#تدبرات_الجزء_الثالث_والعشرين🌹
«يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ*أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ»
كم تتكرر لفظة الحسرة و الحسرات في القرآن الكريم =
«يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ*أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ»
كم تتكرر لفظة الحسرة و الحسرات في القرآن الكريم =
و ما تكون إلا بالتفريط في أمر الآخرة،
فليس يَتَحَسَّرُ أهلُ الجنَّةِ على شيءٍ إلّا على ساعةٍ مرَّتْ بهم لم يذكروا اللهَ عزَّ وجلَّ فيها، و ها نحن قد أقبلت علينا هذه العشر المباركة فينبغي عدم التفريط بدقائقها و نفائسها، أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله.
فليس يَتَحَسَّرُ أهلُ الجنَّةِ على شيءٍ إلّا على ساعةٍ مرَّتْ بهم لم يذكروا اللهَ عزَّ وجلَّ فيها، و ها نحن قد أقبلت علينا هذه العشر المباركة فينبغي عدم التفريط بدقائقها و نفائسها، أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله.
(يا حسرة على العباد ! ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون . ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون؟ وإن كل لما جميع لدينا محضرون . .
والحسرة انفعال نفسي على حال مؤسفة لا يملك الإنسان شيئاً حيالها ، سوى أن يتحسر وتألم نفسه . والله - سبحانه وتعالى - لا =
والحسرة انفعال نفسي على حال مؤسفة لا يملك الإنسان شيئاً حيالها ، سوى أن يتحسر وتألم نفسه . والله - سبحانه وتعالى - لا =
يتحسر على العباد ؛ ولكنه يقرر أن حالة هؤلاء العباد مما يستحق حسرة المتحسرين ! فهي حال بائسة مؤسفة تنتهي بأصحابها إلى شر وخيم وبلاء عظيم !
يا حسرة على العباد تتاح لهم فرصة النجاة فيعرضون عنها ، وأمامهم مصارع الهالكين قبلهم لا يتدبرونهاولا ينتفعون بها . ويفتح =
يا حسرة على العباد تتاح لهم فرصة النجاة فيعرضون عنها ، وأمامهم مصارع الهالكين قبلهم لا يتدبرونهاولا ينتفعون بها . ويفتح =
الله لهم أبواب رحمته بإرسال الرسل إليهم الحين بعد الحين ؛ ولكنهم يتجافون أبواب الرحمة ويسيئون الأدب مع الله : ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون .) في ظلال القرآن
«وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ*وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ*لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ»=
سأل النبي صلى الله عليه وسلم أبا ذر رضي الله عنه فقال: أتدري أين تغرب الشمس؟ فقال: الله و رسوله أعلم، فقال: إنها تهذب حتى تسجد تحت العرش، فذاك قول الله تهالى:«و الشمس تجري لمستقر لها...» لاتظن و أنت ساكن جالس أنك لا تتحرك ضمن منظومة الكون، فكل في فلك يسبحون =
و هذه الشمس على عظمها و كبر حجمها و توهجها تسجد للعرش و تستأذن الله أن تشرق، فيؤذن لها، إلى أن يأتي يوم فيقال لها اخرجي من حيث أتيت، فتطلع علينا من مغربها،و هنا يغلق باب التوبة و لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل و لا كسبت في إيمانها خيراً فبادروا فأبوابها مشرعة.
«و نفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون»
المبعث من القبور و نشور الكائنات و حشرها، و التفكر في أحوال الآخرة و عظم هذه الأهوال من أعظم ما يرقق القلب القاسي و يجعل النفس تذعن لربها و تقبل على آخرتها،و تجتهد في طاعة ربها و ما خلقت له و منها العشر المباركة.
المبعث من القبور و نشور الكائنات و حشرها، و التفكر في أحوال الآخرة و عظم هذه الأهوال من أعظم ما يرقق القلب القاسي و يجعل النفس تذعن لربها و تقبل على آخرتها،و تجتهد في طاعة ربها و ما خلقت له و منها العشر المباركة.
«إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون*هم و أزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون*لهم فيها فاكهة و لهم ما يدعون*سلام قولا من رب رحيم *و امتازوا اليوم أيها المجرمون»
شغلتهم الصلوات و الجمع و الجماعات و الصيام و القيام و إعانة المحتاجين، و إغاثة الملهوفين،شغلهم التهجد=
شغلتهم الصلوات و الجمع و الجماعات و الصيام و القيام و إعانة المحتاجين، و إغاثة الملهوفين،شغلهم التهجد=
و إطالة القيام، شغلهم عن التنعم و السهرات و الملذات و الفرش الفارهة،فاستحقوا بهذا الشغل شغلا في الجنة فالجزاء من جنس العمل، شغلهم بالجنة التلذذ بما رزقهم الله فيها من القصور و الأنهار و الحور العين و الثمار و أنواع النعيم،تخيلوا أن ينشغل المرء بالملذات!!!
