فقد كانت سميّة رضي الله عنها سابعة سبعة في الإسلام، فقد قال مجاهد: (أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وسمية)وكانت رضي الله عنها ممن تعذّبوا أشد العذاب.
٣
٣
زوجها رضي الله عنهما هو ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قَيس بن الحصين بن الوذيم بن ثَعْلَبَة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس.
وقد قدم ياسر بن عامر من اليمن إلى مكة قبل زواجه منها، وكان مجيؤه بهدف طلب أخٍ له، وكان معه أخواه الْحَارِث ومالك٤
وقد قدم ياسر بن عامر من اليمن إلى مكة قبل زواجه منها، وكان مجيؤه بهدف طلب أخٍ له، وكان معه أخواه الْحَارِث ومالك٤
ولم يجدوا اخاهم
فرجع الْحَارِث ومالك إِلَى اليمن وأقام ياسر بمكّة وتعلق بها جدا
وحالف أَبَا حُذَيْفة بن المغيرة بن عَبْد الله بن عمر بن مخزوم، وقد كانت سمية أمَةً عند أبي حذيفة فزوّجها لعامر بن مالك، فولدت له عمّار، فأعتقه أَبُو حُذَيْفة٥
فرجع الْحَارِث ومالك إِلَى اليمن وأقام ياسر بمكّة وتعلق بها جدا
وحالف أَبَا حُذَيْفة بن المغيرة بن عَبْد الله بن عمر بن مخزوم، وقد كانت سمية أمَةً عند أبي حذيفة فزوّجها لعامر بن مالك، فولدت له عمّار، فأعتقه أَبُو حُذَيْفة٥
أسلمت سمية بنت الخياط هي وزوجها ياسر بن عامر وابنها عمار بن ياسر وأخوه عبد الله رضي الله عنهم جميعاً، سراً ثم جهروا بإسلامهم ٦
كانت أخبار إعلان الناس إسلامهم تشقّ كثيراً على سادات قريش عموماً، وأسياد سمية وعمار من بني مخزوم خصوصاً، فكانوا يقاومون دعوة التوحيد بكل وسعهم، فبدأوا بتعذيب هذه المرأة ليُرجعوها عن دينها عُنْوةً، لكنّها رفضت رفضاً قاطعاً وثبتت على مبادئ دينها الجديد٧
بشكلٍ لم يتوقّعه ساداتها، حتى أعيتهم دون جدوى، ودفعهم ذلك إلى ممارسة أقوى أنواع الظلم والاضطهاد بحقّها حتّى لا يدعوا لها مجالاً إلّا العودة عن الإسلام، لكنّها ثبتت ثباتاً عجيباً هي وزوجها ياسر وابنهما عمّار، وكانوا يأخذونهم إلى رمال الصحراء الحارقة ظهراً٨
فيربطونهم بالأغلال ويسحبونهم عليها ويجوّعونهم ويمنعون عنهم الماء، وغير ذلك من الجلد والتعرية والسخرية والشتائم، وكانت عائلة عمار صابرة مُحْتسبة لم يمنعها كلّ هذا عن الثبات على ما آمنوا به واتبعوه ٩
فصبروا رضوان الله عليهم واحتملوا الأذى في سبيل ألّا يعودوا إلى الكفر، واحتسبوا أجرهم عند الله سبحانه وتعالى، وقد لحق سمية أذى شديد وقد كانت رضي الله عنها كبيرة في السن، ومع ذلك صبرت وثبتت أمام تعذيب أبي جهل ١٠
. وكان النبي -عليه الصلاة والسلام- كلما مرّ بآل ياسر وهم في البطحاء يُعذّبون على يد المشركين كان يدعو لهم بالصبر والثبات، فقد ورد عنه عليه الصلاة والسلام قوله لهم: (صبرًا آل ياسرٍ، فإنَّ موعدَكم الجنةُ) ١١
بكت سميّة وهي تُعذب يوماً ففرِح جلّادها وظنّها استسلمت وانهارت ولكنّها كانت تبكي لأنّها سمعت ابنها يشتم النبي صلّى الله عليه وسلم ويمتدح اللات والعزّى،فصاحت به خائفةً أن يكون ارتدّ عن دينه فحل سيّد عمار رباطه وأطلقه فرحاً بما سمع منه من شتمه لرسول الله صلّى الله عليه وسلم١٢
