عباس محمد إبراهيم
عباس محمد إبراهيم

@abaas36

15 تغريدة 68 قراءة Apr 13, 2023
هل يمثل حريق مروي ثمنا للهروب من الاطاري؟
الإجابة على هذا السؤال تضعنا أمام زاوية الرؤية الصحيحة لفهم التصعيد المفتعل مؤخرًا.
-1
بالعودة الى اسباب توقيع العسكريين على الاتفاق السياسي نجدها تتمثل في الشارع الرافض للانقلاب في كل السودان، والحصار الدبلوماسي، والتكلفة الاقتصادية الباهظة لادارة الدولة بدون دعم خارجي، بجانب انتظار العقوبات الدولية في حال اعاقة التحول الديمقراطي -2
، هذه الاسباب وغيرها دفعت بقادة العسكر لقطع اشواط طويلة في العملية السياسية تخللتها مناورات متعددة ومتنوعة لاعادة صياغة المشهد من جديد لكن شركاء العملية السياسية والمجتمع الدولي كلهم وقفو حائلا دون التراجع عما اتفق عليه وتم مهره بتوقيعات الساسة والعسكر .-3
لكن تتوالى المشاهد في المسرح السياسي المحتشد بالفرقاء والحلفاء، وتظهر على السطح تصدعات في التحالف العسكري الانقلابي لم تكن بائنة، حيث راهن قائد الدعم السريع على الاتفاق الاطاري كمخرج للبلاد من الازمات المتلاحقة التي تعيشها يوميا في كل الولايات ؛ -4
بينما يتقدم قائد الجيش خطوات في العملية السياسية ويتراجع مرة اخرى بدون سابق انذار . -5
استمر هذا السيناريو عدة شهور ؛ اذا ما الجديد الذي دفع بالجميع الى الهجرة لمدينة مروي لبدء اشعال النار في منطقة تحتضن اثار حضارة تاريخية عمرها الاف السنين، هل السبب الوجود المصري في مروي ام منع تمدد الدعم السريع شمالا ؟!
-6
في تقديري ان اول الاسباب هي ان الاحساس بالخطر زاد لدى فلول النظام البائد الذين يسيطرون على مفاصل الجيش بجانب وجودهم الكبير في الخدمة المدنية خاصة في الفترة التي اعقبت الانقلاب، -7
السبب الثاني يتمثل في مخاوف النظام المصري من اكتمال العملية السياسية التي تفقده ميزة السيطرة الكبيرة على القرار السوداني في الوضع الحالي،-8
التقاء المخاوف دفعت الاسلاميين والمصريين الى لعب كرت اخير لاستمرار النظام البائد في ادارة البلاد عبر دفع الدعم السريع للتراجع عن الاتفاق السياسي -9
من خلال الضغط عليه بالمعركة المفتعلة التي يتم حشد بعض المواطنين لها بذات ادوات النظام السابق، وعلى امل ان يتراجع قائد الدعم عن الاتفاق الاطاري خوفا من تتعرض مؤسسته لرفض شعبي يهدد وجودها-10
، بالطبع توقعات النظام البائد ان تنتهي مغامرة مروي دون اطلاق رصاصة الا على جسد الاطاري ، وفي حال نجح المخطط يعود حلفاء الانقلاب الى نقطة البداية؛ ويبحثون بعدها عن صيغة تضع البرهان في السلطة كما السيسي في مصر؛ -11
؛وفي المرحلة اللاحقة يمكن التخلص من الدعم او تدجينه ليكون حامي النظام الجديد القديم.قد يتساءل البعض ، كيف لمصر أن تدعم عودة الإخوان للحكم في السودان ، الإجابة بلا تردد نظام السيسي يستخدم الإخوان كفزاعة في مصر ،-12
ومخابراته هي من توفر الحماية لاخوان السودان ليس ابتدأ من صلاح قوش ولا انتهاء بمحمد طاهر ايلا، هذه حقيقة ، أما ام الحقائق ستفعل مخابرات مصر ما وسعها للإبقاء على الجيش السوداني بشكله القديم دون اصلاح وتحديث . -13
خلاصة القول، أن ما يجري من قرع لطبول الحرب اليوم في السودان من قبل أنصار النظام البائد وبعض شغيلة أجهزة المخابرات وعيال استخبارات التنظيم العسكري للكيزان المختطف لقرار الجيش،-14
عرفه منذ عقود افضل من أستخدم نظرية "سياسة حافة الهاوية" وزير الخارجية الأمريكي جون فوستر دالاس بأنها : “القدرة على الوصول إلى حافة الهاوية دون الدخول في الحرب هي الفن الضروري، لإجبار الخصوم على التراجع قبل الانقضاض عليهم في المستقبل".
#النقطة_العمياء
#العملية_السياسية_النهائية

جاري تحميل الاقتراحات...