«اليوم نختم على أفواههم و تكلمنا أيديهم و تشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون»
يا لعظيم هذا المشهد أن يكون الشاهد عليك منك على نفسك،تخيلوا الأفواه مكممة مقفلة، و الأيدي و الأرجل و الجلود تنطق على صاحبها، سرق بي مال فلان و بطش بي بفلان، و أكل مال اليتيم و أكل الميراث=
يا لعظيم هذا المشهد أن يكون الشاهد عليك منك على نفسك،تخيلوا الأفواه مكممة مقفلة، و الأيدي و الأرجل و الجلود تنطق على صاحبها، سرق بي مال فلان و بطش بي بفلان، و أكل مال اليتيم و أكل الميراث=
و سعى برجليه إلى الحفلات الماجنة، و قلب بيديه القنوات الساقطة،و كتب و شارك و أعجب بالمواقع المنحلة، و شاهد و سمع إلى الأغاني المنكرة، هذه الأيدي و الأرجل و الحواس جميعها أجهزة تنصت و تسجيل ليس لجهة أمنية أو دول معنية بل لرب البرية سبحانه، فأحسن فيها تحسن إليك غدا.
(كذلك انتهى المشهد وألسنتهم معقودة وأيديهم تتكلم ، وأرجلهم تشهد ، على غير ما كانوا يعهدون من أمرهم وعلى غير ما كانوا ينتظرون . ولو شاء الله لفعل بهم غير ذلك ، ولأجرى عليهم من البلاء ما يريد . . ويعرض هنا نوعين من هذا البلاء لو شاء الله لأخذ بهما من يشاء : =
( ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط ، فأنى يبصرون ؛ ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضياً ولا يرجعون ) . .
وهما مشهدان فيهما من البلاء قدر ما فيهما من السخرية والاستهزاء . السخرية بالمكذبين والاستهزاء بالمستهزئين ، الذين كانوا يقولون : =
وهما مشهدان فيهما من البلاء قدر ما فيهما من السخرية والاستهزاء . السخرية بالمكذبين والاستهزاء بالمستهزئين ، الذين كانوا يقولون : =
( متى هذا الوعد إن كنتم صادقين؟) . .
فهم في المشهد الأول عميان مطموسون . ثم هم مع هذا العمى يستبقون الصراط ويتزاحمون على العبور ، ويتخبطون تخبط العميان حين يتسابقون ! ويتساقطون تساقط العميان حين يسارعون متنافسين ! ) في ظلال القرآن
فهم في المشهد الأول عميان مطموسون . ثم هم مع هذا العمى يستبقون الصراط ويتزاحمون على العبور ، ويتخبطون تخبط العميان حين يتسابقون ! ويتساقطون تساقط العميان حين يسارعون متنافسين ! ) في ظلال القرآن
«أولم ير الإنسان أنا خلقنه من نطفة فإذا هو خصيم مبين*و ضرب لنا مثلا و نسي خلقه قال من يحيي العظام و هي رميم»
هذا الإنسان من غير أهل الإيمان الذي بدأ خلقه من نطفة مذرة، و آخره جيفة قذرة و هو بينهما يحمل العذرة، هذه النطفة التي ترونها كتب الله لها أن تصير إنسانا=
هذا الإنسان من غير أهل الإيمان الذي بدأ خلقه من نطفة مذرة، و آخره جيفة قذرة و هو بينهما يحمل العذرة، هذه النطفة التي ترونها كتب الله لها أن تصير إنسانا=
صاحب حجة، و منطق و لسان و بيان،
ثم لما اشتد ساعده رمى خالقه!
هذا الإنسان الجدل الخصم، تعالى على ربه و ولى مستكبرا،و كتب بإصبعيه و نطق بلسانه ما يؤذي من خلقه،تبا له ما أجحده و ما أجرأه على ربه و ما أحلم الله عليه!
الله هو الذي يلطف بجوارحك التي تعصي الله بها ألا تستحي؟!
ثم لما اشتد ساعده رمى خالقه!
هذا الإنسان الجدل الخصم، تعالى على ربه و ولى مستكبرا،و كتب بإصبعيه و نطق بلسانه ما يؤذي من خلقه،تبا له ما أجحده و ما أجرأه على ربه و ما أحلم الله عليه!
الله هو الذي يلطف بجوارحك التي تعصي الله بها ألا تستحي؟!
(فما النطفة التي لا يشك الإنسان في أنها أصله القريب؟ إنها نقطة من ماء مهين ، لا قوام ولا قيمة ! نقطة من ماء تحوي ألوف الخلايا . . خلية واحدة من هذه الألوف هي التي تصير جنينا . ثم تصير هذا الإنسان الذي يجادل ربه ويخاصمه ويطلب منه البرهان والدليل ! =
والقدرة الخالقة هي التي تجعل من هذه النطفة ذلك الخصيم المبين . وما أبعد النقلة بين المنشأ والمصير ! أفهذه القدرة يستعظم الإنسان عليها أن تعيده وتنشره بعد البلى والدثور؟) في ظلال القرآن
«احشروا الذين ظلموا و أزواجهم و ما كانوا يعبدون* من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم*و قفوهم إنهم مسؤولون*ما لكم لا تناصرون»
احشروا هؤلاء المجرمين و أشباههم و أمثالهم، الزناة معا، و السارقين معا، و آكلوا الربا معا، و هكذا...
