د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

13 تغريدة 36 قراءة Apr 15, 2023
#التنمر_الالكتروني من أخطر أنواع التنمر، وقد يؤدي خصوصاً بالمراهقين والمراهقات للاكتئاب والتفكير في الانتحار. فما هي أبرز أسبابه ، وما هي طرق الوقاية منه ؟
في هذا الثريد سأتحدث عن ذلك بالتفصيل، وسأشرح ما هو الأثر الذي يمكن أن يبقى مع ضحية التنمر اذا لم يكن واعياً لما يحدث 👇🏻
قد يتفق مجموعة من المغردين أو السنابيين أو غيرهم على وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى ( تيك توك ، الفيس بوك .. الخ ) على السخرية من مستخدم بعينه، والهجوم الشخصي عليه. إما باتفاق مسبق أو (وهذا هو الأكثر شيوعاً) دون اتفاق وانما بتكتل ضمني ، يبدأ بتعليق ساخر ثم دعم أو ما يسمى "تعزيز"
"التعزيز"بلغة الشباب هو تشجيع المتنمر على القاء المزيد من التعليقات الساخرة والساخنة. وعندها يبدأ ضحية التنمر خصوصاً اذا لم يكن لديه الوعي الكافي بما يحدث في الشعور بالضعف والهوان ويحاول الرد والدفاع عن نفسه
آثار التنمر لا تحدث بسبب المتنمر -بشكل مباشر- بل لما يدور في عقل الضحية
قد يكون هذا الشخص من مشاهير برامج التواصل، وقضى سنوات طويلة في بناء اسمه وسمعته على هذا البرنامج. لذلك يشعر بالتهديد من سيل التعليقات المتنمرة حتى لو لم يكن هذا حقيقياً ، وبالغبن والظلم لأنه لا يجد مبرراً لمثل هذا الهجوم الشخصي.
معظم ضحايا التنمر الالكتروني تغيب عنهم عدة حقائق اذا عرفوها سيخف تلقائياً الأثر السلبي عليهم:
-بعض التعليقات الساخرة هدفها لفت الانتباه، وجمع عدد من المتابعين للحساب المتنمر والساخر، وبالتالي فهو لا يقصدك أنت بعينك، لكن لا يهمه ان تأثرت سلباً أو لا لأنه ينطلق من مصلحته الشخصية
-هناك مشاهير يظن أنه بتعبه على محتواه، ولأنه قضى سنوات طويلة في تأسيس ( بيته الافتراضي ) فلا يحق لأحد انتقاده وبذلك يخلط ما بين التعليقات المتنمرة المتهكمة والتعليقات الناقدة بشكل موضوعي. وعندها قد يشعر بعضهم أنه "مستهدف" فيصاب بنوع من الشك أو الپارانويا ويتأزم نفسياً .
- عليك أن تتذكر أن التصدي للعمل العام ، أو الظهور العلني هو بحد ذاته مخاطرة غير مأمونة العواقب. فأنت لا تجلس في بيتك بل تظهر في مكان عام (التطبيق) كما لو كنت تؤدي عرض أمام مجموعة من المارة، هؤلاء فيهم حملة شهادات عليا وفيهم الأمي، منهم الواعي ومنهم الجاهل، فيهم الخلوق ومنهم السيء
-هناك عدد من مستخدمي وسائل التواصل يتخفون وراء أسماء مستعارة بهدف التحرر من الميثاق الاجتماعي،وقد يكون بعضهم قد وقع ضحية للتنمر سابقاً إما في بيته أو مدرسته أو حتى على النت.ولهذا فهو يفرغ عقده حالياً فيك فلا تعرهم اهتمامك، والأفضل أن تتغافل وتترفع عن الرد حتى لا تجذب لهم الانتباه
-لا يمكن أن تكون كل التعليقات ايجابية، ولا كلها جادة، ولا كلها في صلب الموضوع. لذلك كن -واقعياً- وتعامل على هذا الأساس. قد يقول قائل ولكن من الظلم أن يأتي مستخدم مجهول الهوية ويسخر من جهد قمت به، أو موهبة عندي بكل بساطة ودون تقدير للعواقب. حسناً ليس كل الناس تقدّر الجانب الانساني
-أحد المفاهيم الخاطئة التي لاحظتها عند البعض أنه يقول طالما أنا على برنامج تواصل الكتروني وقمت بتحديد نوع النشاط الذي أقدمه والمحتوى الخاص بي فهذا يكفي لاستقطاب شريحة معينة من المتابعين! لا ، غير صحيح.فهناك المتطفل،وهناك المدّعي، وهناك من لديه أهداف ومآرب تختلف عنك. أنت في الشارع
- كلما تضخمت لديك ( الأنا ) كان من الصعب أن تتقبّل النقد، ومن باب أولى اذاً أن لا تتقبل السخرية والتنمر -وهذا من حقك- لذلك لا يكفي أن تكون واعياً ، بل تحتاج أن تكون ناضجاً من الناحية النفسية وهو ما يفتقده معظم المراهقين وكثير من البالغين والراشدين.
-الحساسية المبالغ فيها من النقد تحدث نتيجة أن لديك صورة معينة متخيلة في ذهنك، ولهذا لا تريد لها أن تُخدش ولا تمس ولا يتم الاقتراب منها بأي شكل. لهذا تعامل مع الظهور العلني والعمل الميداني كممارسة ايجابية تخفف هذه المعايير المبالغ بها وتجبرك على النزول من برجك العاجي وخوض التجربة.
-أخيراً لا تحاول أن تكسب الصراع. لأن بعض الانتصارات خسائر ، وأحياناً التغافل والترفع عن الرد والصمت هو أفضل رد.
هناك من يجلس على المدرج ويسخر، ومن يجلس على كراسي الجمهور ويحلل وينتقد. اسمع واقرأ ولكن لا تأخذ تعليقاتهم بمنتهى الجدية فلو كانو في مكانك لتغيرت أقوالهم وتغير سلوكهم!

جاري تحميل الاقتراحات...