لكنّ عماراً ركض إلى الرسول وأخبره بما حصل، إذْ إنّه لم يستطع أن يحتمل ما لاقى من شدّة الضرب والجلد، فسأله الرّسول كيف يجد قلبه بعد ما قال، فأجابه عمار أنّه مطمئنّ بالإيمان، فلم يؤاخذه النبي وأعطاه الرخصة أن يعود لمثل ذلك إن وجد العذاب الشديد١٣
وفي ذلك نزلت الآية في كتاب الله الكريم: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ١٤
بالرغم من ان الرسول اعطي رخصه الجهر بالكفر حتي يرحموا من العذاب طالما قلوبهم عامره بالاسلام إلّا أنّ سميّة -رضي الله عنها- لم تستخدم الرخصة، وفضلت أن تبقى صامدة وشامخة تتحدّى جلّاديها حتى آخر رمق، فكانت هي من أتعبت مُعذّبيها ١٥
وفي ذات مرة أقدم أبو جهل علىها شتمها في عِرضها، فردّت له القول بغلظة إذ لم تحتمل ما قاله لها، فعظُم سخط رجاله عليها، فربطوا إحدى قدميها ببعير، والأخرى ببعير آخر، وجاء أبو جهل فضربها بحربة في قُبُلِها فاستشهدت، فكانت أوّل شهيدة في الإسلام، وذلك في السنة السادسة للبعثة النبويه ١٦
جدير بالذكر
قُتل أبو جهل في معركة بدر الكبري
بعد مقتل أبي جهل، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر: «قتل الله قاتل أمك» ١٧
قُتل أبو جهل في معركة بدر الكبري
بعد مقتل أبي جهل، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر: «قتل الله قاتل أمك» ١٧
استحوذ الايمان في قلبها وعملت ان الحياة التي يسعى إلها المؤمن هي الآخرة، فالدنيا دار عبور والآخرة دار قرار واستقرار وخلود، والنعمة في الدنيا مهما بلغت فإنها ستنتهي وتزول في يوم من الأيام لا محالة، أما النعم والنعيم في الجنة فإنه دائمٌ لا يزول، في الجنة الخلود ١٨
يُعتبر استشهاد سُميّة درساً عمليّاً للمرأة المسلمة فاستشهادها -رضي الله عنها- يجعلها رمزاً لكل النّساء،فهذه سميه وهي امرأة عجوز مُسنّة، تصبر وتتحمّل التعذيب في سبيل الله، ثم تُقتَل وتستشهدُ ثابتةً على الحق صابرةً في سبيل الله ودينه١٩
كما أنّه درس للمرأة المربية أن: أيتها المُسلمة العظيمة عليك أن تُربّي أبناءك على الإيمان وحب الإسلام، والتّضحية في سبيل نُصرة دين الله بالغالي والنفيس.
٢٠
٢٠
ياسر زوجها توفي بعدها مباشره من شده التعذيب
بالنسبه لعمار
شهِد عمار بدراً والمشاهد كلّها مع رسول الله وهاجر إلى الحبشة.
أجار الله -تعالى- عمّار من الشيطان الرجيم، وذلك بصحيح قول الرّسول روت عائشة قول النبي عن عمار رضي الله عنه: (مُلِئَ إيماناً إلى مُشاشِهِ)٢١
بالنسبه لعمار
شهِد عمار بدراً والمشاهد كلّها مع رسول الله وهاجر إلى الحبشة.
أجار الله -تعالى- عمّار من الشيطان الرجيم، وذلك بصحيح قول الرّسول روت عائشة قول النبي عن عمار رضي الله عنه: (مُلِئَ إيماناً إلى مُشاشِهِ)٢١
أي خالط الإيمان لحمه ودمه. قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عن عمار -رضي الله عنه- أنّه ستقتله الفئة الباغية، فقُتِل في سبيل الله دفاعاً عن عليّ -رضي الله عنه- يوم صفّين
رحمه الله وغفرانه عليكم آل ياسر
وصل الله علي سيدنا محمد وعلي اهله وصحبه وسلم تسليما كثيرا 🙏٢٢
رحمه الله وغفرانه عليكم آل ياسر
وصل الله علي سيدنا محمد وعلي اهله وصحبه وسلم تسليما كثيرا 🙏٢٢
جاري تحميل الاقتراحات...