هؤلاء يمهد لهم الطريق إلى النار =
احشروا هؤلاء المجرمين و أشباههم و أمثالهم، الزناة معا، و السارقين معا، و آكلوا الربا معا، و هكذا...
هؤلاء يمهد لهم الطريق إلى النار =
بل و يهدوا إليه،و هذا تعريض بهم لأنهم رفضوا طريق الهداية فهدوا إلى النيران، تخطفهم الكلاليب من على الصراط فتهوي بهم إلى جهنم، مشهد يستحق أن نقف عنده، و إلا وقفنا على شفير جهنم للسؤال طويلا،و العياذ بالله
عندها لا معين و لا نصير بل يرجع الظالمون القول بعضهم إلى بعض.
عندها لا معين و لا نصير بل يرجع الظالمون القول بعضهم إلى بعض.
«فاطلع فرآه في سواء الجحيم*قال تالله إن كدت لتردين*و لولا نعمة ربي لكنت من المحضرين»
لا يزال أهل الفسق و العصيان يتبرأ الواحد منهم من الآخر، مرة الأتباع من المتبوعين، و مرة المتبوعين من السادة، و مرة الأصحاب و الأخلاء من بعضهم، و هذا مشهد لمن نجا من رفاق=
لا يزال أهل الفسق و العصيان يتبرأ الواحد منهم من الآخر، مرة الأتباع من المتبوعين، و مرة المتبوعين من السادة، و مرة الأصحاب و الأخلاء من بعضهم، و هذا مشهد لمن نجا من رفاق=
السوء، ممن كاد أن ينزلق لولا أن سلمه الله و نجاه، و وجد من يعينه و يأخذ بيده إلى جنان النعيم، هذه الصحبة و الثلة الخيرة ممن صحبتك إلى كل خير و دلتك إلى كل خير فنجوت بهم بأمر الله.
طلق صحبة السوء ثلاثا، و قل لرفيق السوء: تالله إن كدت لتردين، تالله إن كدت لتهلكني.
طلق صحبة السوء ثلاثا، و قل لرفيق السوء: تالله إن كدت لتردين، تالله إن كدت لتهلكني.
« يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبتِ افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين»
بين أب صابر، و ولد بار نزلت رحمة الله و نزل الإحسان من الخالق للمخلوق، و نزل الذبح العظيم بل و استحقت هذه الأسرة الكريمة النبل و الشرف و الحكم و النبوة=
بين أب صابر، و ولد بار نزلت رحمة الله و نزل الإحسان من الخالق للمخلوق، و نزل الذبح العظيم بل و استحقت هذه الأسرة الكريمة النبل و الشرف و الحكم و النبوة=
فكانت منها سلالة الأنبياء الكرماء و الأتقياء الأشراف و الكواكب الدرية التي أضاءت و كانت نورا للبشرية.
فتشبهوا بالقوم، كم مرة طلبك والداك أمورا بسيطة فقلت: يا أبت أفعل ماتؤمر بل يا أبت أفعل ما تأمر؟!
لا تتعود أن ترد لأبيك و أمك مطلبا حتى و لو احتقرت ذلك منهما، وأنه=
فتشبهوا بالقوم، كم مرة طلبك والداك أمورا بسيطة فقلت: يا أبت أفعل ماتؤمر بل يا أبت أفعل ما تأمر؟!
لا تتعود أن ترد لأبيك و أمك مطلبا حتى و لو احتقرت ذلك منهما، وأنه=
رأي غير سديد منهما، طالما أنه في دائرة بعيدة عن دائرة الشرك و العصيان فلا تقل لهما أف، و بالذات إن تقدم بهم العمر، فلا يكون على لسانك لهما إلا: أبشر، تأمر، أبشر بعزك، سمعا و طاعة
عندها فقط يفديك الله و يعتقك من النار و تصل إلى أعلى الجنان بمن الرحمان و كرمه و رضاهما.
عندها فقط يفديك الله و يعتقك من النار و تصل إلى أعلى الجنان بمن الرحمان و كرمه و رضاهما.
(ومرة أخرى يرتفع نبل الطاعة . وعظمة الإيمان . وطمأنينة الرضى وراء كل ما تعارف عليه بنو الإنسان . .
إن الرجل يمضي فيكب ابنه على جبينه استعداداً . وإن الغلام يستسلم فلا يتحرك امتناعاً . وقد وصل الأمر إلى أن يكون عياناً .
