يمكن تبريره بالعقلانية السياسية. هو في افضل الاحوال استخدام لادوات خاطئة تهزم الغرض منها-٩
كلا الطرفين: الجيش والدعم السريع شركاء على حد السواء في اخر الجرائم السياسية التي شهدتها البلاد، انقلاب ٢٥ اكتوبر ٢١. الصراع الحالي بينهما هي معركة على غنيمة هذه الجريمة. وكما ان قيادة الجيش غير جادة في دعوتها لعملية الاصلاح الامني الذي تختزله في سعيها للتخلص من الدعم السريع… ١٠
كذلك الدعم السريع غير جاد في تصريحات قائده حميدتي عن دعمه للانتقال والتحول المدني. هو يستخدمه كقميص عثمان للحفاظ على نفوذه وقواته العسكرية لاستخدامها لاحقا.ما يحدث من استمرار الابتزاز بالسلاح الان اكبر دليل على ذلك. لا يجب تصديق هذا الطرف او ذاك بل التعامل مع كلاهما على حقيقته-١١
الاستقطاب والتوتر الامني بين الجيش وبين الدعم السريع واقع حقيقي. محاولة بعض الاحزاب والتحالفات السياسية اختزاله في سعي الفلول لإزكاء عدم الاستقرار هو هروب من مواجهة المشكلة وتأجيل يفاقمها ويزيد من حدتها. وهذا لا يخدم سوى القوى التي تسعى لافشال الانتقال لصالح اجنداتها المختلفة -١٢
مواجهة الوضع الحالي تتطلب مبدئية في مخاطبة قضايا الانتقال والاصلاح التي لا تحتمل التسييس والسعي للتكسب السياسي بوضوح، وعلى رأسها قضية الاصلاح الامني، وعدم السعي لاخفاء كروت واوراق نفوذ بغرض استخدامها لاحقا في التأثير على مسار الانتقال -١٣
كذلك فان الخطاب الشعبوي الذي يسعى لتعمية القضية والتقليل منها واختزالها هو خطاب شمولي في جوهره يفترض امكانية الوصاية على الناس. -١٤
تفادي الحرب في السودان بين كافة المكونات العسكرية له اولوية وضرورة، ولكنه لن يحدث في الظلام وعبر اتفاقات وتفاهمات الغرف المغلقة او التذاكي وهو ما ساهم في هذا التوتر في المقام الاول: نذكر هنا ورقة الترتيبات الامنية التي تم توقيعها حتى قبل عقد ورشة الاتفاق الاطاري لمناقشة القضية-١٥
هذه الثورة حدثت بالناس وفي العلن، وعلى رؤوس الاشهاد ولن تكتمل الا كذلك.
حفظ الله السودان وشعب السودان

جاري تحميل الاقتراحات...