لقد أسلما فهذا هو الإسلام . هذا هو الإسلام في حقيقته . ثقة=
إن الرجل يمضي فيكب ابنه على جبينه استعداداً . وإن الغلام يستسلم فلا يتحرك امتناعاً . وقد وصل الأمر إلى أن يكون عياناً .
لقد أسلما فهذا هو الإسلام . هذا هو الإسلام في حقيقته . ثقة=
وطاعة وطمأنينة ورضى وتسليم . . وتنفيذ . . وكلاهما لا يجد في نفسه إلا هذه المشاعر التي لا يصنعها غير الإيمان العظيم .
إنها ليست الشجاعة والجراءة . وليس الاندفاع والحماسة . لقد يندفع المجاهد في الميدان ، يقتل و يقتل . ولقد يندفع الفدائي وهو يعلم أنه قد لا يعود . ولكن هذا كله شيء=
إنها ليست الشجاعة والجراءة . وليس الاندفاع والحماسة . لقد يندفع المجاهد في الميدان ، يقتل و يقتل . ولقد يندفع الفدائي وهو يعلم أنه قد لا يعود . ولكن هذا كله شيء=
والذي يصنعه إبراهيم وإسماعيل هنا شيء آخر . . ليس هنا دم فائر ، ولا حماسة دافعة ولا اندفاع في عجلة تخفي وراءها الخوف من الضعف والنكوص ! إنما هو الاستسلام الواعي المتعقل القاصد المريد ، العارف بما يفعل ، المطمئن لما يكون . لا بل هنا الرضى الهادى ء المستبشر المتذوق للطاعة وطعمها=
الجميل !
وهنا كان إبراهيم وإسماعيل قد أديا . كان قد أسلما . كانا قد حققا الأمر والتكليف . ولم يكن باقياً إلا أن يذبح إسماعيل ، ويسيل دمه ، وتزهق روحه . . وهذا أمر لا يعني شيئاً في ميزان الله ، بعدما وضع إبراهيم وإسماعيل في هذا الميزان من روحهما وعزمهما ومشاعرهما كل ما أراده=
وهنا كان إبراهيم وإسماعيل قد أديا . كان قد أسلما . كانا قد حققا الأمر والتكليف . ولم يكن باقياً إلا أن يذبح إسماعيل ، ويسيل دمه ، وتزهق روحه . . وهذا أمر لا يعني شيئاً في ميزان الله ، بعدما وضع إبراهيم وإسماعيل في هذا الميزان من روحهما وعزمهما ومشاعرهما كل ما أراده=
منهما ربهما . .
كان الابتلاء قد تم . والامتحان قد وقع . ونتائجه قد ظهرت . وغاياته قد تحققت . ولم يعد إلا الألم البدني . والإ الدم المسفوح . والجسد الذبيح . والله لا يريد أن يعذب عباده بالابتلاء . ولا يريد دماءهم وأجسادهم في شيء .=
كان الابتلاء قد تم . والامتحان قد وقع . ونتائجه قد ظهرت . وغاياته قد تحققت . ولم يعد إلا الألم البدني . والإ الدم المسفوح . والجسد الذبيح . والله لا يريد أن يعذب عباده بالابتلاء . ولا يريد دماءهم وأجسادهم في شيء .=
ومتى خلصوا له واستعدوا للأداء بكلياتهم فقد أدوا ، وقد حققوا التكليف ، وقد جازوا الامتحان بنجاح) في ظلال القرآن
«و لقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين*إنهم لهم المنصورون*و إن جندنا لهم الغالبون»
هذه قرارات إلٰهية، و ليست بشرية، هذه مكرمات من الله خالق السموات و الأرض و ما بينهما، و خالق كل شيء يتمنن و يتفضل على أوليائه و أصفيائه و جنده بالعز و النصر المبين و التمكين =
هذه قرارات إلٰهية، و ليست بشرية، هذه مكرمات من الله خالق السموات و الأرض و ما بينهما، و خالق كل شيء يتمنن و يتفضل على أوليائه و أصفيائه و جنده بالعز و النصر المبين و التمكين =
و لا يشك في ذلك و يشكك فيه إلا منافق معلوم النفاق، فهي كلمة سابقة ماضية ممن بيده ملكوت كل شيء، ممن لا يعجزه شيء في الأرض و لا في السماء و هو على كل شيء قدير، من له الخلق و الأمر لا معقب لحكمه سبحانه.
و لكن الأمر لك، إما أن تكون في فسطاط الإيمان و جند الله، أو غير ذلك.=
و لكن الأمر لك، إما أن تكون في فسطاط الإيمان و جند الله، أو غير ذلك.=
والوعد واقع وكلمة الله قائمة . ولقد استقرت جذور العقيدة في الأرض ؛ وقام بناء الإيمان ، على الرغم من جميع العوائق ، وعلى الرغم من تكذيب المكذبين ، وعلى الرغم من التنكيل بالدعاة والمتبعين . ولقد ذهبت عقائد المشركين والكفار . وذهبت سطوتهم ودولتهم ؛ وبقيت العقائد التي جاء بها الرسل =
تسيطر على قلوب الناس وعقولهم ، وتكيف تصوراتهم وأفهامهم . وما تزال على الرغم من كل شيء هي أظهر وأبقى ما يسيطر على البشر في أنحاء الأرض . وكل المحاولات التي بذلت لمحو العقائد الإلهية التي جاء بها الرسل ، وتغليب أية فكرة أو فلسفة أخرى قد باءت بالفشل . باءت بالفشل حتى في الأرض التي=
نبعث منها . وحقت كلمة الله لعباده المرسلين . إنهم لهم المنصورون وإن جنده لهم الغالبون .
هذه بصفة عامة . وهي ظاهرة ملحوظة . في جميع بقاع الأرض . في جميع العصور .
وهي كذلك متحققة في كل دعوة لله . يخلص فيها الجند ، ويتجرد لها الدعاة . إنها غالبة منصورة مهما وضعت في سبيلها=
هذه بصفة عامة . وهي ظاهرة ملحوظة . في جميع بقاع الأرض . في جميع العصور .
وهي كذلك متحققة في كل دعوة لله . يخلص فيها الجند ، ويتجرد لها الدعاة . إنها غالبة منصورة مهما وضعت في سبيلها=
العوائق ، وقامت في طريقها العراقيل . ومهما رصد لها الباطل من قوى الحديد والنار ، وقوى الدعاية والافتراء ، وقوى الحرب والمقاومة ، وإن هي إلا معارك تختلف نتائجها . ثم تنتهي إلى الوعد الذي وعده الله لرسله . والذي لا يخلف ولو قامت قوى الأرض كلها في طريقه . الوعد بالنصر والغلبة =
والتمكين .
هذا الوعد سنة من سنن الله الكونية . سنة ماضية كما تمضي هذه الكواكب والنجوم في دوراتها المنتظمة ؛ وكما يتعاقب الليل والنهار في الأرض على مدار الزمان ؛ وكما تنبثق الحياة في الأرض الميتة ينزل عليها الماء . . ولكنها مرهونة بتقدير الله ، يحققها حين يشاء . ولقد تبطىء =
هذا الوعد سنة من سنن الله الكونية . سنة ماضية كما تمضي هذه الكواكب والنجوم في دوراتها المنتظمة ؛ وكما يتعاقب الليل والنهار في الأرض على مدار الزمان ؛ وكما تنبثق الحياة في الأرض الميتة ينزل عليها الماء . . ولكنها مرهونة بتقدير الله ، يحققها حين يشاء . ولقد تبطىء =
آثارها الظاهرة بالقياس إلى أعمار البشر المحدودة . ولكنها لا تخلف أبداً ولا تتخلف وقد تتحقق في صورة لا يدركها البشر لأنهم يطلبون المألوف من صور النصر والغلبة ، ولا يدركون تحقق السنة في صورة جديدة إلا بعد حين !
ولقد يريد البشر صورة معينة من صور النصر والغلبة لجند الله وأتباع رسله=
ولقد يريد البشر صورة معينة من صور النصر والغلبة لجند الله وأتباع رسله=
. ويريد الله صورة أخرى أكمل وأبقى . فيكون ما يريده الله . ولو تكلف الجند من المشقة وطول الأمد أكثر مما كانوا ينتظرون . . ولقد أراد المسلمون قبيل غزوة بدر أن تكون لهم عير قريش وأراد الله أن تفوتهم القافلة الرابحة الهينة ؛ وأن يقابلوا النفير وأن يقاتلوا الطائفة ذات الشوكة .=
وكان ما أراده الله هو الخير لهم وللإسلام . وكان هو النصر الذي أراده الله لرسوله وجنده ودعوته على مدى الأيام .
ولقد يهزم جنود الله في معركة من المعارك ، وتدور عليهم الدائرة ، ويقسو عليهم الابتلاء ؛ لأن الله يعدهم للنصر في معركة أكبر . ولأن الله يهيىء الظروف =
ولقد يهزم جنود الله في معركة من المعارك ، وتدور عليهم الدائرة ، ويقسو عليهم الابتلاء ؛ لأن الله يعدهم للنصر في معركة أكبر . ولأن الله يهيىء الظروف =
من حولهم ليؤتي النصر يومئذ ثماره في مجال أوسع ، وفي خط أطول ، وفي أثر أدوم .
لقد سبقت كلمة الله ، ومضت إرادته بوعده ، وثبتت سنته لا تتخلف ولا تحيد) في ظلال القرآن
لقد سبقت كلمة الله ، ومضت إرادته بوعده ، وثبتت سنته لا تتخلف ولا تحيد) في ظلال القرآن
«و انطلق الملأ منهم أن امشوا و اصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد»
و خجلنا بعد هذه الآية؟!و خجلاه علينا نحن الإيمان و أهل الإسلام اللهم اجعلنا منهم و نحن نأخذ تعليمات ديننا على خجل و عجز و خور!
و الله يقول:يا يحيى خذ الكتاب بقوة، و يصف أولياءه: الذين يمسّكون بالكتاب=
و خجلنا بعد هذه الآية؟!و خجلاه علينا نحن الإيمان و أهل الإسلام اللهم اجعلنا منهم و نحن نأخذ تعليمات ديننا على خجل و عجز و خور!
و الله يقول:يا يحيى خذ الكتاب بقوة، و يصف أولياءه: الذين يمسّكون بالكتاب=
عجبا لأهل الإيمان و هم يمسكون بتعاليم دينهم الحنيف و تشريعاته السمحة و كأنهم يقولون: هل يراكم من أحد؟!
عجبا لعجز المؤمن و جلد و صبر الكافر!
و النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ من العجز و الكسل و الجبن
فجدوا السير يا أهل الإيمان و اصبروا على دينكم فأنتم أولى.=
عجبا لعجز المؤمن و جلد و صبر الكافر!
و النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ من العجز و الكسل و الجبن
فجدوا السير يا أهل الإيمان و اصبروا على دينكم فأنتم أولى.=
( ( وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد ) . . فليس هو الدين ، وليست هي العقيدة ، إنما هو شيء آخر يراد من وراء هذه الدعوة . شيء ينبغي أن تدعه الجماهير لأربابه ، ولمن يحسنون فهم المخبآت وإدراك المناورات ! وتنصرف هي إلى عادتها الموروثة ،=
وآلهتها المعروفة ، ولا تعني نفسها بما وراء المناورة الجديدة ! فهناك أربابها الكفيلون بمقاومتها . فلتطمئن الجماهير ، فالكبراء ساهرون على مصالحهم وعقائدهم وآلهتهم !
إنها الطريقة المألوفة المكرورة التي يصرف بها الطغاة جماهيرهم عن الاهتمام بالشؤون العامة ، والبحث وراء الحقيقة ،=
إنها الطريقة المألوفة المكرورة التي يصرف بها الطغاة جماهيرهم عن الاهتمام بالشؤون العامة ، والبحث وراء الحقيقة ،=
وتدبر ما يواجههم من حقائق خطرة . ذلك أن اشتغال الجماهير بمعرفة الحقائق بأنفسهم خطر على الطغاة ، وخطر على الكبراء ، وكشف للأباطيل التي يغرقون فيها الجماهير . وهم لا يعيشون إلا بإغراق الجماهير في الأباطيل) في ظلال القرآن
«يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق و لا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله...»
ما تملك ملك، و لا تنصب قاضٍ، و لا ولي والٍ، و لا حكم حاكم إلا بأمر الله سبحانه و تعالى، انظروا إلى لفظ: جعلناك
فالله هو الذي جعل نبيه و وليه داود عليه السلام خليفة=
ما تملك ملك، و لا تنصب قاضٍ، و لا ولي والٍ، و لا حكم حاكم إلا بأمر الله سبحانه و تعالى، انظروا إلى لفظ: جعلناك
فالله هو الذي جعل نبيه و وليه داود عليه السلام خليفة=
فهو سبحانه مالك الملك يؤتيه من يشاء و ينزعه ممن يشاء سبحانه، فأمر من ولي أمر المسلمين أمرا أن بشفق عليهم و يرأف بهم و يحكم بينهم بالعدل، و هو بذلك يكون محل شفقة الله و يناله بركة دعاء النبي، أما من شق عليهم فشق الله عليه و أصابته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم.
«وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ*أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ»
حاش لله أن يخلق شيئا عبثا، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، سبحانه و تعالى.
حاش لله أن يساوي و يسوي بين المؤمن و الكافر، و العابد القانت العالم التواب الأواه و العاصي المستكبر المعرض المعترض المستعرض!
لا يستوون عند الله.
فاختر أحد الفريقين و من تكون أنت؟!
حاش لله أن يساوي و يسوي بين المؤمن و الكافر، و العابد القانت العالم التواب الأواه و العاصي المستكبر المعرض المعترض المستعرض!
لا يستوون عند الله.
فاختر أحد الفريقين و من تكون أنت؟!
«إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ* فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ*رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ»
قيل فيها أن سيدنا سليمان انشغل بالخيل =
قيل فيها أن سيدنا سليمان انشغل بالخيل =
و التي كان يعدها للجهاد في سبيل الله اشغلته عن صلاة العصر، أو صلاة آخر النهار حتى غابت الشمس فقام إليها و عقرها عن بكرة أبيها، و ليس ذلك إفسادا بل لحمها يأكل و جيشه عظيم عليه السلام و الله أعلم بذلك، فلا ينشغل بالمفضول عن الفاضل=
و كم نرى هذه الأيام ممن ينشغل بمهرجانات الخيل و الإبل و التي لم تعد في سبيل الله و ما كانت إلا زينة و في سبيل الشيطان و إحراز الجوائز و المفاخرة و المباهاة هؤلاء انشغلوا بها عن الصلوات و الفقراء و المشاريع النافعة للمسلمين فضلا عن الجهاد حتى وصلوا إلى حد البذخ.
«وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ* ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ»
صبر على آلام الدنيا و الأوجاع و الحرمان من الأهل و المال و الولد، و عندما قيل له ادع الله و أنت نبي=
صبر على آلام الدنيا و الأوجاع و الحرمان من الأهل و المال و الولد، و عندما قيل له ادع الله و أنت نبي=
مستجاب الدعوة، قال: إني لأستحي أن أدعو الله و لم تعدل أيام بلائي و مرضي أيام عافيتي و صحتي.
و في الآية إرشاد إلى طلب العلاج و الركض إليه و التداوي، فإن الله ما أنزل داء إلا و جعل له دواء، فتداوا عباد الله.
و العلم اليوم اكتشف ما للإعتسال بالماء البارد من صحة للأبدان.
و في الآية إرشاد إلى طلب العلاج و الركض إليه و التداوي، فإن الله ما أنزل داء إلا و جعل له دواء، فتداوا عباد الله.
و العلم اليوم اكتشف ما للإعتسال بالماء البارد من صحة للأبدان.
«وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ *إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ »
هؤلاء الأنبياء المصطفين الأخيار قد خصهم الله من دون خلقه=
هؤلاء الأنبياء المصطفين الأخيار قد خصهم الله من دون خلقه=
خصهم بذكر الدار الآخرة و اليوم الآخر
فكل سلوكاتهم و أعمالهم موزونة بميزان اليوم الآخر و أنهم ملاقوا الله،
فهي ميزة لهم، و أحداث الآخرة و عرصات القيامة و كرباتها، فبذلك عمرت قلوبهم بمحبة الله و الخوف منه و محبة الناس و الخوف عليهم و حب الخير لهم.
فكل سلوكاتهم و أعمالهم موزونة بميزان اليوم الآخر و أنهم ملاقوا الله،
فهي ميزة لهم، و أحداث الآخرة و عرصات القيامة و كرباتها، فبذلك عمرت قلوبهم بمحبة الله و الخوف منه و محبة الناس و الخوف عليهم و حب الخير لهم.
«وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ*أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ*إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ »
في هذا اليوم تنقلب الموازين، تنقلب موازين الخير و الشر،في هذا اليوم =
في هذا اليوم تنقلب الموازين، تنقلب موازين الخير و الشر،في هذا اليوم =
يعلوا أقوام و ينخفض آخرين، أولوا الغنى و المناصب و المتكبرين ممن لم يؤدوا حق الله فيها و اعتدوا و بغوا على عباد الله يحشرون كأمثال الذر، و الضعفاء و الفقراء ممن هم مدفوعون بالأبواب،ترى الواحد منهم أشعث أغبر مجهول في الأرض معلوم بالسماء ممن أقام دينه و أسلم وجهه لله=
و هو محسن هؤلاء الذين كانوا ينعتون
بالرجعية و التخلف،و الإرهاب،و أنهم أشرار الناس أورثهم الله جنات عدن مفتحة لهم الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة و شراب.
فاجعل موازينك موازين الآخرة، فاليوم دينار و درهم،و غدا حسنات و سيئات
اليوم أعمال ترفع و غدا حساب بلا عمل
بالرجعية و التخلف،و الإرهاب،و أنهم أشرار الناس أورثهم الله جنات عدن مفتحة لهم الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة و شراب.
فاجعل موازينك موازين الآخرة، فاليوم دينار و درهم،و غدا حسنات و سيئات
اليوم أعمال ترفع و غدا حساب بلا عمل
(«كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ»
إن شريعة الله للناس طرف من ناموسه في خلق الكون . وإن كتابه المنزل بيان للحق الذي يقوم عليه الناموس . وإن العدل الذي يطالب به الخلفاء في الأرض والحكام بين الناس إنما هو طرف=
إن شريعة الله للناس طرف من ناموسه في خلق الكون . وإن كتابه المنزل بيان للحق الذي يقوم عليه الناموس . وإن العدل الذي يطالب به الخلفاء في الأرض والحكام بين الناس إنما هو طرف=
من الحق الكلي ، لا يستقيم أمر الناس إلا حين يتناسق مع بقية الأطراف . وإن الانحراف عن شريعة الله والحق في الخلافة والعدل في الحكم إنما هو انحراف عن الناموس الكوني الذي قامت عليه السماء والأرض ؛ وهو أمر عظيم إذن وشر كبير ، واصطدام مع القوى الكونية الهائلة لا بد أن يتحطم في النهاية=
ويزهق . فما يمكن أن يصمد ظالم باغ منحرف عن سنة الله وناموس الكون وطبيعة الوجود . . ما يمكن أن يصمد بقوته الهزيلة الضئيلة لتلك القوى الساحقة الهائلة ، ولعجلة الكون الجبارة الطاحنة !
وهذا ما ينبغي أن يتدبره المتدبرون وأن يتذكره أولو الألباب . ) في ظلال القرآن
وهذا ما ينبغي أن يتدبره المتدبرون وأن يتذكره أولو الألباب . ) في ظلال القرآن
«أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ»
سئل ابن عمر رضي الله عنه عن القنوت؟=
سئل ابن عمر رضي الله عنه عن القنوت؟=
فقال لا أعلم القنوت إلا قراءة القرآن و طول القيام، لا يستوي من نصب قدميه مجتهدا في القيام و العبادة و من أضاع ليله في سهرات و ترهات!
كان أبو مسلم الخولاني رحمه الله حازمًا مع نفسه، قد علق سوطًا في بيته يخوف به نفسه، وكان يقول لنفسه: قومي فوالله =
كان أبو مسلم الخولاني رحمه الله حازمًا مع نفسه، قد علق سوطًا في بيته يخوف به نفسه، وكان يقول لنفسه: قومي فوالله =
لأزحفن بك زحفًا إلى الله حتى يكون الكَلَل منك لا مني؛ فإذا فتر وكَلَّ وتعب تناول سوطه وضرب ساقه، ثم قال: أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يستأثروا به دوننا؟! كلا! والله لنزاحمنَّهم عليه زحامًا حتى يعلموا أنهم خلفوا وراءهم رجالاً.
رضي الله عنهم و أرضاهم.
رضي الله عنهم و أرضاهم.
«اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ...»=
نعم بحق هو أحسن و أروع و أنبل و أشرف و أرقى و أحلى الكتب و القصص
هذا القرآن أنزله الله كتابا له روح، روحا من أمر الله، هذا كتاب منهج للأمة، و دستور لها، يهديها للتي هي أقوم، يهدي الأمة إلى الصراط الذين أنعم الله عليهم، كتاب الاستشفاء من العلل القلبية و العقلية =
هذا القرآن أنزله الله كتابا له روح، روحا من أمر الله، هذا كتاب منهج للأمة، و دستور لها، يهديها للتي هي أقوم، يهدي الأمة إلى الصراط الذين أنعم الله عليهم، كتاب الاستشفاء من العلل القلبية و العقلية =
و الجسدية و الروحية، لو طهرت قلوبنا لما شبعنا منه و لا هجرنا قراءته!
إن هذا القرآن طرفه بيد الله , وطرفه بأيديكم , فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا , ولن تهلكوا بعده أبدا.
يا من ذقت طعمه و تلذذت به في ليال مباركة جدد عهدك معه و لا تهجره بل اجعله عدتك و عتادك و زادك=
إن هذا القرآن طرفه بيد الله , وطرفه بأيديكم , فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا , ولن تهلكوا بعده أبدا.
يا من ذقت طعمه و تلذذت به في ليال مباركة جدد عهدك معه و لا تهجره بل اجعله عدتك و عتادك و زادك=
اجعله النور الذي يضيء لك في الليالي الحوالك و الفتن الدهماء.
فهو كتاب مثنى عليه من منزله سبحانه و من نزل به و من تلقاه و من رواه، لا يمل القارئ تكراره و لا يخلق من كثرة الرد، تتفاعل معه قلوب و جلود الذين يخشون ربهم، حتى تجد نفوسهم المرهفة لا تكله و لا تمله.=
فهو كتاب مثنى عليه من منزله سبحانه و من نزل به و من تلقاه و من رواه، لا يمل القارئ تكراره و لا يخلق من كثرة الرد، تتفاعل معه قلوب و جلود الذين يخشون ربهم، حتى تجد نفوسهم المرهفة لا تكله و لا تمله.=
(هذا الكتاب المتناسق الذي لا اختلاف في طبيعته ولا في اتجاهاته ، ولا في روحه ، ولا في خصائصه . فهو( متشابه )وهو( مثاني )تكرر مقاطعه وقصصه وتوجيهاته ومشاهده . ولكنها لا تختلف ولا تتعارض ، إنما تعاد في مواضع متعددة وفق حكمة تتحقق في الإعادة والتكرار . في تناسق وفي استقرار على =
أصول ثابتة متشابهة . لا تعارض فيها ولا اصطدام .
والذين يخشون ربهم ويتقونه ، ويعيشون في حذر وخشية ، وفي تطلع ورجاء ، يتلقون هذا الذكر في وجل وارتعاش ، وفي تأثر شديد تقشعر منه الجلود ؛ ثم تهدأ نفوسهم ، وتأنس قلوبهم بهذا الذكر فتلين جلودهم وقلوبهم وتطمئن إلى ذكر الله . . =
والذين يخشون ربهم ويتقونه ، ويعيشون في حذر وخشية ، وفي تطلع ورجاء ، يتلقون هذا الذكر في وجل وارتعاش ، وفي تأثر شديد تقشعر منه الجلود ؛ ثم تهدأ نفوسهم ، وتأنس قلوبهم بهذا الذكر فتلين جلودهم وقلوبهم وتطمئن إلى ذكر الله . . =
جاري تحميل الاقتراحات...